كمساري: اليوم، أي صوت يُثير الفتنة بين صفوف الأمة هو بلا شك صوت العدو

محمد ابو الجدايل –
قال رئيس معهد تجميع ونشر آثار السيد الخميني رحمه الله في اجتماع مع مدراء المعهد وموظفيه: نحمد الله أنه في العام الجديد، ورغم المشاكل التي سببتها الحرب المفروضة الثالثة، تتاح لنا فرصة مناقشة سياسات وبرامج المعهد لهذا العام.
في بداية كلمته، أشار الدكتور علي كمساري إلى المشاكل العديدة التي واجهتها السنوات الأولى لتأسيس الثورة الإسلامية، قائلاً: لقد شهدنا العام الماضي أحد أكثر الأعوام حساسيةً وحرجاً في العقود الثلاثة الماضية. إذا استعرضنا العقد الأول من الثورة، نرى أننا مررنا كل يوم بحدثٍ رهيبٍ وعظيم، أشدّ صعوبةً وهشاشةً من الأحداث الأخيرة.
وأضاف: لطالما واجهت هذه الثورة عداءً وأعمالاً عدائيةً حاقدةً من الأعداء. فمباشرةً بعد انتصار الثورة الإسلامية، فُرضت على البلاد أول حربٍ مفروضة. كان العدو يشن هجمات برية على قواعد البلاد الحدودية حتى بدء الحرب رسميا. قبل ذلك، تسببت جماعة الكومله والانفصاليون في مشاكل جمة لإيران الإسلامية، وبعدهم، خططت حركة منظمة مجاهدي خلق لعمليات اغتيال عديدة في البلاد خلال الحرب المفروضة الأولى.
وقال كمساري: في تلك السنوات، كان يقع حدث جديد كل يوم، مصحوبًا باستشهاد كبار، واستشهاد جماعي للمسؤولين؛ لقد تجاوزنا هذه المشاكل، ولم نشهد أي نقص في هذه الحوادث. لم يشهد الجيل الشاب، ونحو 60% من مجتمعنا، مثل هذه الحوادث.
وأوضح حجة الإسلام والمسلمين كمساري: السبب في قولي إننا مررنا بواحدة من أخطر سنوات العقود الثلاثة الماضية هو هذه الأسباب. فعلى سبيل المثال، وفقًا لصديق كان حاضرًا في موقع أحداث الثورة الأولى في شارع طالقاني، في 21 يونيو/حزيران 1981، التي أطلقتها منظمة مجاهدي خلق، طعنوا أحد الثوار في جنبه بـ…” شفرة حادة لقطع السجاد، حتى تساقطت كليتاه. منظمة مجاهدي خلق، التي برزت في الساحة أكثر من الملكيين الذين هُزموا شر هزيمة، دخلت ساحة حرب رمضان هذه، وبسبب تدريبها، لعبت دورًا مدمرًا كجنود مشاة لأمريكا.
وأضاف كمساري: خلال أيام الحرب المفروضة الأولى، لم يكن صدام وحده، بل أيضًا الكتلتان الشرقية والغربية هذه الدول العميلة لأمريكا، كانت في خدمة صدام، ولم تقف الجمهورية الإسلامية في وجههم طوال ثماني سنوات، ولم تتنازل عن شبر واحد من أرضها للمعتدين. استعاد مقاتلونا كل ما استولى عليه الأعداء، وعندما تم اعتماد القرار 598، وقفت إيران على حدودها الدولية.



