آخر الأخبار
ألمقالات

قمة الانهيار في آلية الإطار

قمة الانهيار في آلية الإطار
✍🏻 الشيخ احمد الفرطوسي
في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة عموماً، والعراق خصوصاً، تتجه أنظار العراقيين إلى قادة المكوّن الأكبر، المتمثل بـ( الإطار التنسيقي) ، على أمل إنقاذ البلاد من التحديات الراهنة، وفي مقدمتها تداعيات المتغيرات الدولية، فضلاً عن ضرورة إعادة النظر في جملة من الإخفاقات الاقتصادية والسياسية التي تراكمت خلال السنوات الماضية. بسببهم

غير أن المشهد المؤلم يكشف عكس تلك التطلعات؛ إذ نرى صراعاً محتدماً على النفوذ والسلطة، بعيداً عن مصلحة الوطن، وفي وقت أحوج ما يكون فيه العراق إلى وحدة القرار ورصانة الموقف. وكأن البلاد ليست في قلب أزمات متلاحقة، بل في معزل عنها. والأشد إيلاماً أن بعض الأطراف تنقاد وراء توجهات خارجية، بينما يقف آخرون موقف المتفرج، يترقبون نتائج الصراع لينحازوا إلى الطرف الغالب، فيما اختار فريق ثالث الابتعاد عن المشهد الداخلي، بحثاً عن دعم خارجي قد يسعفه.

ومع شديد الأسف، فإن هذه الطبقة السياسية التي تولت الحكم منذ عام 2003، يبدو أن جل اهتمامها انحصر في تحقيق المكاسب والمغانم، رغم رفعها المستمر لشعارات الخدمات وبسط القانون وغيرها . وهنا يبرز تساؤل مشروع: من المسؤول الحقيقي عمّا آلت إليه أوضاع البلاد من تدهور وسوء إدارة؟

إن استمرار هذا النهج يعكس فقدان هذه الطبقة لأهليتها في إدارة شؤون الدولة، ما يستدعي وقفة جادة لإعادة تقييم المسار السياسي برمّته. ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى نشر الوعي الثقافي والسياسي بين أبناء الشعب، ودعم الطاقات الوطنية من المفكرين والعلماء وأهل الاختصاص، ليتصدروا المشهد السياسي، ويقودوا عملية التغيير نحو مستقبل أكثر استقراراً وعدالة.

أما الطبقة التي أخفقت في أداء مسؤولياتها، فإن التاريخ كفيل بأن يضعها في موضعها الحقيقي ضمن أسوأ صفحات العراق المعاصر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى