آخر الأخبار
أخبار مصر

أصداء زيارة ماكرون للإسكندرية وأهميتها في دعم السياحة المصرية

متابعة: محمد فاروق-القاهرة

أكد الدكتور عادل المصري، المستشار السياحي الأسبق بباريس والخبير السياحي الدولي، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة الإسكندرية، والاستقبال الحافل الذي حظي به من الرئيس عبد الفتاح السيسي، نالا تغطية إعلامية واسعة في مختلف وسائل الإعلام الفرنسية والأوروبية، سواء عبر الصحف والمجلات الكبرى أو وكالات الأنباء، معتبرة الزيارة حدثًا غير تقليدي يحمل أبعادًا متعددة.

وأوضح الدكتور عادل المصري أن زيارة الرئيس الفرنسي تعكس تحركًا استراتيجيًا من جانب فرنسا لاستعادة دورها الأفريقي عبر البوابة المصرية، مستفيدة من مكانة مصر الإقليمية وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف.

وأشار إلى أن مشاركة الرئيس الفرنسي في افتتاح جامعة سنجور الفرنكوفونية تحمل أبعادًا ثقافية وتعليمية وسياحية مهمة، مؤكدًا أن الجامعة تُعد إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية الناطقة باللغة الفرنسية في أفريقيا، وتعمل على إعداد كوادر متخصصة في مجالات الإدارة والتنمية والسياسة والاقتصاد، بما يعزز التعاون الثقافي والتعليمي بين مصر وفرنسا.

وأضاف أن افتتاح المقر الجديد للجامعة بمدينة برج العرب يمثل رسالة طمأنة للاستثمارات الأوروبية في مصر، كما يعكس الثقل الحضاري والتاريخي لمصر باعتبارها عنصر استقرار رئيسيًا في المنطقة.

ورأى الخبير السياحي أن توقيت الزيارة يحمل أهمية خاصة، في ظل الحاجة إلى تنشيط الحركة السياحية والترويج للمنتج السياحي المصري بصورة أكثر احترافية، خاصة مع التباطؤ النسبي في معدلات الحجوزات الخارجية خلال الفترة الأخيرة.

وأكد أن زيارة الرئيس الفرنسي لعدد من معالم الإسكندرية، وعلى رأسها قلعة قايتباي وموقع الفنار القديم، ساهمت في تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية عن مصر لدى السائحين المحتملين، وأكدت حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها البلاد رغم التحديات الإقليمية المحيطة.

كما شدد الدكتور عادل المصري على أهمية استغلال الحدث في الترويج لنمط “السياحة التعليمية” أو “السياحة العلمية”، من خلال الاستفادة من وجود الجامعة الفرنكوفونية بالإسكندرية في جذب الطلاب والدارسين من الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية، خاصة أن هذا النمط السياحي يحقق عوائد اقتصادية كبيرة في العديد من الدول حول العالم.

ودعا إلى إدراج السياحة التعليمية ضمن خطط الترويج السياحي المصرية مستقبلًا، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب استخدام أدوات ترويجية متخصصة تتناسب مع هذا القطاع.

وطرح الدكتور عادل المصري عددًا من المقترحات للاستفادة من أصداء الزيارة، أبرزها:

إعداد فيلم وثائقي قصير بعدة لغات عن زيارة الرئيس الفرنسي للإسكندرية وأهميتها التاريخية والسياحية.

نشر الفيلم عبر المنصات المتخصصة في السياحة والسفر والطيران كجزء من حملة ترويجية دولية.

وضع خطة متكاملة للترويج لمدينة الإسكندرية، مع زيادة الطاقة الفندقية وتشجيع الإقامة لعدة أيام بدلًا من رحلات اليوم الواحد.

دعوة رؤساء تحرير الصحف والمجلات والقنوات التلفزيونية الدولية لزيارة القاهرة والإسكندرية.

الاستفادة من الخبرات الفرنسية في مجالات التدريب والتعليم المهني عبر الجامعة الفرنكوفونية.

تنظيم المزيد من المؤتمرات والفعاليات الدولية بمدينة الإسكندرية، باعتبارها من أبرز المدن المطلة على البحر المتوسط.

واختتم الدكتور عادل المصري تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الفرنسي تحمل أبعادًا ثقافية وتعليمية واقتصادية وسياحية مهمة، مشيرًا إلى أن الشغف الفرنسي ودول الفرانكوفونية بالحضارة المصرية يمثل فرصة كبيرة يجب استثمارها بصورة احترافية لتعظيم العائد الاقتصادي والسياحي والثقافي لمصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى