آخر الأخبار
ألمقالات

خديجة ناصرة الاسلام مظلومة التاريخ

الشيخ محمد الربيعي
( جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ )
الفوز بالانتخابات او تهنئة بالنجاح السياسي يعني الحصول على أغلبية الأصوات في عملية انتخابية، مما يتيح للمرشح الفوز بالمنصب الذي تم الترشح له، سواء كان منصبًا رئاسيًا، برلمانيًا، أو محليًا.
هذا الإنجاز يعكس مباركة التفوق الانتخابي و ثقة الشعب في القيادة المستقبلية، ويعتبر خطوة هامة نحو تحقيق تطلعات المجتمع.
أن المسؤولية تكليفٌ وليست تشـريف ، وهذا يفرض عليك أن تكون قوياً أميناً مصداقاً لقوله تعالى : { إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ } ( القصص : من الآية 26 ) . وهذا يعني أن من الواجب عليك أن تُراقب الله تعالى في كل شأنٍ من شؤونك ، وأن تكون أميناً في تحملك للمسؤولية ، مُخلصاً في أداء واجباتها ، سائلاً الله تعالى العون والتوفيق والسدّاد والصلاح والفلاح .
محل الشاهد :
انتهت الانتخابات وانتهت معها الشعارات ، و والمؤتمرات و لقاءات ، وجاء وقت الوفاء بالوعود من قبل المرشح ، كما سعت له الناس وساندته بالانتخابات .
جاء وقت ان يشمر عن ساعدية لقضاء حوائج الناس ونصرتهم على اي ظلم يقع عليهم ، لانهم هم من اوصلوه الى مافيه ، من سلطة وكانوا من خلاله يطلبوا الاصلاح و البناء و الانصاف …
لان المسؤول الذي يُعرض عن مساعدة الناس قد يُعرض الله عنه، لأن التخلي عن المساعدة يعارض الشريعة الإسلامية. أما المسؤول الذي يعرض عن المساعدة ويفعل ذلك عمداً أو يهمل القيام بواجبه، فالعاقبة ستكون وخيمة في الدنيا والآخرة.
محل الشاهد :
يقول الإمام عليّ(ع): “أوصيكم بتقوى الله فيما أنتم عنه مسؤولون، وإليه تصيرون، فإن الله تعالى يقول: {كل نفس بما كسبت رهينة}”، فأنت مرهون بعملك، فإذا كان عملك مرضياً عند الله، فسوف يفك رهانك ولن تُحتبس، وأما إذا كان عملك غير مرضي، فسوف تبقى مرتهناً به، ولن تستطيع أن تتحرر منه. ويقول(ع): “اتقوا الله ـ خافوه وراقبوه واحسبوا حسابه ـ في عباده ـ كيف تتعاملون مع عباد الله، لا تظلموهم، لا تغشوهم، لا تؤذوهم، لا تأكلوا أموالهم بالباطل ـ وبلاده ـ لا تفسدوا البلاد على من فيها وتحوّلوها ساحة للفتنة ـ فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم، أطيعوا الله ولا تعصوه”.
ويقول النبي(ص) وهو كلام موجّه لكل إنسان يتحمّل مسؤولية في دائرته الخاصة: “ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته ـ فكل إنسان سيسأله الله عن رعيته التي تحمّل مسؤوليتها في الحياة ـ فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم”. ولذلك فعلى الإنسان الذي يعيش المسؤولية عن رعيّته للناس في أية دائرة، سواء كانت محدودة أو كبيرة، أن يتحمّل مسؤولية كل شخص يقع تحت دائرته. فعلى من رشح وانتخب ان يعي اهميت مسؤوليته امام الله تعالى على من انتخبه …
وورد في الحديث عن رسول الله(ص): “ملعون ملعون من ضيّع من يعول”.
ويقول الله تعالى: {ولا تقفُ ما ليس لك به علم ـ لا تتبع كل ما لا تملك علمه ومعرفته، سواء في ما تعتقده أو تتحدث به، أو في ما تمارسه في حياتك ـ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}، ويقول الإمام الصادق(ع) في تفسير هذه الآية: “يُسأل السمع عمّا سمع، والبصر عمّا نظر إليه، والفؤاد عمّا عقد عليه”.
النتيجة :
أنّ على الإنسان أن يعتبر نفسه مسؤولاً عن كل ما اعطاه الله؛ مسؤولاً عن عقله وعن كل طاقاته ليحركها في حاجات الناس من أجل أن يسدّها، وأن على الإنسان في كل المجالات، أن لا يتحرك في شيء يجهله، فإذا أردت أن تلتزم فكراً، فعليك أن تكون عالماً بكل خطوات فكرك، وعندما تريد أن تنتمي إلى جهة أو خط لا بد أن تكون عارفاً بسلامة هذه الجهة واستقامة هذا الخط، فلا تتحرك على أساس أن تنطلق لتكون أعمى القلب والحركة، بل كن مفتوح العينين؛ عيني قلبك قبل عيني جسدك.
ايها المرشح الفائز :
اعرف تفاصيل المسؤولية التي يجب عليك القيام بها لأنك بذلك تتفاعل مع أدائها بصورةٍ أكثر لأنك تعرف ماذا يراد منك ، ومتى عرفت أهمية ذلك وأدركته على وجه التحديد سعيت بجدٍ وإخلاصٍ لتحقيقه وإنجازه .
اتصف بمكارم الأخلاق ومـحاسن الصفات ما أمكن ؛ فالمسؤول مهمـا كانت مسؤوليته يسيرة مطالبٌ بالتحلي بجميل الصفات وكريم الطباع كالصدق ، والأمانة ، واللين ، والسمـاحة ، والرفق ، والرحمة ، والتواضع ، والعفو ، والصبر ، والحلم ، والأناة ، واللطف ، ونحو ذلك مما يُحبب الآخرين في التعامل معك ، ويُجبرهم على احترامك وتقديرك .
لا تنس ان أداء المسؤولية بروح الجماعة يُساعد كثيراً في القيام بالمسؤوليات ، ويعمل على التخفيف من ثقلها ، ويؤدي إلى الإبداع في انجازها ، فاحرص على روح الجماعة في أدائك لمسؤوليتك ، واجتهد في كسب احترام من معك ، وتأكد أنك ستكون مُبدعاً وناجـحاً لو تمكنت من ذلك ؛ لأنهم حينها سيكونون أول من سيتبنى رأيك ، وأكثر من يحرصون على نـجاحه لأنهم يعدون القرار قرارهم جميعاً ، ويرون أن المسؤولية مُشتركة بينكم .
أسأل الله تعالى لي ولك ولكل مسؤولٍ في المجتمع المسلم التوفيق والسداد ، والهداية والرشاد ، والحمد لله رب العباد .
[٢٨/‏٢, ٩:٣٢ م] الشيخ محمد الربيعي ١: ♦️خديجة ناصرة الاسلام مظلومة التاريخ♦️
الشيخ محمد الربيعي
السيّدة أم المؤمنين خديجة (عليها السلام) حظيت بمنزلةٍ خاصّةٍ في قلب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد كتبت فضائلها على صفحات الإسلام بتضحياتها وجهادها، فكثرت مناقبها بحيث لا تُعدّ ولا تُحصى، وعدّت من النساء الكوامل، وقد قلّدها أهل البيت (عليهم السلام) بكوكبةٍ من الأوسمة الرفيعة وكانت فخرًا لهم .
ان السيدة خديجة رضوان الله تعالى عليها كانت من سيدات قريش وأشرافها فكانت تُدعى في الجاهلية بالطاهرة، وكانت جليلة القدر معروفة بكمال العقل عند جميع أهل مكة، وأول امرأة آمنت باَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
كان رسول الله صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ شديد الحب لها، ولم يفتأ يذكرها، ويثني عليها، ولما قالت له إحدى زوجاته : قد أبدلك الله خيرا منها: فغضب وقال: ((لا والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء))
محل الشاهد :
السيدة خديجة صاحبة مالٍ وتجارةٍ وثراءٍ عريض، وهذا لم يتوفّر لمعظم النساء في ذلك الوقت، ممّا يعني أنّها تتمتع بشخصيةٍ طموحةٍ ومثابرةٍ وقويةٍ وذكيةٍ ومستقلةٍ وقيادية، وتمتلك مهاراتٍ ممتازةً في التفاوض والتخطيط واتّخاذ القرارات المالية السليمة، وقد كانت تختار بنفسها وكلاء تجارتها. وهو ما جعلها تحوز قدرةً ماليةً كبيرة، وتتمتع بالاستقلال المادي؛ ولذا سمّيت (سيّدة قريش).
وان السيدة خديجة كانت منفتحة ذهنيًا على القضايا العقائدية والفكرية لعصرها، من خلال محيطها العائلي المقرّب منها (ابن عمها ورقة ابن نوفل، وأخته قتيلة بنت نوفل) ، فالاهتمامات العقائدية والدينية لم تكن غريبةً على الوسط الذي عاشت فيه، وشخصيتها مؤهّلة لذلك؛ ممّا أتاح لها أنْ تكون أكثر سلامًا مع نفسها ومع قناعاتها. وهو ما جعلها حنفيةً لم تعبد الأوثان.
و كانت كاملة الوصف حتى في أيّام صباها، فلم تكن فتاةً مغرورةً، ولا متكبرةً ولا مدللةً ولا عصبيةً بالرغم من المال والجمال والحسب والنسب، بل كانت تتمتع بأخلاقٍ عاليةٍ وعقلٍ راجح ٍوطباعٍ هادئةٍ وقلبٍ طيب، كانت كريمة اليد شديدة العطف على الفقراء، ولا ترد من يأتيها لصدقة أبدًا، وهو ما جعلها من خير نساء العالمين ومن سيدات نساء أهل الجنة .
حباها الله بدرجةٍ عاليةٍ من الجمال، إلا أنّها لم تستغله في تجارتها، بل كانت لا تخالط الرجال ولا تصافحهم، أنّما كانت تبعث خادمها، بل كانت تضع الحجاب على رأسها وتستر بدنها بالكامل، وهو ما جعلها تكنى في الجاهلية بـــ (الطاهرة) لشدّة عفافها وشرفها.
عناصرها الذاتية المتميزة كلّها جعلت منها امرأةً ذات شخصيةٍ مستقلةٍ وقويةٍ ومتفرّسةٍ، وذات مكانةٍ اجتماعيةٍ مرموقةٍ في قريش، وما بذلها للجهود الكبيرة في سبيل الدعوة الإسلامية إلّا انعكاس لإيمانها الصادق وتركيبة شخصيتها الفريدة، ممّا كان له بالغ الأثر في علاقتها مع النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وسلوكها معه. وممّا يؤسف له أنّ هذه الجوانب من شخصية السيدة خديجة (عليها السلام) لم تحظَ بالعناية الكافية من قبل المؤرّخين والباحثين، وظلّت مطموسةً مغمورةً حتى الآن، لا بحكم قلة المعطيات وندرة المعلومات فحسب، وإنّما بحكم غاياتٍ سياسيةٍ وأهدافٍ مذهبية أيضًا
محل الشاهد :
لا نعثر على معلوماتٍ تذكر مصير تجارتها (عليها السلام) بعد زواجها من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فهل توقف نشاطها التجاري وتقلص أم استمر وازدهر؟ وهل شارك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في تجارتها بعد الزواج، وما هو حجم دوره؟ وهل سافر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بعيدًا عن مكة بغرض التجارة، وإلى أين؟ لا تشير كتب التاريخ والسيرة إلى أخبار أو معطيات في ذلك.
ومن هنا فنحن لا نشك في وجود فراغٍ كبيرٍ في كتب التاريخ عن حياة السيدة خديجة (عليها السلام)، وسيرتها بعد الزواج من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبل البعثة، وكذلك دورها في المرحلة المكية من تاريخ الإسلام، وتشح الأخبار والمعلومات فيها، وتنحصر في شذراتٍ متفرقةٍ هنا وهناك في بعض كتب القدامى. لكن غياب المعلومات لا يمنعنا من طرح عددٍ من التساؤلات في ما يخصّ هذه المرحلة المهمة من حياة السيدة خديجة (عليها السلام)، أي بعد الزواج، وقد دامت خمس وعشرين سنة. فهذه الفترة في الواقع هي: مرحلة التأسيس والأعداد الجدي للرسالة الإسلامية، والتي انطلقت بعدها قافلة الإسلام باتجاه التوسع والانتشار، والغريب في الأمر أنّ المؤرّخين والرّواة عوض العناية بهذه المرحلة نراهم أهملوها رغم أنّها حاسمة. فهل نعلم أو لدينا أيّ تصورٍ عن العلاقة بين الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وخديجة (عليها السلام) طوال المدة التي سبقت البعثة، حتمًا أنّها لا تقف عند حدود العلاقات العائلية العادية، بل إنّنا نتصورها حبلى بالأحاديث والحوارات حول واقع قريش والعرب والعالم في جانبهم الروحي والعقائدي والأخلاقي والاجتماعي، وما يجب القيام به تجاه ذلك، وفي هذه المرحلة بالذات نخمن تكوين الجانب الروحي والعقائدي في شخصية السيدة خديجة (عليها السلام).
وفي هذا الإطار فإنّ التعليمات والتوجيهات أو الدروس التي قدّمها النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) للسيدة خديجة (عليها السلام)، هي التي أخذها لأنْ تكون أول النساء إيمانًا بالرسالة والنبوة والإمامة وإقامة الصلاة جهرًا، ودفعها بكل حرية وباختيارها وبملء إرادتها للتضحية بكلّ ثروتها في سبيل الدعوة الإسلامية في بدايتها، فمن المؤسف ألّا نجد ذكرًا في كتب التاريخ لهذه العلاقة أو معلومات ومعطيات عنها، وهو ما يدعو إلى الاستهجان والاستغراب!
مما يدفعنا إلى إثارةٍ استفهامٍ جوهري: لمّا كانت أخبار ومعلومات المصادر التاريخية قليلة جدًا جدًا حول السيدة خديجة (عليها السلام) وخاصة حول حياتها بعد الزواج، يصعب علينا التعرف على مفاصل حياتها في هذه المرحلة؛ ولذا بقيت غامضةً ومجهولةً لا نعرف عنها شيئًا، لكن لماذا هذا التغييب؟! وهل هذا الإغضاء عن هذه المدة مقصودٌ ومفتعلٌ أم ماذا؟
النتيجة :
ان السيدة خديجة برغم من قلة ماوصلنا من تأريح ، هي مثال للمراة التي بذلت الغالي ونفيس في سبيل الحق رسالة الاسلام و ترك كل ترف و الراحة في سبيل اعلاء لا اله الا الله ، وانها ذهبت شهيدة عزيزة النفس والموقف وصلابة ولم تتنازل عن عقيدتها والتزامها الحق ، وبذلك هي شهيدة الحق في سبيل نصرة الحق ….
اللهم احفظ الاسلام والمسلمين
اللهم احفظ العراق واهله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى