الهيئة العامة أمام مسؤولية إنقاذ الكرة العراقية

سعد الذهبي
تعيش الكرة العراقية اليوم واحدة من أكثر مراحلها حرجا في ظل أزمة واضحة داخل المكتب التنفيذي للاتحاد العراقي لكرة القدم، تجلت في عجزه عن عقد اجتماع طارئ لمناقشة أوضاع المنتخب الوطني، رغم التراجع اللافت في النتائج والتخبط الإداري المستمر.
أمام هذا المشهد المقلق، لم يعد مقبولا أن تظل الهيئة العامة في موقع المتفرج. فهي ليست كيانا شكليا أو رمزيا بل هي الجهة العليا التي من المفترض أن تمارس دورها الرقابي باعتبارها صمام الأمان والمسؤولة عن ضمان سلامة الأداء الإداري والفني للاتحاد.
إن الصمت المستمر من قبل الهيئة العامة وسط هذا التدهور في النتائج وتصاعد الصراعات الشخصية داخل المكتب التنفيذي يجعلها – للأسف – شريكة في هذا الفشل، أو على الأقل متواطئة بالصمت أو مستفيدة من حالة التردي.
ومن هذا المنطلق، فإن المسؤولية الأخلاقية والمهنية تقتضي من الهيئة العامة التحرك العاجل، واتخاذ خطوات حاسمة تبدأ بحل المكتب التنفيذي الحالي فورا، لما أثبته من عجز واضح عن إدارة المرحلة، مرورا بتشكيل هيئة مؤقتة محايدة تتولى تسيير شؤون الاتحاد إلى حين إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، وفتح ملفات الفساد الإداري والمالي بكل شفافية، وإخضاع جميع المخالفات للمساءلة والمحاسبة، إلى جانب إقرار نظام داخلي جديد يضمن تمثيلا مهنياوحقيقيا ويمنع تسلق الطارئين وأصحاب المصالح الشخصية،
ما يجري اليوم في أروقة الاتحاد يهدد مستقبل اللعبة في العراق ويضرب ثقة الشارع الرياضي ويقوض كل الآمال المعقودة على تطور كرة القدم الوطنية، ولذا فإن استعادة الهيئة العامة لدورها وهيبتها الحقيقيه لم تعد خيارا بل واجباً وطنياً عاجلا





