خطيب جمعة البصرة : يؤكد الصوم عبادة سرية خالصة لله وثوابها أعظم العطايا الإلهية

خطيب جمعة البصرة : يؤكد الصوم عبادة سرية خالصة لله وثوابها أعظم العطايا الإلهية
البصرة – متابعة وتصوير -محمد العيداني
أكد إمام وخطيب جمعة البصرة السيد خيري الموسوي ، أن فريضة الصوم تمثل واحدة من أعظم العبادات التي تربط العبد بخالقه بصورة خالصة، مبيناً أن الصوم يتميز عن سائر العبادات بكونه عبادة يمكن أن تبقى سرّاً بين العبد وربه بعيداً عن الرياء والمظاهر.
مستشهداً الموسوي في خلال خطبته اليوم صلاة الجمعة في المسجد المركزي وسط محافظة البصرة ، بكلام السيد الشهيد محمد الصدر (قدس سره)، إن الحديث القدسي “الصوم لي وأنا أجزي به” يكشف عن عظمة هذه العبادة، لأن الصوم خالٍ من أي طرف آخر يطلع عليه، بخلاف بقية العبادات التي قد يشاهدها الناس أو يطلع عليها الآخرون، الأمر الذي يجعل الصوم أكثر صفاءً وإخلاصاً لله سبحانه وتعالى.
وأضاف أن تفسير عبارة “وأنا أجزي به” يحمل عدة معانٍ، منها أن الله سبحانه يتولى بنفسه جزاء الصائم مباشرة دون واسطة من ملائكة أو خلق، وهو ما يدل على عظمة الثواب وكثرة العطاء الإلهي، مشيراً إلى أن الصوم المخلص الخالي من الرياء يمكن أن يكون بمثابة عبادة عظيمة تقابل نعم الله غير المحدودة على عباده.
وتابع الموسوي أن العبادة كلما كانت خالصة لله تعالى وبعيدة عن الشوائب الدنيوية ازدادت قيمتها المعنوية، مؤكداً أن الصوم المكنون الذي لا يعلم به إلا الله يمثل قمة الإخلاص في العبادة، وهو ما يمنحه هذه المكانة الرفيعة بين سائر الطاعات.
وفي الخطبة الثانية، تطرق خطيب الجمعة إلى ذكرى ولادة الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، مستعرضاً جانباً من فضائله وأخلاقه الكريمة، مشيراً إلى مواقف تاريخية جسدت حلمه وسعة صدره حتى مع من أساء إليه، حيث قابل الإساءة بالإحسان والكرم، وهو ما أدى إلى تحول العداء إلى محبة وإعجاب بأخلاق أهل البيت عليهم السلام.
وأكد الموسوي أن سيرة الإمام الحسن (ع) تمثل درساً أخلاقياً عظيماً في الصبر والتسامح والرفق بالناس، داعياً المؤمنين إلى الاقتداء بأخلاق أهل البيت وترسيخ قيم الرحمة والحلم في المجتمع.




