برحيل المرجع القائد… من يملأ الفراغ في قلوب المؤمنين؟


برحيل المرجع القائد… من يملأ الفراغ في قلوب المؤمنين؟
بقلم الكاتب
حسن درباش العامري…
لم أكتب يومًا إلا حين يكون الحدث أكبر من الصمت. او يحرك الدافع جوارحي ،،
واليوم أقف أمام فاجعةٍ يتداخل فيها الإيمان بالسياسة، والعقيدة بالتاريخ.والاسم بالرمزية..
إن الحديث عن السيد الإمام القائد المرشد الاعلى علي الخامنئي ليس حديثًا عن شخصيةٍ عابرة، بل عن مرجعٍ ديني شكّل وجدان أتباعه، وفرض حبة في قلوب الجميع حتى عدوه اعجب بألتزامة وايمانه وقيادته فهو مرجع ديني و قائدٍ سياسي ارتبط اسمه بمحطاتٍ مفصلية في تاريخ المنطقة لعقود. جمع بين العمامة التي ترمز للمرجعية، والموقع الذي يمسك بزمام القرار، فكان عند محبيه رمز ثباتٍ واستمرارية مشروع.
المصيبة لا تكمن في رحيل رجلٍ فحسب،
بل في غياب مرجعيةٍ ومصدر لرفع الروح المعنوية ،روحية وصوتٍ السياسي كان حاضرًا في أدق التحولات وأصعب المواجهات.
برحيله، لا تفقد الساحة اسمًا، بل تفقد ثقلًا كان يوازن معادلات، ويؤثر في مسارات.
الكلمات تعجز لأن المقام أكبر من رثاء المقال،
وأوسع من تعزيةٍ تقليدية.
فنحن أمام فصلٍ يُطوى من تاريخٍ طويل، وأمام فراغٍ لن يُقاس بالوقت، بل بحجم التأثير الذي تركه صاحبه.
أعزّي نفسي، وأعزّي المؤمنين ومحبيه وكل من رأى فيه مرجعًا وقائدًا، وكل منصف احبة وكل مؤمن اقتدى به ..
وأقول: إن الرجال الذين يجمعون بين الايمان وحب المؤمنين والقيادة المنصفة والايثار على النفس وترك الشهوات التي يلهث كلفها الكثيرون ، لا يرحلون بسهولة من ذاكرة الأمم، لأن أثرهم يتحول إلى فكرة، والفكرة تصبح فكرا – يتجذر– ويبقى.
رحم الله المرجع المرشد القائد، وألهم محبيه الصبر والثبات على الطريق لان طريقنا مع الاعداء والحقد طويل….





