آخر الأخبار
الاخبار ألرياضية

بين نكسة البرازيل والخروج من المجموعات.. هل يصبح المنتخب الأمريكي أسوأ مستضيف لكأس العالم

24..متابعة

خماسية بلجيكا تثير الشكوك حول المنتخب الأمريكي!

صدم المنتخب الأمريكي جماهيره بملعب مرسيدس بنز في مدينة أتلانتا بسقوط مدوٍ أمام نظيره البلجيكي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين في المواجهة الودية التي جمعت بينهما.

هذه الهزيمة الثقيلة التي جاءت قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمكسيك أثارت موجة عارمة من القلق والتشكيك حول مدى جاهزية أصحاب الأرض لخوض غمار المونديال على أرضهم.

ورغم محاولات العودة في النتيجة إلا أن الهشاشة الدفاعية للمنتخب الأمريكي كانت العنوان الأبرز للقاء الذي أعاد للأذهان ذكريات مؤلمة لمنتخبات لم تحسن استغلال عاملي الأرض والجمهور في النسخ السابقة من العرس العالمي.

معضلة بوتشيتينو والبحث عن الهوية المفقودة
يواجه المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو انتقادات لاذعة بسبب غياب الاستقرار الفني عن تشكيلة المنتخب الأمريكي منذ توليه المهمة.

الأرقام تشير إلى أن المدرب استدعى حوالي 56 لاعبًا مختلفًا خلال عام 2025 وحده في محاولة مستمرة لإيجاد التوليفة المناسبة وهو ما أدى لغياب الانسجام المطلوب في الخطوط الخلفية تحديدًا.

النتائج المتقلبة في العام الأخير زادت من حدة المخاوف حيث خسر الفريق أمام كندا وبنما في نهائيات دوري أمم الكونكاكاف وسقط في نهائي الكأس الذهبية أمام المكسيك.

ورغم وجود فترات من التحسن الملحوظ بنهاية عام 2025 حين حقق الفريق ثمانية انتصارات في مباريات رسمية وودية إلا أن الهزائم الثقيلة أمام منتخبات القارة العجوز مثل سويسرا وتركيا وصولًا إلى خماسية بلجيكا اليوم تضع مشروع بوتشيتينو تحت المجهر وتجعل الجماهير تتساءل عن جدوى هذه التجارب المستمرة.

الكارثة القطرية والدروس المستفادة من عام 2022
تظل تجربة المنتخب القطري في نسخة 2022 هي العلامة الفارقة والأسوأ في تاريخ المنتخبات المستضيفة للمونديال.

قطر لم تكتفِ بالخروج من الدور الأول بل كانت أول دولة مستضيفة تخسر مباراة الافتتاح وتودع البطولة بصفر من النقاط بعد تلقيها ثلاث هزائم متتالية.

الفوارق الفنية بين المنتخب الأمريكي والمنتخب القطري تبدو واضحة لصالح الأول لكن الضغط النفسي الذي يفرضه الجمهور الأمريكي والرغبة في الوصول إلى أدوار متقدمة قد يشكل عائقًا مشابهًا لما حدث في الدوحة.

التخوف الحالي لا يقتصر على النتائج فحسب بل يمتد ليشمل الروح القتالية ومدى التزام النجوم المحترفين حيث وجه أسطورة المنتخب لاندون دونوفان انتقادات علنية لبعض اللاعبين واتهمهم بنقص التفاني تجاه القميص الوطني وهو أمر لو استمر قد يدفع المنتخب الأمريكي لتكرار السيناريو القطري الحزين.

السقوط في فخ الأرض والجمهور تاريخيًا
التاريخ المونديالي مليء بقصص المنتخبات التي لم تستفد من اللعب على أرضها فقبل قطر كانت جنوب أفريقيا في عام 2010 هي صاحبة الرقم السلبي كأول مستضيف يودع من دور المجموعات.

ورغم أن جنوب أفريقيا جمعت أربع نقاط وقتها وحققت فوزًا معنويًا على فرنسا إلا أن ذلك لم يشفع لها للبقاء.

وبالمثل عانت إسبانيا في عام 1982 من أداء باهت للغاية على أرضها فتعادلت مع هندوراس وخسرت من أيرلندا الشمالية وودعت البطولة وسط صافرات استهجان جمهورها.

المنتخب الأمريكي حاليًا يمر بمرحلة مشابهة من انعدام الثقة خاصة مع تراجع مستوى بعض ركائزه الأساسية مثل كريستيان بوليسيتش الذي يعاني من غياب التهديف مع فريقه ميلان لفترة طويلة وهو ما ينعكس سلبًا على الفاعلية الهجومية للمنتخب في المواجهات الكبرى التي تتطلب حسمًا أمام المرمى.

نكسة البرازيل وهاجس الانهيار الكبير
إذا كان الخروج من دور المجموعات هو الهاجس الأكبر فإن تلقي هزيمة تاريخية يبقى الجرح الذي لا يندمل في ذاكرة الشعوب.

ما حدث للبرازيل في عام 2014 حين سقطت بسبعة أهداف مقابل هدف أمام ألمانيا في نصف النهائي يمثل الكابوس الذي يخشى الأمريكيون تكراره.

الهزيمة بخماسية اليوم أمام بلجيكا كشفت عن ثغرات دفاعية قاتلة تذكر بتلك الليلة الحزينة في بيلو هوريزونتي.

الدفاع الأمريكي بدا عاجزًا تمامًا عن التعامل مع الهجمات المنظمة والسرعات العالية وهو ما يضع بوتشيتينو أمام حتمية ترميم هذا الخط بشكل جذري قبل مواجهة عمالقة الكرة العالمية في الصيف القادم.

الجماهير لن تقبل بأن تكون ضيف شرف في بطولة تقام على أراضيها خاصة مع حجم الاستثمارات الضخمة والتوقعات التي تضع هذا الجيل كواحد من أفضل الأجيال في تاريخ الكرة الأمريكية.

يقف المنتخب الأمريكي اليوم أمام مفترق طرق تاريخي فإما أن يستخلص الدروس من الخماسية البلجيكية ويصحح مساره الذهني والفني بشكل سريع وإما أن يجد نفسه ضمن القائمة السوداء لأسوأ مستضيفي كأس العالم.

الوقت لم يعد في صالح بوتشيتينو والجمهور الأمريكي الذي ينتظر مونديال 2026 بفارغ الصبر لن يرحم أي تقاعس أو تخاذل.

استعادة الهوية الدفاعية وفرض الانضباط داخل المعسكر هي الخطوات الأولى والضرورية لتجنب كارثة كروية قد تنهي أحلام الجيل الحالي قبل أن تبدأ فعلًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى