آخر الأخبار
منوعات

الشهيد الدكتور خليل عبد الزهرة حميدي الحربي: رمز الإنسانية والتفاني في العمارة.

الشهيد الدكتور خليل عبد الزهرة حميدي الحربي: رمز الإنسانية والتفاني في العمارة.
………………………………………………………………
في عالم يموج بالصراعات والأزمات، يسطع نور الأبطال الذين يقدمون حياتهم في سبيل خدمة الآخرين. من هؤلاء الأبطال، يظل اسم الدكتور خليل عبد الزهرة حميدي الحربي خالداً في ذاكرة أهل العراق، خاصة في مدينة العمارة حيث ترك بصمة لا تُمحى في قلوب من عرفوه وعالجهم.
ولد الدكتور خليل في شمال محافظة البصرة بتاريخ ٢٨ شباط ١٩٦٦، وترعرع وهو يحمل قيم الإنسانية وحب الخير. التحق بكلية الطب في جامعة البصرة، وتخرج بتاريخ ٢٣ ديسمبر ١٩٩١، وحصل على إجازة التسجيل الطبي رقم ١٩٢٨٦ لعام ١٩٩٢، ليبدأ مسيرة مهنية مليئة بالعطاء والإخلاص كطبيب ممارس عام.
انضم الدكتور الحربي إلى ملاك صحة ميسان، في منطقة الماجدية كانت عيادته قرب سوق العمارة، ليكون كانت صرحاً للعطاء الطبي والإنساني. لم تكن عيادته مجرد مكان للعلاج، بل كانت ملاذاً للفقراء والمحتاجين الذين يقصدونه من كل حدب وصوب، ليجدوا عنده العلاج والابتسامة والطمأنينة. كان الدكتور خليل بشوشاً، محباً، ومخلصاً في عمله، ينظر إلى مهنته كواجب إنساني قبل أن تكون مهنة.

في عام ٢٠٢٠، ومع تفشي وباء كورونا، وقف الدكتور الحربي مع زملائه من الجيش الأبيض في الصفوف الأمامية لمكافحة الجائحة، لا يبالي بخطر المرض على حياته، بل كان همه الوحيد هو حماية المرضى ومجتمعه. وفي حزيران من نفس العام، ارتقى شهيداً أثناء أداء رسالته النبيلة، تاركاً إرثاً من الأخلاق الرفيعة والتفاني الذي لا يُنسى.

يبقى الدكتور خليل عبد الزهرة حميدي الحربي مثالاً يحتذى به لكل من يختار الطب رسالةً سامية، والأخلاق طريقاً لا ينتهي. فذكراه لن تموت، وستظل عيادته في قلب العمارة رمزاً للحب والرحمة، وسيره العظيم منارة لكل الأطباء والإنسانية جمعاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى