برناردو قتل مانشستر سيتي ولكن .. “مارس الأسود” يكتب نهاية جوارديولا وقد حان الوقت لظهور “رسالة برشلونة”!

24..متابعة
لم نشاهد أي محاولة حقيقية للريمونتادا!
“عندما تفشل في تحفيز لاعبيك فإنها اللحظة المناسبة للرحيل”.. هكذا سبق أن تحدث بيب جوارديولا عن سبب مغادرته لبرشلونة، وهكذا يجب أن يتحدث عن خروج فريقه من دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
ريمونتادا؟ ما حدث اليوم كان بعيدًا كل البعد عن أي عودة منتظرة أو ليلة تاريخية بعد الخسارة المُروعة أمام ريال مدريد بثلاثية نظيفة في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
فينيسيوس جونيور لم يندم على ركلة الجزاء التي أضاعها في الذهاب، لأن مواجهة العودة التي أقيمت مساء اليوم، الثلاثاء والتي انتهت بفوز ريال مدريد 2/1، خاضها سيتي “دون أي روح” بلا شخصية ولا هوية، كما اعتدنا في مناسبات سابقة، بغض النظر عما قدمه بالدوري الإنجليزي.
مهما كانت حالة سيتي وتخبطاته المحلية بالتعادل مع وست هام ونوتنجهام فورست، تفوق “المبتدىء” ألفارو أربيلوا على بيب بهذه الطريقة أم مقلق ويؤكد مدى خطورة المشهد.
لا تحدثني عن شخصية ريال مدريد الأوروبية، بيب ليس بخير، والأمر لا يتوقف على ما شاهدناه الليلة أو المأساة التي عاشها الفريق الأسبوع الماضي خارج ملعبه.
جوارديولا لا يعرف طعم الريمونتادا
سبق أن تحدثنا هنا عن فشل بيب المستمر في العودة بالنتيجة على الصعيد الأوروبي، وتاريخه المتواضع بتلك الخاصية مما يبعث بالكثير من أسباب التشاؤم حول أي ريمونتادا محتملة أمام ريال مدريد.
مباراة اليوم كانت خير دليل على ذلك، سيتي لم يكن سيئًا خاصة قبل لقطة طرد برناردو سيلفا بعد ثلث ساعة فقط، ولكنه ليس الفريق الذي يعود بفارق 3 أهداف، لا على الجانب الذهني أو الفني أو حتى البدني.
سيتي لعب المباراة بأقدام ثقيلة، ومعنويات منخفضة، وحالة من الضياع والانهزامية، وكأن الأمور محسومة من البداية ولا يوجد أمل، لتكون النتيجة طبيعية بتقدم الضيوف بهدف دون رد سجله فينيسيوس جونيور من ركلة جزاء بالدقيقة 22، قبل تعادل هالاند في وقت لاحق
التشكيل الذي لعب به ريال لم يكن مرعبًا، الفريق يعاني من عدة غيابات بأكثر من مركز، مما أتاح لسيتي الخروج بنتيجة جيدة على الأقل ومحاولة العودة ولو من بعيد وعلى استحياء.
المدرب ألأفارو أربيلوا منح الفرصة لتياجو بيتارش وفران جارسيا وبراهيم دياز بسبب الغيابات التي ضربت الفريق منذ بضعة أسابيع، ومع ذلك الأفضلية كانت للضيوف وسط غياب تام لأصحاب الأرض.
من السهل توجيه اللوم لبرناردو سيلفا على طرده المبكر لأنه قطع الطريق مبكرًا على فريقه، ولكن قبل القيام بذلك يجب الالتفات لحالة سيتي الذي يتراجع أسبوعًا تلو الآخر.
لقطة الهدف الثاني لفينيسيوس جونيور لخصت كل شيء، بيب ليس عنده أي جديد، تغييراته بنزول عمر مرموش ومارك جيهي وأنطوان سيمينيو وناثان أجي ونيكو جونزاليس لم تساعد فريقه بأي شكل من أشكال ولخصت حاله.
شهر النهاية
العديد من الشكوك أثيرت حول مستقبل بيب جوارديولا في الأشهر الأولى من الموسم الحالي، والمؤشرات كلها تؤكد أن بيب يميل إلى الحصول على راحة مثلما فعل الألماني يورجن كلوب.
الموسم الحالي بل .. شهر مارس الجاري، قد يكون المحرك الرئيسي لأي قرار يتخذه جوارديولا بخصوص مستقبله، لأنه قد يشهد نهاية منافسته على 3 بطولات دفعة واحدة.
الليلة، خرج سيتي من دوري أبطال أوروبا، وهو لقب حققه النادي وفشل في جميع المحاولات الأخرى رغم التدعيم المستمر بالأموال وكافة الإمكانيات اللازم للوصول إلى هذا الحلم.
ماذا عن الدوري الإنجليزي؟ آرسنال استفاق وعلى “غير العادة” استغل سقوط سيتي أمام نوتنجهام فورست ووست هام، وفاز على إيفرتون وبرايتون، ليبتعد بالصدارة بفارق 9 نقاط.
الأغلبية في إنجلترا تؤمن بأن الدوري انتهى “إكلينيكًا”، لأنه على الرغم من مشاكل آرسنال وصعوبة “منحه الأمان” للفوز بمبارياته المتقبلة، إلا أن سيتي نفسه ليس الفريق اعتدنا عليه في الماضي، ليحقق سلسلة انتصارات متتالية لإنقاذ الموقف وقلب الطاولة.
إذن بيب قد يكون خسر الدوري بالفعل قبل مواجهة تشيلسي يوم 12 أبريل القادم، وودع دوري الأبطال بأسوأ طريقة ممكن دون أي مقاومة تذكر.
وبجانب البطولتين، هناك كأس كاراباو، الذي يلعب فيه الفريق يوم 22 مارس الجاري أمام آرسنال، في مباراة نهائية ستحدد اسم الفريق الحاصل على للقب.
بالنظر إلى حالة آرسنال وانتصاراته الأخيرة وعبوره باير ليفركوزن بدور الـ16 من دوري الأبطال، أغلب التوقعات تشير إلى فوز المدفعجية الأكثر تنظيمًا واستقرارًا من منافسه “بمراحل”.
كل هذه الأمور، بالإضافة إلى خوض دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي ضد ليفربول، تؤكد أن سيتي يواجه لعنة “الموسم الصفري” من جديد، رغم كل التدعيمات وما أنفقه صيفًا وشتاءًا.
مجبرون .. يجب الإيمان بأربيلوا حتى آخر لحظة
بالنظر إلى ملامح جوارديولا في اللحظات الأخيرة من المباراة، والحسرة التي ظهر عليها الإسباني، يجب منح أربيلوا حقه كما سبق للجميع انتقاده لما حدث أمام بنفيكا في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري وفي مباريات الليجا.
أربيلوا حول الريمونتادا المزعومة إلى سراب وأوهام، نجح في تحجيم إرلينج هالاند باستثناء لقطة هدفه، وجعل الأمور واضحة من البداية بأنه لا مجال للعودة على ملعب الاتحاد.
الإسباني كان عاديًا كلاعب، وربما نفس الأمر كمدرب، لكن عبوره من هذه العقبة بكل سهولة أمام خصم بهذا الحجم “رغم معاناته” أمر يستحق عليه الإشادة والاحترام، وأن ننتظر لما سيحدث بعد ذلك.
المذهل اليوم أن المستويات الفردية للاعبي ريال اليوم لم تكن مبهرة، باستثناء فينيسيوس وربما أوريليان تشواميني، براهيم دياز لم يقدم التأثير المتوقع بعد حصوله على الفرصة، وكيليان مبابي لم يفعل الكثير في مشاركته القصيرة، مما يعكس دور المدرب في هذه النتيجة.
المباراة القادمة على الأرجح ستكون أمام بايرن ميونخ، باعتباره الأوفر حظًا في العبور إلى دور الثمانية بعد فوزه الكاسح على أتالانتا في ذهاب دور الـ16، وهذا الاختبار يعتبر أكثر صعوبة من مانشستر سيتي.
بايرن يعيش موسمًا جيدًا بشكل عام، ويعتبر أكثر تنظيمًا من جوارديولا وفريقه المتهالك، ولو عبر أربيلوا من هذه المعركة، سيكون علينا رفع القبعة له حتى وإن خسر وخرج في الأدوار التالية.
فينيسيوس يفتتح التسجيل للريال من ركلة جزاء أعلنها الحكم إثر لمس سيلفا الكرة بيده ومن ثم طرده 🥅🔥#دوريأبطالأوروبا #UCL | #beINUCL




