آخر الأخبار
ألمقالات

هل سينجح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي في تشكيل كابينته الوزاريه

هل سينجح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي في تشكيل كابينته الوزاريه..
جمعه الحمداني..

في لحظة سياسية معقدة تتقاطع فيها الإرادات الإقليمية والدولية.
مع حسابات الداخل العراقي يقف رئيس الوزراء أمام اختبار ثقيل لا يتعلق فقط بتشكيل كابينته الوزارية .
بل بقدرته على المناورة بين ضغوط متضادة تكاد ترسم حدود حركته.
منذ اليوم الأول فالمعادلة التي تحكم المشهد ليست جديدة لكنها اليوم أكثر حدة.
حيث النفوذ الإيراني المتجذر عبر قوى سياسية فاعلة يقابله حضور أمريكي مؤثر في مفاصل القرار الاستراتيجي .
ما يجعل أي محاولة للاستقلال الكامل أقرب إلى التحدي الصعب منه إلى الخيار الواقعي.

في الداخل تتشابك مصالح الأحزاب التي ترى في الحكومة ساحة لتثبيت مكاسبها أكثر .
من كونها أداة لإدارة الدولة وهو ما يضع رئيس الوزراء أمام ضغوط توزيع المناصب.
وفق توازنات دقيقة قد لا تنسجم مع معايير الكفاءة أو متطلبات الإصلاح .
هذه الضغوط لا تتوقف عند حدود التشكيل بل تمتد إلى طبيعة القرارات.
التي يمكن اتخاذها لاحقاً ما يهدد بتحويل الحكومة إلى مساحة تسويات.
بدلاً من أن تكون مشروع إنقاذ

أما على المستوى الشخصي فإن الجدل الذي يحيط بشخصية رئيس الوزراء وتاريخه في ملفات حساسة .
مثل إدارة الموارد أو شبهات الفساد يزيد من صعوبة المهمة.
ويضعه تحت مجهر الشارع الذي لم يعد يقبل بالوعود المجردة .
هذا الشارع الذي أنهكته الأزمات الاقتصادية والخدمية ينتظر تحولاً ملموساً لا مجرد تغيير في الوجوه .
وهو ما يجعل أي إخفاق محتمل مضاعف الأثر

في ظل هذه المعطيات تبدو ملامح الكابينة الوزارية .
القادمة مرهونة بقدرة رئيس الوزراء على تحقيق توازن .
بين إرضاء القوى السياسية وفرض حد أدنى من المهنية وإذا ما غلبت المحاصصة على حساب الكفاءة .
فإن احتمالات الفشل ستكون أقرب بينما قد يفتح الاتجاه نحو اختيار شخصيات مستقلة نسبياً نافذة أمل محدودة لكنها ممكنة النجاح.

العراق اليوم يقف عند مفترق طرق حقيقي فإما أن تنجح الحكومة في تقديم نموذج مختلف يعيد شيئاً من الثقة المفقودة .
أو تدخل في دوامة الحكومات السابقة التي استهلكتها الصراعات الداخلية والتجاذبات  الخارجية .
وفي كل الأحوال فإن شكل العراق القادم لن يتحدد فقط عبر إرادة رئيس الوزراء.
بل من خلال قدرته على إدارة شبكة معقدة من المصالح والضغوط دون أن يفقد بوصلته الوطنية في مشهد لا يحتمل الكثير من الأخطاء.
فهل يستطيع الخروج بحكومة قادرة على اخراج العراق من دائرته الضيقه ام سنعود لنفس المستنقع الذي ولدة منه الحكومات السابقه…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى