آخر الأخبار
ألمقالات

الثورة الإسلامية وعلاقتها بصاحب الزمان عجل الله فرجه

 

رسول حسين
الثورة الإيرانية وعلاقتها بزمن الظهور في ضوء روايات الإمام الباقر والامام الكاظم (عليهما السلام) رواية الإمام الباقر (عليه السلام) حول المشرقيين في کتاب غيبة النعماني عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام).
أنه قال:
“كأَنِّي بِقَوْمٍ قَدْ خَرَجُوا بِالمَشْرِقِ يَظُلُّبُونَ الحَقَّ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، ثُمَّ يَطْلُبُونَهُ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، فَإِذَا رَأَوْا ذَلِكَ وَضَعُوا سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوهُ فَلَا يَقْبَلُونَهُ حَتَّى يَقُومُوا، وَلَا يَدْفَعُونَهَا إِلَّا إِلَى صَاحِبِكُمْ. قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ، أَمَا إِنِّي لَوْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ لَاسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي لِصَاحِبِ هَذَا الأَمْرِ.”

طلب الحق بصورته النسبية
تشير هذه الرواية إلى خروج قوم من المشرق يرفعون راية الحق، غير أنهم يحرمون مما يطلبون، ثم يعيدون الكرة فيمنعون مجدداً، حتى يضطروا إلى حمل السلاح والمواجهة. وحين يعطون ما ما أرادوا لا يقبلونه حتى يقيموا كيانهم، ثم يسلمون الراية للإمام المنتظر (عجل الله له الفرج).

هذه الإشارات تتماها مع ماحدث في ايران من خلال الثورة الإسلامية الإيرانية التي قام بها الإمام الخميني (قدس)، حيث طالب الإمام بإقامة دولة إسلامية تحكمها قوانين الإسلام، إلا أنه قوبل بالرفض مراراً ولأكثر من مرة، حتى حانت ساعة حمل السلاح والثورة التي حققت المراد.

الجدير بالذكر إن هذه الرواية تبين أن هؤلاء القوم لا يملكون الحقيقة الكاملة، لكنهم يسعون إليها كما ويسعون لتحقيق الحق
وفق العقيدة التي يملكون، بما يتناسب مع الظرف الخاص.

يختم الإمام الباقر ( عليه السلام ) الرواية، بقوله:
“أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر”
وهنا تظهر دقة التعبير، حيث قال الأمام لاستبقيت ولم يقل لبقيت، والفرق بين البقاء والاستبقاء، إن البقاء فقط لحفظ النفس دون تدخل، أما الاستبقاء فهو حفظ النفس وبذل الجهد في سبيل الإدراك، رغم التحديات والفتن مما يستوجب التخطيط باستراتيجية للبقاء حتى وقت الظهور. و لقول الحق فإن الإمام يبين إن الاستبقاء بتقديم دعم محدود في هذا المرحلة و مشروط بما يتناسب مع مبادئ أهل البيت.

تحمل الثورة الإسلامية اليوم راية الحق تمهيداً لتسلّمها لصاحب الزمان (عجل الله فرحت)، وهو مفهوم يعكس الإلتزام بالمبادئ الدينية والسياسية التي تتعلق بتحقيق العدالة والحق في المجتمع الإسلامي. إليكم بعض النقاط التي تشرح كيفية تحقيق ذلك:

1. فهم الأهداف الدينية:
يشدد المبدأ على أهمية الوعي بعواقب الأفعال واستهداف تحقيق العدالة في المجتمع، بما يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي.
2. الالتزام بالقيم الإسلامية:
يتطلب حمل راية الحق التمسك بالقيم الإسلامية مثل الحق، والعدل، والشفافية، والنزاهة. وهذه القيم تؤسس للعدالة الاجتماعية والسياسية.
3. تعزيز الوعي الجماهيري:
يجب العمل على نشر الوعي بين الناس حول حقوقهم وواجباتهم، وتفعيل دورهم في المجتمع. يُعتبر المجتمع الواعي أحد المفاتيح لتحقيق الأهداف الثورية.
4. تكوين قيادة حكيمة:
تتطلب الثورة الإسلامية وجود قيادة قادرة على توجيه الجماهير وتحقيق أهداف الحركة. القيادة الحكيمة تعرف كيف تواجه التحديات وتخطط للمستقبل.
5. المقاومة والصمود:
يتضمن حمل الراية أيضاً الصمود في وجه الظلم والطغيان، والقدرة على مواجهة التحديات بشجاعة وثبات.
6. الاستعداد للتضحية:
يتطلب الأمر جهداً وتضحية من الأفراد والجماعات، مستحضرين القيم الفائقة التي تتحدث عن الفداء في سبيل المبدأ.
7. الإعداد للظهور:
العلاقة مع صاحب الزمان (عجل الله فرجه) تُعتبر في جزء منها إعداد المجتمع بما يتناسب مع ظهور الإمام المهدي، باستخدام الأدوات المتاحة لتحقيق العدالة والسلام.
8. الدعاء والعبادة:
يُعتبر الدعاء طلبًا للمدد الإلهي في هذه المسيرة، مع الإكثار من العبادة لتقوية العلاقة بالسماء وتسليم الراية إلى الإمام المنتظر.

وفي رواية للإمام الكاظم ( عليه السلام ) عن قائد الثورة الإسلامية، وردت في الكافي قال:
“رجل من قم ، يدعو الناس إلى الحق ، يجتمع معه قوم قلوبهم كزبر الحديد ، لا تزلهم الرياح العواصف ، لا يملون من الحرب ولا يجبنون ، وعلى الله يتوكلون والعاقبة للمتقين”

إن حمل الثورة الإسلامية لراية الحق يتطلب تضافر الجهود، الالتزام بالمبادئ الإسلامية، وتهيئة المجتمع لاستقبال قيادة الإمام المهدي. يعتبر هذا الطريق مساراً تاريخياً يتطلب عزيمة وإرادة قوية لتحقيق الأهداف المرسومة. و عبارة، “العاقبة للمتقين” تشير إلى أن المسيرة رغم صعوبتها ستكون من صالح المؤمنين الثابتين على نهج أهل البيت ( عليهم السلام )،

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى