حوارات مع المبدعين المبدعات

حوارات مع المبدعين المبدعات/الاديبة والشاعرة/رباب بن حمزه…. الجمهورية الجزائرية
حاورها//كمال الحجامي .
الأدبية بن حمزة -عرفت بكتابة الخواطر والنصوص الوجدانية التي تركز على الانسانية العميقة
//نشأت الأدبية/رباب بن حمزة/على ضفاف الحرف وبدأت رحلتها الأدبية في تدوين اليوميات وعوالم قصص الاطفال لغرض أن تتبلور تجربتها لاحقا في مجال القصة القصيرة والرواية.وخلال مسيرتها الأدبية اصدرت رواية بعنوان/حب غريب/وتعدها تجربة جسدتها في الانتفال من الكتابة إلى العمل السردي.وفي عملها النثري عرفت بكتابة الخواطر والنصوص الوجدانية التي تركز على الانسانية العميقة.وفي الالقاء الشعري برزت/بن حمزة/كصوت شعري في المناسبات والمحافل الأدبية منذ صغرها. فاهلا وسهلا بكم في هذه الحوارية الشيقة معكم
++يعد الشعر في جناسه واحة ابداع وتالق في سحر كلماته وبلاغته.ماذا عن تطور المفردة الشعرية في بنيتها وخصائصها في وقتنا الحاضر ؟
المفردة الشعرية اليوم لم تعد تبحث عن “الوزن والقافية” كشرط وحيد للجمال، بل أصبحت تبحث عن “الدهشة” إنها مفردة متحررة، بسيطة، وقادرة على تطويع القلق الإنساني الحديث في قالب جمالي يجمع بين بساطة اللفظ وعمق الدلالة
++تسهم تجارب الاخرين في تحديد أفق الشاعر والكاتب في أعماله بالصورة النصية كيف تواكبين تلك المنصات الأدبية في العالم
العربي
إن مواكبة المنصات الأدبية ليست مجرد متابعة للأخبار، بل هي محاولة واعية لامتصاص رحيق التجارب المختلفة وصهرها في بوتقة الذات، لإنتاج نص يتميز بالأصالة دون الانعزال عن روح العصر، فبتالي إن الكاتب الذي “يمتص رحيق التجارب” كما وصفت، هو كالنحلةيزور آلاف الزهور لكنه في النهاية لا ينتج إلا عسلاً خاصاً به، طعمه من صنع يده وريحه من عبق البساتين التي زارها
++ نعرف جميعا بأن يصل الكاتب والروائي في تعريف نفسه وذلك بالتزامه وخلاصة ويبعد نفسه عن الكبرياء والغرور.ماذاتستفاد الادبية بن حمزة من تجارب الاخرين والاقتداء بالمسار الصحيح في عالم الكتابة والشعر
الغرور هو مقبرة الإبداع أما التواضع فيجعل الأديب في حالة بحث مستمر عن الجديد، فلا أكتفي بما حققته بل أطمح للأجود
حيث استفيد من تجارب الأخرين من خلال الاقتداء بمسار الرواد لا يعني التقليد، بل يعني فهم “خريطة الطريق”. من خلال دراسة تجارب من سبقوني أستطيع
تجنب الأخطاء الفنية والسردية التي وقع فيها غيري
فهم كيفية بناء النفس الطويل في الكتابة، خاصة في الرواية
إدراك أن النضج الأدبي يحتاج إلى وقت وصبر، وليس مجرد وهج عابر
++هل هناك ملتقيات في إقامة صالون ثقافي أو منتدى ادبي تنويري بعيد عن الشبكة العنكبوتية الافتراضية
نعم مثل معارض الكتاب المحلية و الدولية و إضافة إلى اللقاءات الأدبية و الشعرية حيث أن هذا النوع من الفضاءات يعكس إخلاصا حقيقيا للكلمة، فهي تبحث عن “الأثر” الباقي في النفوس، وليس “التفاعل” المؤقت على المنصات. إنها خطوة نحو ممارسة الأدب كفعل تغيير حقيقي في أرض الواقع
++ ماتزال الالام والاوجاع في غزة الصمود والتحدي والاستبسال ماثلة للعيان بكل احداثها واوجاعها هل لكم كتابات عن الوجع الفلسطيني الماثل للعيان يوميا.
نعم لدي كتابات عن غزة فالوجع الفلسطيني، وتحديداً ما تشهده غزة من صمود أسطوري وسط آلام تفوق الوصف، هو جرح مفتوح في قلب كل كاتب وشاعر إن الكتابة عن غزة ليست مجرد رصد للأحداث، بل هي محاولة لتوثيق “أبجدية الصمود” واستنطاق الصمت أمام هذا الاستبسال
هذه المشاعر هي جزء بسيط مما يمكن أن يخطه القلم تجاه تضحيات أهلنا، فكل كاتب شريف اليوم يجد نفسه ملزماً بأن يجعل من مداده صوتاً لمن لا صوت لهم تحت القصف، ومن خياله جسراً يربط الوجع بالأمل
واخيرا شاكرا لتواصلكم في هذا الحوار معكم وفقكم ربي وبارك فيكم
الشكر موصول لك على هذا الحوار الراقي والعميق، الذي لمس جوانب جوهرية في رسالة الأدب ودور الكاتب في قضايا أمته وتجاه ذاته المبدعة




