آخر الأخبار
تقارير

تقرير: “نزاهة البرلمان” تحت مجهر غابات الموصل.. هل تنجح الرقابة في إنقاذ رئة المدينة؟

تقرير: “نزاهة البرلمان” تحت مجهر غابات الموصل.. هل تنجح الرقابة في إنقاذ رئة المدينة؟
الموصل – خاص
في خطوة وُصفت بأنها “فرصة الأمل الأخيرة”، تتجه أنظار الشارع الموصلي والمهتمين بالشأن البيئي نحو العاصمة بغداد، حيث بدأت لجنة النزاهة النيابية تحركاتها الرسمية لمراجعة ملف مشروع “البرليفارد” المزمع إقامته داخل غابات الموصل. هذا التحرك لم يأتِ من فراغ، بل كان استجابة لموجة غضب شعبي عارمة وصرخات أطلقها ناشطون وأكاديميون يرفضون تحويل المساحات الخضراء المعمرة إلى كتل خرسانية ومشاريع استثمارية.
الغابات.. خط أحمر
تعد غابات الموصل، التي تم استزراعها منذ خمسينيات القرن الماضي، رمزاً للصمود والهوية المدينة. ومع تصاعد وتيرة التغيير المناخي، يرى الخبراء أن المساس بشجرة واحدة في هذه المنطقة يعد “جريمة بيئية” مكتملة الأركان. ومن هنا، يكتسب عمل لجنة النزاهة أهمية قصوى؛ فهي لا تراجع “أوراقاً” فحسب، بل تراجع مصير التوازن البيئي في نينوى.
مهمة اللجنة: التدقيق في “كواليس” الموافقات
تشير مصادر مطلعة إلى أن اللجنة ستركز في تقريرها المرتقب على عدة محاور قانونية، أبرزها:
• مشروعية تغيير جنس الأرض: هل تملك الجهات المانحة للفرصة الاستثمارية الحق القانوني في تحويل “أرض غابات” إلى مشروع تجاري؟
• الشفافية في التعاقد: البحث في آليات منح الإجازة الاستثمارية وما إذا كانت قد خضعت للمنافسة العادلة بعيداً عن الضغوط السياسية.
• مخالفة القوانين البيئية: التدقيق في مدى التزام المشروع بقوانين حماية وتحسين البيئة العراقية التي تمنع جرف الغابات.
دعم شعبي يسند الحراك الرقابي
يؤكد مراقبون أن قوة لجنة النزاهة في هذا الملف تستمد زخمها من “الرفض الشعبي”. فالمواطن الموصلي الذي عانى من ويلات الحروب، يرى في الغابات ملاذه الأخير، وأي قرار يصدر عن اللجنة بإلغاء المشروع أو نقله إلى مناطق أخرى خارج الحزام الأخضر سيعتبر انتصاراً لإرادة الناس على مصالح “رأس المال” والمستثمرين.
كلمة الفصل
إن مراجعة الموافقات المتعلقة بمشروع “البرليفارد” هي اختبار حقيقي لقدرة المؤسسة التشريعية والرقابية على الوقوف بوجه التغول الاستثماري على حساب المصلحة العامة. وبينما تنتظر الموصل نتائج التحقيق، يبقى المطلب واحداً وواضحاً: “لا للاستثمار على حساب البيئة، ولا للتفريط بغاباتنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى