آخر الأخبار
ألمقالات

ليلة الـ16 دقيقة: محاولة اغتيال المرشد الأعلى… حين تنفّست طهران الخطر وكشفت وجوه البهائيين النائمة!

 

رسول حسين أبو السبح
في فجر الثالث عشر من حزيران/يونيو، لم تكن طهران تتنفس كعادتها… بل كانت تصرخ بصمت. شارع پاستور، قلب العاصمة الأمنية والسياسية، كان يتهيّأ لأسوأ كابوس في تاريخ الجمهورية الإسلامية: ليلة الانقلاب.

صمت مدوٍ، وحركة خفية في السماء. فوق كردستان، عبرت عشرات الطائرات المسيّرة الإسرائيلية من دون أن تلمحها رادارات الدفاع الجوي. صواريخ “رامبيج” انطلقت من فوق الخليج، مزودة برؤوس خارقة للتحصينات، دقيقة إلى حد استهداف نافذة غرفة. أما أقمار “أوفيك-16” فكانت تمسح أسطح الأبنية الحرارية وتلتقط حتى حركة اليد خلف زجاج مبنى مغلق.

الهدف؟ رأس الهرم… القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية، الإمام السيد علي خامنئي.

لكن، قبل 16 دقيقة فقط من ساعة الصفر، حدث ما لم يكن في حسبان أقوى أجهزة استخبارات العدو.

الرسالة التي قلبت الطاولة… من بيروت، من حيث يظهر النور، جاء صوت شبح. لم يكن صدى، بل تحذير. رسالة عبر قناة مشفّرة قديمة تعود إلى زمن الحرب الباردة، استخدمها الحرس الثوري وحزب الله أيام اجتياح بيروت. هذه القناة لا تخترقها أقمار ولا تُترجمها شيفرات الذكاء الاصطناعي.

المرسل؟ “شبح” حزب الله.

الرسالة؟ جملة واحدة “تحصّنوا الآن… الهدف موحّد.”

بدقة تشبه السيف في الظلام، فُتح الممر المسمّى “قاطع 13″، وهو منشأة سرية فولاذية تحت الأرض يُشاع أن تصميمها مستوحى من نموذج روسي معدّل، لا يصل إليه إلا من يعرف 13 رمزًا حيويًا لا يملكها إلا شخصان في إيران.

الساعة 2:02 فجراً، أُخرج السيد القائد الأعلى من مقره المحصّن، فيما كانت الصواريخ تندفع من فوق الخليج، وبينها ما رُصد لاحقًا يحمل شيفرات إسرائيلية مشتركة مع شركة أميركية تعمل في برامج الفضاء.

في تمام 2:17، سقط الصاروخ على المبنى الذي كان فيه المرشد قبل 15 دقيقة فقط.

خطة إبادة خلال 6 ساعات… ما تكشف لاحقاً من معلومات مسربة، يُعدّ الأشد خطراً في تاريخ إيران بعد الثورة. الخطة لم تكن فقط اغتيال القائد، بل تفكيك النظام من جذوره خلال 6 ساعات فقط.

بمصطلحات عسكرية، تُعرف العملية باسم: “خطة رأس الأفعى”.

الهدف:

1. تصفية فورية لـ400 قيادي ومفكر وعالم إيراني مؤثر، شملت قوائم تتضمن شخصيات من الحرس الثوري، ومجلس خبراء القيادة، وهيئة الطاقة النووية، وشخصيات إعلامية وأمنية بارزة.

2. تفعيل خلايا نائمة، معظمها وفق التقارير من المنتمين إلى العقيدة البهائية، جرى تأهيلها وتدريبها منذ أعوام في الخارج.

3. السيطرة على مفاصل الدولة:

وزارة الداخلية لإصدار قرارات طوارئ مزورة وفتح البوابات الحدودية.

مبنى الإذاعة والتلفزيون الإيراني لبث إعلان الانقلاب وتصويره كـ”ثورة شعبية”.

مجلس الشورى الإسلامي بهدف استخدامه منصة لتشريع “المرحلة الانتقالية” بواجهة إصلاحية كاذبة.

الخطة كانت تبدأ بـ”الإعدام الرمزي” للجمهورية الإسلامية، على الهواء مباشرة، قبل أن يستفيق الإيرانيون لصباح جديد بلا مرشد، ولا مؤسسات، ولا رأس.

البهائيون والخلايا البيضاء… التقارير الاستخباراتية أشارت إلى دور محوري للبهائيين، الذين شكّلوا بحسب وثائق تمّت مصادرتها لاحقًا، نواة صلبة لـ”الخلايا البيضاء”. هؤلاء لم يحملوا سلاحاً تقليدياً، بل استخدموا تقنيات الإرباك المؤسساتي: تخريب البرمجيات، تعطيل أنظمة الإنذار المبكر، ضرب شبكة الكهرباء في مراكز الحرس الثوري، وانتحال شخصيات أمنية في نقاط حساسة.

وتشير الوثائق إلى أن عدداً من هؤلاء تدربوا في قواعد سرية في أذربيجان وألبانيا، وبعضهم مرّ عبر مراكز حقوق إنسان وهمية تموّلها أجهزة غربية.

منقذ طهران… حزب الله؟، السؤال الأهم الذي ظلّ بلا إجابة دقيقة: كيف عرف “الشبح” في بيروت؟

تعددت الروايات، لكن مصادر قريبة من القيادة تشير إلى أن وحدة أمنية خاصة تابعة لحزب الله، تعمل خارج التصنيف العسكري التقليدي، استطاعت اعتراض موجة اتصال غير مرئية تستخدمها الطائرات المسيرة، حيث فُكّكت الخطة من بين ذبذبات متداخلة.

وفي أقل من 10 دقائق، وصلت الرسالة إلى مركز القيادة العليا في طهران. وهذا ما دفع أحد قيادات الحرس إلى القول:
“لقد أنقذ حزب الله الجمهورية الإسلامية من زلزال 2025.”

العاصفة التي لم تهب… ولكنها كشفت كل شيء، ما حدث في ليلة الثالث عشر من حزيران لا يمكن وصفه إلا بـ”حرب لم تقع… لكنها حدثت”. فالعاصفة الإلكترونية والميدانية التي كانت تُحاك منذ سنوات، لم تنجح، لكنها تركت آثارًا عميقة:

1. تغييرات أمنية شاملة شملت أكثر من 120 موقعًا حساسًا داخل طهران.

2. إعلان تشكيل وحدة “الظل الإيراني” بإشراف مباشر من مكتب القائد.

3. اعتقال عشرات الخلايا التابعة للبهائيين خلال 72 ساعة فقط.

الإعلان عن “حالة الردع الثالثة”، وهي مرحلة مجهولة التفاصيل لكن يُقال إنها تعني أن أي اعتداء قادم سيُواجه بردّ يتجاوز المكان والزمان.

اللحظة التي هُزم فيها الخيال… كان يمكن أن نكتب اليوم عن طهران بلا مرشد، بلا نظام، بلا روح. لكن ما بين الدقيقة 2:01 والدقيقة 2:17، تغيّر كل شيء.

قصة الإنقاذ التي لم تُروَ كاملة حتى الآن، تسجل لحظة انتصر فيها الوعي الأمني، والاستخبارات العميقة، و”الشبح” الذي لا يظهر في الضوء.

وإن كانت تلك الليلة دليلاً على شيء، فهي دليل أن الجمهورية الإسلامية وإن بدت نائمة أحيانًا… فإنها لا تنام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى