آخر الأخبار
ألمقالات

نهاية الفاسدين ..؟!

نهاية الفاسدين ..؟!

بقلم : محمد جواد الدخيلي

كل بداية لابد لها نهاية ونهاية الفاسدين حتماً أصبحت قريبة جداً والقاعدة تقول لا يدوم الفساد ولا المفسدين لآن التأريخ سوف يفضحهم وان ما يدور في العراق ظهور العديد من المفسدين والفاسدين الذين كان يفترشون الارصفة ويتسكعون في الدول .
يعد الفساد في العراق هو نظام متكامل يوقع أفدح الخسائر البشرية والمادية وبكل مستويات الحياة حيث اعتمدت الأمم المتحدة يوما عالميا دوليا لمكافحة الفساد بخاصة مع الإغراق في الظاهرة والوقوع أسرى نهجها المرضي الكارثي ومنذ تفكك الدولة العراقية عقب سنة 2003 ومرارات ما حدث فيها من تغييرات راديكالية هزت الوجود الجمعي الذي به سطت قوى الدين السياسي الطائفية والفكر والكليبتوقراطية النهج على الأوضاع العامة وباتت تنخر في جسد المجتمع المنهك عبر التجهيل ونشر منظومة التخلف لتنتقل إلى أبشع استغلال أو استعباد فرضته الميليشيات بالحديد والنار ورصاص أسلحتها لمصلحة كربتوقراط السلطة الدينية الدعية بوجود (المدني) .. وهي عارية عن الصحة وبعيد عن معالم الاسلام والمسلمين بل افسدُت في البلاد وشوهت سمعة الاسلام .
بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الفساد الذي يصادف التاسع من ديسمبر كانون أول من كل عام؛ نعود لاستذكار حقيقة أنّ علاقة وطيدة تجمع بين التحديات والمآسي والظلم الذي يواجهه عالمنا وبين الفساد. ومن هنا فإنَّ مكافحة الفساد تعدُّ قضية جوهرية وأمراً حيويا في إنقاذ أكثر من ملياري إنسان عالميا جلّهم من الشبيبة من براثن انعدام المساواة والاستغلال حد الاستعباد..
ومن أجل الانعتاق والتحرر من قيود وأصفاد الفساد وجرائمه الكارثية الخطيرة؛ تركز حملة اليوم العالمي لمكافحة الفساد 2025 على تسليط الضوء على أهمية الدور الذي يلعبه حراس النزاهة من الشبيبة على رأس قائمة الفاعلين المدافعين عن البديل. حيث تتضمن أدوارهم عملا مثابرا جديا لزيادة الوعي بشأن الفساد وآثاره على مجتمعاتهم. مثلما تتضمن أيضا المشاركة في الأنشطة والحوارات التي تستهدف الوصول إلى الحلول المبتكرة في مكافحة الفساد.
إنّ مجتمعنا الإنساني ينبغي أن يصل إلى حقيقة أننا لا يمكن أن نحقق بناء عالم تسوده العدالة والمساواة وأن نزيح كلل الظلم ونصنع كوكبا مستدام الخطى ولكي نصنع الإيجابية البناءة إلا من خلال العمل معا في القضاء على الفساد وبتوظيف فاعل مؤثر لقدرات الشبيبة .
لكن ماذا نعني بهذه الجريمة بالتحديد؟ يمكننا هنا توكيد التعريف الأممي للفساد بوصفه ظاهرة اقتصادية اجتماعية وسياسية معقدة تشمل بكوارثها أي بلد من بلدان العالم. فالفساد بهذا التوصيف والتشخيص يقوّض المؤسسات الديمقراطية ويقف سداً معرقلا بوجه التنمية بكل أشكالها ويمثل هذا الخلل البنيوي الذي يُحدثه الفساد بالمؤسسات العامة والخاصة يساهم بقوة في هز الاستقرار الحكومي وانعدامه.
وللحديث بقية لآن الفساد متفشي في مجتمعنا على المستوى الحكومي والاداري وكذلك مؤسسات الدولة التي تدعوا بالتخلص من الفساد كمجتمع مدني .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى