لمن يحاول النيل من اسم العراق وجيش العراق.

لمن يحاول النيل من اسم العراق
وجيش العراق….
من المؤسف أن نسمع اليوم بعض الأصوات التي تقف خارج العراق، أو أمام معدات عسكرية عراقية أُسرت في زمن الحروب، لتتحدث بلغة التشفي والإهانة بحق الجيش العراقي، وكأن هذا الجيش كان مجرد أداة لشخص واحد، لا مؤسسة وطنية تمثل تاريخ دولة كاملة وشعب كامل.
وهذا الطرح لا يحمل قراءة منصفة للتاريخ، بل يعيد إنتاج عقلية الإقصاء والكراهية التي أرهقت العراق لعقود طويلة.
إنَّ الجيش العراقي ليس “جيش صدام” كما يحاول البعض اختزال الصورة، بل هو جيش العراق، جيش الدولة العراقية الذي تأسس قبل وصول الدكتاتور صدام حسين بسنوات طويلة، وضم في صفوفه أبناء جميع المحافظات والطوائف والقوميات، وكان فيه الشيعي والسني والكردي والتركماني، وكلهم كانوا يرتدون الزي العسكري باعتبارهم أبناء وطن، لا أتباع طوائف.حتى ان الدكتاتور صدام لم يكن عسكرا يوما بل تم اقحامه في تلك المؤسسة،
وعندما اندلعت الحرب العراقية الإيرانية، فإن آلاف المقاتلين العراقيين، وفي مقدمتهم أبناء الجنوب والشيعة، لم يكونوا يقاتلون بعقلية طائفية كما يحاول بعض المتحدثين اليوم تصوير الأمر، بل كانوا ينظرون إلى أنفسهم بوصفهم مدافعين عن حدود بلدهم وكرامة وطنهم، بغض النظر عن موقفهم من النظام السياسي آنذاك.الذي ربما كان يفكر بالطريقة الطائفيه بسب دفعه م دول الخليج التي دفعت ااموال لايقاف الثورة الاسلاميه ،لكن الوقوف لاهانة اسم العراق امر عظيم،نحن نحب ايران نحترم الثورة الاسلامية ولكن لا نحاول اهانة العراق وجيش العراق وشعب العراق
فالإنسان قد يختلف مع السلطة، لكنه لا يقبل أن يُهان وطنه أو تُخترق حدوده أو يُفرض عليه الاصطفاف ضد بلده.
ومن الظلم الكبير أن يُطلب اليوم من العراقي أن يخجل من انتمائه لجيشه أو أن يُتهم بالخيانة فقط لأنه خدم في مؤسسة الدولة خلال فترة حكم معينة.
فالدول لا تُختزل بالحكام، والجيوش الوطنية لا تُلغى بسبب أخطاء الأنظمة المستبدة، وإلا لوجب على كل شعوب الأرض أن تلعن تاريخها كلما مرّ عليها حاكم مستبد.
إن تطور العلاقات بين العراق وإيران، أو أي دولة أخرى، يجب أن يبقى ضمن إطار المصالح المتبادلة،نعم هي قظ تتطور بشكل كبير ولكنها تبقى ضمن اطر العلاقات الدوليه وضمن مبدأ تبادل المصالح ، او ان تندمج لتكون دولة واحده وحينها يكون الولاء للدوله الجديدة واحترام حدودها .
، والاحترام المتبادل، ايضا لا يعني أبدًا أن يفقد العراقي حقه الطبيعي في الدفاع عن سيادة بلده، أو أن يصبح الحديث عن حماية الحدود أمرًا “محرجًا” لبعض السياسيين أو المحللين الحزبيين.
فالعلاقات الجيدة بين الدول لا تُبنى على إلغاء مفهوم السيادة، بل على احترامها.
وفي المقابل، يزداد استغراب العراقيين حين يرون صمتًا حكوميًا تجاه قضايا تمس السيادة الوطنية بشكل خطير، بينما يُستخدم الخطاب الإعلامي فقط ضد المواطن البسيط.
فإذا كانت هناك اتهامات أو معلومات متداولة عن وجود اختراقات أمنية أو مواقع مرتبطة بمشروع صهيوني للسيطرة على العراق او الاضرار بأمن دول اخرى وبالخصوص الجمهورية الإسلامية الإيرانية داخل مناطق حساسة كـ النجف أو كربلاء، فمن واجب الدولة أن تتعامل مع هذه الملفات بمنتهى الشفافية والحزم وعلى تلك الاصوات ان لاتلتزم الصمت فاين ذلك الوقوف مع حق ايران في حماية سيادتها ومصالحها لماذا خرست السنتكم الا بالنيل من بادكم ، لأن حماية البلاد لا تكون بالشعارات، بل بإجراءات واضحة تُطمئن الشعب وتحفظ هيبة الدولة.
أما الصمت أو التهرب من الإجابة، فهو ما يفتح الباب أمام الشكوك والتساؤلات.
والأكثر غرابة أن بعض محللي الأحزاب السياسية ما زالوا يتحدثون وكأن الشعب العراقي لا يفهم ولا يراقب ولا يملك القدرة على التمييز بين الحقيقة والدعاية.
يتحدثون بعقلية الوصي على الناس، بينما الواقع أن المجتمع العراقي اليوم يمتلك وعيًا سياسيًا وتراكمًا معرفيًا وخبرةً مريرة مع الأنظمة والأحزاب، وهنا تتضح القضية بشكل جاي وهو ان كل تلك المواقف لا تهدف الا للاختباء خلف العلاقات مع الجمهورية الإسلامية للاستمرار في الفساد والسرقة والفشل في تقديم الخير لهذا البلد بالمقارنه بضخامة الاموال والخيرات فيه ،..جعلت المواطن قادرًا على اكتشاف التناقضات بسرعة كبيرة.
لقد تعب العراقيون من محاولات تقسيمهم بين “وطني” و”خائن” وفق المزاج الحزبي والطائفي، لأن العراق لا يمثله متطرف، ولا فاسد، ولا طائفي، ولا دكتاتور هدفة السيطرة على وزارات تتعامل كونها نافذه للاقتصاد العراقي من اجل السرقه والاستأثار ، بل يمثله شعبه بكل تنوعه، ويمثله كل من يدافع عن كرامته وسيادته وحقه في العيش الحر الكريم.
وسيظل الجيش العراقي وكل القوات الامنية والحشد الشعبي البطل رمزا للكرامة والسيادة، رغم كل ما مر به، ورمزًا لهيبة الدولة العراقية، لا ملكًا لحاكم، ولا مادةً للشماتة السياسية، لأن الأوطان أكبر من الحكام، وأبقى من كل الصراعات المؤقتة.
حسن درباش العامري




