من يرحم المواطن العراقي البسيط من ظلم السلطة؟

حسن حنظل النصار.
في وطنٍ غني بالثروات، فقيرٌ بأحوال شعبه، يبقى السؤال المُلحّ: من يرحم المواطن العراقي البسيط من ظلم السلطة؟ سنوات من الوعود الكاذبة، والخطابات الرنانة، والسياسات الفاشلة، جعلت المواطن العادي يدفع الثمن الأكبر. فبين الفقر والبطالة، وغياب الخدمات، وانعدام الأمان، يعيش العراقي البسيط يومه بين الحلم والخذلان.
السلطة، التي يُفترض أن تكون حامية للشعب، تحولت إلى عبء عليه. فساد مستشرٍ، محسوبيات، صراعات سياسية لا تنتهي، بينما المواطن ينتظر راتباً متأخراً، أو كهرباءً تقطع في عزّ الصيف، أو طبيباً في مستشفى حكومي بلا دواء. المواطن لم يطلب المستحيل، كل ما يريده هو حياة كريمة، عدالة، وحقوق تحفظ كرامته.
أليس من حقه أن يُسأل: إلى متى نظل ضحية لتجارب فاشلة؟ إلى متى نظل نبحث عن وطنٍ في وطننا؟ متى يأتي من يرحم هذا الشعب الذي لم يخذل أرضه يوماً، بل صبر، وقدم، وضحّى؟
الرحمة لا تكون بالشعارات، بل بالفعل. فهل من أمل بقي أن تخرج من بين دهاليز السلطة يدٌ نظيفة، وقلبٌ عادل، يضع المواطن البسيط أولاً؟




