ألثقافة والفن
قصاب وقتك | سيف الحمداني

قصاب وقتك | سيف الحمداني
شاعر | عراقي
أحتاجك مثل شحّاذ مدمن
لا أحد يشتري ماء وجهه.
أحتاجك مثل سنبلة في تابوت أحتاجك مثل ذاكرة التراب.
أشنقك في نفسي أكثر من مرةٍ أمام قصّاب وقتك.
تصلبينني
جثتي في يدك أصعد إليك ملطّخا بصدّك.
أبحث عن صدقك.
ينسفني تردّدك،
ثم أعود بخطوبتي لكي أقول لها:
طز فيك،
وطز بطليقتي،
وطز بتقشف دموعي،
وطز بشتلتي التي أنسى دائما أن أسقيها
لكنها تبقى مرفوعة الرأس بوجهي.
لأنكِ امرأةٌ تخبّئينني فيكِ مثل تفاصيلك،
كجثّةٍ سعيدة.
لأنني درجة علوكِ الأخيرة، سوف ترفضينني دومًا،
وسوف أحبك بصحّتي واعتلالي
بكآبتي وصحوي
بسُكري ووعيي، وبشعري.
سوف أحبك بعيدًا عن جميع الإعلانات،
إن كنتِ مخطوبة أو غير مخطوبة.
أحبك بمواعيدي المثقوبة.
أحبكِ وأزرعك فوق منازل رؤوس الأغبياء.
أحبك.




