فــرخ الــوز عــوام

((فــرخ الــوز عــوام))
اتذكر اول حكمة قراءتها في صباي هي ( فرخ الوز عوام) فرسخت في خلدي , كنت مولعا بالقراءة ,صحف مجلات متنوعة ثقافات اخرى, اعتبرها هوايتي المفضلة بل غذائي الروحي .
السيد الاعلامي علي وجيه عباس تعود معرفتي به شخصيا عام 2008 في طهران حين كان هو وعائلته مقيمين في ايران كون السيد الاديب الصحفي والشاعر وجيه عباس مراسل صحفي لفضائية العراقية, في تلك الحقبة الصعبة من تاريخ العراق الجديد.
في عام 2008 اتى الرئيس الايراني نجاد الى بغداد في زيارة مفاجأة, فطلبوا من معشر المثقفين العراقيين باستقباله في مقر جلال الطالباني في بغداد على اثرها طلب السيد الشهيد كامل شياع المستشار في وزارتنا من الرئيس الايراني بان يطلعونا على التجربة الايرانية فقال نجاد حسنا ادعوكم كلكم الى زيارة ايران وهكذا بدأت رحلة الاسبوع الثقافي العراقي في طهران حيث منعوا الطبالين من الدرجة الاولى للرئيس السابق من السفر واختاروا 150 شخص وافقت عليهم الحكومة الايرانية والعراقية حيث خصص لهم الرئيس الايراني طائرته الخاصة.
في الحكمة الصينية , يوجد نظرية الهية عظيمة, تقول عندما يشرع اي كائن نوراني بطرح مايصبو اليه او مايخدم الانسانية فتجد في المقابل ثلاث رايات في الانتظار الاولى انصاره ورابطة قدرية تجمعهم معه وتؤيده, الراية الثانية المرجفين والناعقين من البشر الفاشلين والراية الثالثة القوية هي راية الشيطان التي تنسجم مع راية الانسان الثانية فيحاولوا ان يعيقوا ويعرقلوا كل انسان شريف يريد ان يطرح مايدور في خلده.
اثناء الاحتفالات في طهران جاء والد الاعلامي علي وجيه, الاديب وجيه عباس واخوته يشاركوننا كوننا اخوتهم عراقيين ومن الطبقة المثقفة اضافة الى عمل والده الاعلامي فهو استطاع ان يلقي قصائدة ويحاور ويدير الندوات اما سيد علي الذي كان في ريعان شبابة فهو الاخر لم يقصر بدأ بقراءة قصائده في الفندق مقر الوفد حيث كنا نعقد جلسات تطوعية بعيدا عن الاتفاقية بين البلدين تلمست من علي شبيه ابيه , فهو له موعد مع القدر بان يكون شاعر وانسان متنوع الثقافات حيث ارتجل لبعض قصائده.
مرة اخرى التقيت بسيد علي الشاعر والاعلامي الواعد في بغداد عام 2013 في منتدى بغداد الثقافي التابع لامانة بغداد ومقره في الباب الشرقي قرب ساحة التحرير حيث كنا هناك مع السيدة زينب الكعبي مديرة المنتدى في احدى الاصبوحات الثقافية بعدها شرقت انا وغربت ولم اسمع به ,اليوم تابعت عن دراية وتيقض حواراته وطرحه واستقراءه للوضع الثقافي اليوم وهو يبرهن فرق الثقافات مابين المثقف والمتثقف وما بين الاجيال المعاصرة بل حتى الاجيال التي خلدها التاريخ ونساها فعلي الان كتلة وطاقة متنورة متحركة تغلفت بثقافات متجددة برحيق الماضي الذي لامس التاريخ ليظهر في ابهى اشكال ومفردات الثقافة في هذا العصر.
باختصار فرخ الوز عوام استطاع ان يغلب معلمه الاول والده واستطاع ان يوجع القلوب الحاقدة.
سعد محمد الكعبي
تركيا





