متى يشهد العراق تعافيأ سياسأ في ضل الصراعات السياسية..

متى يشهد العراق تعافيأ سياسأ في ضل الصراعات السياسية..
جمعه الحمداني..
يشهد العراق منذ سنوات حالة من التراجع السياسي والإداري نتيجة تصاعد الصراعات الحزبية .
التي تحولت من منافسة لخدمة الدولة إلى صراع مفتوح على النفوذ والمكاسب والمغانم.
الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على مؤسسات الدولة وأضعف قدرتها على أداء مهامها الأساسية وأدخل البلاد في دوامة من الفشل المتكرر. والتعثر المستمر في مختلف القطاعات الحيوية ومع كل أزمة جديدة تتسع الفجوة بين المواطن والسلطة.
وسط شعور عام بأن العراق ما زال يدفع ثمن المحاصصة السياسية التي أصبحت تتحكم بمفاصل الدولة.
وتحدد مسار المناصب السيادية والإدارية بعيدا عن مبدأ الكفاءة والخبرة والنزاهة.
لقد أدى وضع أشخاص غير مؤهلين في مواقع حساسة إلى إرباك مؤسسات الدولة وتحويل العديد من الدوائر إلى ساحات للصراع والتنافس الحزبي.
بدل أن تكون مؤسسات لخدمة الشعب وأصبح الولاء السياسي في كثير من الأحيان مقدما على الكفاءة العلمية والمهنية.
الأمر الذي تسبب بضعف الأداء الإداري وتراجع مستوى الخدمات وانتشار الفساد المالي والإداري بصورة غير مسبوقة.
كما ساهمت ظاهرة الشهادات المزورة وغير المعترف بها في تعميق الأزمة بعدما حصل عدد من المسؤولين والموظفين على مواقع مهمة اعتمادا على وثائق تعليمية مشكوك بصحتها أو صادرة من جهات غير رصينة خارج العراق.
وهو ما أثار غضب الشارع العراقي الذي يرى أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يبنى على التزوير والمصالح الضيقة.
ويرى مراقبون أن استمرار الأحزاب السياسية في فرض نفوذها على مؤسسات الدولة .
ومنح المناصب على أساس الانتماء الحزبي والطائفي.
بدلا من اعتماد معايير النزاهة والخبرة قد أدى إلى شلل حقيقي في مؤسسات مهمة يفترض أن تكون مستقلة وقادرة على إدارة شؤون البلاد بكفاءة .
كما أن تكرار الأزمات السياسية والصراعات الداخلية ساهم في تعطيل مشاريع التنمية والإصلاح.
وأفقد المواطن ثقته بالعملية السياسية التي كان يأمل أن تنقل العراق إلى مرحلة الاستقرار.
بعد سنوات طويلة من الحروب والأزمات
وفي ظل هذا الواقع يزداد الحديث داخل الأوساط الشعبية والإعلامية عن ضرورة إنقاذ العراق من دائرة المحاصصة والفساد .
وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية ومهنية بعيدا عن النفوذ الحزبي الضيق .
حيث يؤكد مختصون أن تعافي العراق يبدأ من اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب ومحاسبة الفاسدين.
وإبعاد المتورطين بجرائم الفساد والتلاعب بمقدرات الدولة.
إضافة إلى تشديد الرقابة على الشهادات والمؤهلات العلمية لضمان عدم تسلل غير المؤهلين إلى المناصب الحساسة.
ويبقى السؤال الذي يطرحه العراقيون اليوم متى يتعافى العراق من أزماته المتراكمة .
ومتى تستعيد الدولة هيبتها ومؤسساتها وقدرتها على خدمة المواطن بعيدا عن الصراعات والمصالح الحزبية الضيقة .
فالعراق يمتلك من الطاقات والكفاءات ما يؤهله للنهوض من جديد لكن ذلك يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية .
تضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات الأخرى وتعيد الثقة لشعب أنهكته سنوات طويلة من الإخفاقات والأزمات المتلاحقة.
فهل تستطيع الحكومة الحاليه ان تكون جاده في عملها السياسي وحسب الكفائات .
ذلك ماسنراه قريبأ…




