الآليات والممارسات المرتبطة بالتدخل العشائري

حسن حنظل النصار
توزيع المناصب الوظيفية والسياسية:
يقوم بعض المسؤولين بتوجيه تعيينات في الأجهزة الحكومية والقطاعات الحيوية لصالح أفراد من عشائرتهم أو جماعات ينتمون إليها. هذه الممارسة تُعرف بالمصالحية وتؤدي إلى تقويض معايير الشفافية والكفاءة في العمل الحكومي.
-الحصول على المغانم والمكاسب:
من خلال تدخل العشيرة في الحكم، يتم تفضيل أفرادها في عقد الصفقات والمناقصات وحتى تحصيل الحصص من الثروات العامة، ما ينتج عنه مغانم ومكاسب شخصية وغير عادلة على حساب موارد الدولة.
-تقويض المساءلة:
عندما يتمتع أعضاء العشيرة بحصانة معينة أو حماية من آليات الرقابة الداخلية والخارجية، يصبح من الصعب محاسبتهم على تجاوزاتهم، مما يزيد من احتمالية انتشار الفساد وسوء الإدارة.
تأثير هذه الممارسات على المواطن
تردي الخدمات العامة:
إن إعطاء المناصب لأشخاص غير كفؤين يؤدي إلى ضعف في تقديم الخدمات العامة كالقطاع الصحي، التعليمي، والأمني. وبالتالي، يتضرر المواطن الذي يحتاج إلى خدمات تتسم بالجودة والكفاءة.
زيادة معدلات الفساد:
تُعتبر العصبية العشائرية بيئة خصبة لانتشار الفساد، إذ يتم تحويل الموارد الثمينة إلى مكاسب شخصية أو جماعية، مما يؤثر سلبًا على ميزانيات الدولة وقدرتها على الاستثمار في التنمية والبنية التحتية.تفاقم عدم المساواة الاجتماعية:
عندما تُمنح الفرص والمناصب لبعض فئات المجتمع دون الاعتبار للمؤهلات، يتزايد الشعور بالظلم والتهميش بين المكونات الأخرى، ما يولد انقسامات داخلية ويضعف التماسك الاجتماعي.
-عرقلة التنمية الوطنية:
تؤثر السياسات القبلية والعرقية على قدرة الدولة في تبني خطط تنموية
شاملة ومتكاملة، حيث يقتصر توزيع المناصب على جزء صغير من المجتمع، ما يؤدي إلى تباين في توزيع الثروة وفرص العمل ويحد من تبني الإصلاحات الضرورية.




