توسع ظاهرة اختراق البطاقات المصرفية يهدد عملية التحول الرقمي في العراق

24..بغداد
ارتفعت في الآونة الأخيرة عمليات احتيال تطال أصحاب بطاقات الدفع الالكتروني، اذ يتفاجأ المواطنين في كل شهر اختفاء او تقلص جزء من أموالهم المودعة دون معرفة الأسباب، او تفسير لهذا الخلل الذي بدأ يتحول الى ظاهرة تهدد عملية التحول الرقمي.
الغريب في الموضوع ان المصارف دائماً ما يكون جوابها عن هذا الخلل بأنها غير مسؤولة عنه ليتحمل صاحب البطاقة المسؤولية لوحده دون ان تتخذ الجهات المعنية إجراءات للحد من هذه الحوادث التي باتت تضعف ثقة المواطنين بالنظام المصرفي وتجبرهم على تقليص تعاملاتهم بالانظمة الالكترونية.
وعلى الرغم من محاولات البنك المركزي بأحتواء هذه الازمة عبر سلسلة إجراءات سابقة تتمثل بفرض حدود صارمة على التحويل بالبطاقات خارج العراق، وتخفيض سقوف الاستخدام، الا ان حالات الاحتيال بدأت تأخذ طابعاً تصاعدياً خصوصاً خلال الشهرين الماضيين، الامر الذي يشرع الأبواب امام تساؤلات استقرار النظام النقدي والسياسة المالية.
مختصون اكدوا ان محاولة المصارف القاء اللوم على المواطنين لا يعفيها من المسؤولية لأن واجبها القانوني والمهني في حماية الأنظمة والأموال، خاصة اذا تحولت العمليات من طابع الأخطاء الفردية الى ظاهرة تهدد جميع مستخدمي البطاقات الرقمية.
في الختام فأن توسع ظاهرة اختراق الأنظمة الرقمية يضع المؤسسات المالية امام مسؤولية وضع حلول جذرية، والا ستتحول هذه القضية الى ازمة تهدد عمليات الشمول المالي والتحول الرقمي، الذي قطع العراق فيها شوطاً مهماً.




