اجتماع مرتقب بين ريال مدريد ورئيس الاتحاد الأوروبي بعد واقعة التحكيم ضد بايرن ميونخ

24..متابعة
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو ملعب دي لا تويليير في مدينة لوزان السويسرية، والذي سيحتضن المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا للشباب بين فريقي ريال مدريد ضد كلوب بروج البلجيكي غدًا الإثنين.
وتكتسب هذه المواجهة طابعا إداريا ودبلوماسيا خاصا، حيث ستشهد لقاء مرتقبا واجتماعا وجها لوجه بين وفد إدارة النادي الملكي وألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، سواء في المنصة الشرفية أو في ممرات الملعب، حسب ما قالته صحيفة “ماركا” الإسبانية.
ويأتي هذا اللقاء المرتقب بعد مرور 5 أيام فقط من الإقصاء المرير والدرامي للفريق الأول بنادي ريال مدريد من الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا على يد فريق بايرن ميونخ الألماني.
وشهدت تلك المواجهة التي أقيمت على ملعب أليانز أرينا أحداثا تحكيمية عاصفة أثارت جدلا عالميا، حينما أشهر الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش البطاقة الصفراء 2 في وجه اللاعب الفرنسي إدواردو كامافينجا قبل 10 دقائق من نهاية اللقاء بداعي إضاعة الوقت، في وقت كان فيه الميرينجي متقدما بنتيجة 3 أهداف مقابل 2، والنتيجة الإجمالية تشير للتعادل بـ 4 أهداف لكل فريق.
وأسفر هذا الطرد المثير للجدل عن نقطة تحول حاسمة، حيث تلقت شباك ريال مدريد هدفا بعد 3 دقائق عن طريق لويس دياز، قبل أن يقضي أوليسيه على آمال الفريق بهدف آخر في الوقت بدل الضائع، لتنتهي المواجهة بحالة غضب عارمة أسفرت عن طرد الشاب أردا جولر للاعتراض.
ورغم الإحباط الكبير وتصريحات جود بيلينجهام التي وصف فيها القرار بالمزحة، إلا أن الإدارة المدريدية قررت عدم التصعيد المؤسسي ضد الاتحاد الأوروبي، معتبرة ما حدث خطأ تحكيميا فرديا لا يستدعي تقديم شكوى رسمية كما فعل غريمهم نادي برشلونة سابقا، ليفصل النادي الملكي بين حربه التحكيمية في الدوري المحلي وعلاقته بالمؤسسة الأوروبية.
ويكتسب هذا اللقاء في سويسرا أهمية إضافية كونه يأتي في توقيت حساس بعد مرحلة من التقارب بين الطرفين. فقبل نحو 2.5 شهر، نجح الاتحاد الأوروبي وإدارة ريال مدريد في طي صفحة الخلافات الحادة التي استمرت لـ 5 سنوات كاملة بسبب أزمة دوري السوبر الأوروبي، والتي شهدت تهديدات متبادلة ومطالبات بتعويضات خيالية.
وأسفر هذا الصلح المفاجئ عن ظهور تشيفرين في ملعب سانتياجو برنابيو تلبية لدعوة الرئيس فلورنتينو بيريز خلال مباراة الذهاب أمام الفريق البافاري، لتمثل صورتهما معا رمزا لإنهاء الأعمال العدائية، وهو السلام الذي يحرص الطرفان على عدم إفساده بسبب خطأ تحكيمي مهما بلغت قسوته.
ولن يغير الجو المشحون بتبعات موقعة ميونخ من بروتوكولات المباراة النهائية لبطولة الشباب، حيث سيتواجد وفد مدريدي رفيع المستوى يضم إيميليو بوتراجينيو مدير العلاقات المؤسسية، وسانتياجو سولاري مدير كرة القدم، إلى جانب جوليان لوبيز دي ليرما الذي قاد فريق الشباب حتى شهر يناير قبل أن يتولى ألفارو أربيلوا قيادة الفريق الأول ويسلم الراية لألبارو لوبيز.
ولا تزال احتمالية حضور الرئيس فلورنتينو بيريز قائمة بقوة، خاصة وأنه سبق له التواجد في نهائي نسخة عام 2020، ليكون شاهدا على مراسم تسليم الكأس من قبل ألكسندر تشيفرين في مشهد يجمع بين بروتوكولات كرة القدم وتصفية الأجواء الإدارية بعيدا عن صخب أزمات دوري الأبطال.




