محاضرة علمية في كلية طب المستنصرية عن العلاقة بين البروبيوتيك والبريبايوتك في صحة الجهاز الهضمي

بقلم : شريف هاشم – بغداد
أقامت شعبة التعليم المستمر في كلية الطب / الجامعة المستنصرية وبالتعاون مع فرع طب الأطفال محاضرة علمية عن ( العلاقة بين البروبيوتيك والبريبايوتك في صحة الجهاز الهضمي ) ألقتها الأستاذ المساعد الدكتورة نبيهة نجاتي أكرم والمدرس الدكتورة رشا سليمان عبد الرحيم وبحضور نخبة من الأساتذة وطلبة الدراسات العليا ومنتسبي الكلية.
وبينت المحاضرة ان العلاقة بين البروبيوتيك Probiotics والبريبايوتك Prebiotics تعتبر حجر الزاوية في صحة الجهاز الهضمي ، حيث يعملان معاً فيما يشبه النظام البيئي المتكامل لضمان توازن البكتيريا النافعة.
وتطرقت الى دورهما وأهميتهما ، فمن الضروري التمييز بينهما لفهم آلية عمل كل منهما فالبروبيوتيك هي كائنات حية دقيقة (بكتيريا نافعة أو خمائر) عند تناولها بكميات كافية تمنح فوائد صحية للجسم. أشهرها سلالات Lactobacillus و Bifidobacterium ، أما البريبايوتك هي ألياف غذائية غير قابلة للهضم من قبل الإنسان ، وتعمل كغذاء للبكتيريا النافعة الموجودة مسبقاً في الأمعاء.
وشرحت دور البروبيوتيك في الجهاز الهضمي ، حيث تعمل هذه البكتيريا الحية كخط دفاع أول من خلال إعادة توازن الميكروبيوم خاصة بعد تناول المضادات الحيوية التي تقتل البكتيريا النافعة والضارة معاً ، وتحسين الهضم فتساعد في تكسير الأطعمة المعقدة وتحسين امتصاص العناصر الغذائية ، اضافة الى تعزيز المناعة حوالي 70% من الجهاز المناعي موجود في الأمعاء ، وتقوم البروبيوتيك بتنشيط الخلايا المناعية ، الوقاية من الإسهال فهي فعالة جداً في حالات الإسهال الناتج عن العدوى أو الأدوية.
وتناولت دور البريبايوتك في الجهاز الهضمي ، فبما أنها “الوقود” للبكتيريا، فإن فوائدها تشمل تحفيز النمو وتضمن بقاء وازدهار مستعمرات البكتيريا النافعة ، وإنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة ، فعندما تخمر البكتيريا هذه الألياف، تنتج مواد مثل (Butyrate) التي تغذي خلايا القولون وتقلل الالتهابات ، وتنظيم حركة الأمعاء تساعد في تحسين قوام الفضلات ومنع الإمساك.
وأكدت المحاضرة على ان المحافظة على الجهاز الهضمي لا تقتصر على تجنب الأطعمة الضارة فحسب، بل تتطلب دعماً مستمراً عبر إمداد الجسم بجيوش من البكتيريا النافعة ، وتغذية هذه الجيوش بالألياف المناسبة ، وهذا التوازن يقلل من أعراض القولون العصبي ، ويحسن الحالة المزاجية (عبر محور الأمعاء-الدماغ)، ويقوي المناعة العامة.





