فنان مصري: الفن هو الوجه الآخر للسياسة وانتظروني مع مروان حامد قريبًا

 

سلمى حسن / القاهرة

الفن هو الوجه الآخر للسياسة فهل حقًا هو كذلك؟ سؤالٌ يطرح نفسه في أروقة الحياة، فالفن موجود في كل نفوس البشر ولكنه يختلف في تناوله من روح لأخري، ويجسده لنا الموهوبون ليدخل كل الأبواب ويأخذ لب القلوب حتى يأسرك في عالمه، كل على ما يهوى ويتذوق، والسياسة هى ذراع الكلمه التي تحتوي العقل بسلسلة ما تختاره لك، ولأن الإثنين هما منطق الحياة فلنأخذ التشخيص من نقاط الحروف حتى يتسنى لنا التعبير عنهما من خلال طبيب الإنسان، والمشخصاتي القادم بقوة بين نجوم الفن ليعبر عما يثقل الروح في ناس وطنه وأبناء عروبته.

وكعادتي لا أطيل في أسألتى حتى لا يهرب منى القارئ، ولكن توقفت عند إحساس قلبه المتواضع ورهف حسه بالآخر فطال بنا الكلام مع الممثل الشاب محمد الدمرواى الذى تألق فى شخصية المعلم جزرة فى مسلسل جودر في الموسم الرمضاني الماضى،

وعن أحلامه العالميه قال

١_ لا يوجد ممثل لا يحلم بأن يكون نجم عالمى أو معروف على مستوى العالم، وأل باتشينو من أقرب الممثلين لقلبى وأنطونى هوبكنز، ولكن الحقيقة أن أكون معبرًا عن هموم ومشاكل الشارع المصري متواجد بين أبناء بلدى أهم كثيرًا لدى من نجومية هوليوود،

لأن رسالة الفن التى أعرفها هى التعبير عن الناس التى أنتمي لها  وأكون صوتهم الذي يعبر عن وجدناهم الحقيقى ويرون أنفسهم من خلالى لطرح ما يعانون منه ويهتمون به وهذا ما يهمنى أكثر من التمثيل فى هوليوود أو أكون ممثلاً عالميًا، بل أفضل أن أكون ممثلاً مصريًا معبرًا عن هموم المصريين والعرب التى أنتمي إليهم وطنيًا، وقوميًا.

٢_ وطرح الدمرواي صعوبات الفن التي لا يعلمها الكثير، فقال

دعيني أولاً أقول إن الفن ليس مهنة ولا عملا، بل يمارس، ويُحْكى، ولكن لا أحد يشتغل منا فن، وهذا رأيي لأن الفن لو تحول إلى عمل من أجل كسب العيش يفقد معناه، والفن صعوباته كثيرة خاصة فى هذه الظروف، والأجواء غير الطبيعية،  وكثير من الناس  يحلمون بأن يكونوا ممثلين، ولكنهم في واقع الأمر يريدون النجومية،  وليس التمثيل أو فنانين يريدون أن يصبحوا نجوم وهذا يصعب المسألة أكثر وأكثر.

ثانيًا الإنتظار.

في حد ذاته مؤلم لنا، حيث ننتظر كثيرًا أن يأتي لك عمل أو دور مناسب، أو  موعد تصوير، أو الوقوف أمام الكاميرا، انتظار رد فعل الجمهور على أعمالك، لأن الفن يحتاج صبر، ونفس طويل جدًا.

أنا واحد من الناس لي ٢٥ سنة بمثل كل هذا الوقت أنتظر الفرصة، وهل جاءت أم لا؟

طول الوقت أغذي نفسي وأصبرها، وهذا بالنسبة لى أصعب شيء في الفن ماعدا ذلك كل صعوبات الفن حلوه، ولا أحد يمارس التمثيل إلا، وكان يحبه لأن الحب يجعلك تتحمل الصعوبات، ويهون عليك كل شىء.

٣_  للممثل أعمال كثيرة لا ينساها، ذكر منها.

لا أعلم هنا العمل الذي  شاركت فيه أم تقصدين التي لم أشارك فيها، عمومًا ما شاركت فيه، كل عمل أنا قمت به أثر في بشكل ما وطور في كثيرًا ،وزادني معرفة حتى على مستوى التعامل الإنساني مع زملائي في الاستوديو، ومسلسل جودر يعتبر من أهم الأعمال التي أثرت في كثيرًا برمضان الماضى، أيضًا مسلسل مشوار مع المخرج محمد يس لأنه مخرج من نوعية خاصة جدًا ويؤثر فيك كممثل، ويغوص بك في الشخصية وعلى الرغم من صغر الدور، كان دور ضابط لقيت صعوبة في الخروج منه حتى بعد التصوير لمدة يومين ثلاثة.

٤_ هل حزنت يومًا من عمل لأنك لم تحصل عليه؟

لا. لم يحصل ذلك ولا أندم على حاجة لم تأتى لي أو كان فيه فرصة أعمل بها ولم تأتى أو بعتذر عنها لأني مؤمن تمامًا إذا كان لي نصيب، ورزق فى شيء سوف أحصل عليه، وأنا إنسان من الصعب جدًا بكائي لأن يقيني أن المكتوب لي سوف يأتي والعكس.

٥_ وعن حق الممثل العربي في مجتمعنا دون واسطة

أكد أن

الوساطة تعطى الفرصة مرة تلو الأخرى ولكن لا تستطيع ان تفرض ممثلا على الجمهور ولا تعطيه الإستمرارية، والعلاقات إذا ساندت مرة، لن تساند طوال الوقت.

والجمهور إذا كان غير مجمع عليك أو لا يتقبلك لن تفعل الواسطة له شيء ولن تدعمه طول العمر، الممثل الموهوب يأخذ حقه بصعوبه،  ويومّا ما سوف يصل،  لأن الزحمة كثيرة، والواسطة، والعلاقات تزحم الفرص الأوليه بممثلين كثيرين لا يكونون على القدر الكافي من الموهبة الحرفية لكن مع الوقت، والإستمرارية بتحصل عليه بصعوبة شديدة نعم، لكن لا يكمل أو يستمر غير الممثل الموهوب.

٦_ ماذا تفعل إذا اضطررت لتصوير عمل لا تريده وبه مميزات كبيرة؟

حدث بالفعل يوجد أعمال كثيرة في أول فترات العمل كنت أقوم بها لمجرد التواجد وكانت لا أحبها ولا أريدها، وقبلتها حتى يكون لي قدم في السوق الفني، وكثير من الفنانين في أول الطريق يفعلون ذلك حتى نجوم العالم.

٧_ أصعب شيء قابلته فى هذه المهنه وكان مؤلم؟

يوجد كثير في الفن مؤلم، وخاصة في البدايات ولكن نتخطى ذلك بالصبر والمثابرة حتى يصل كل منا لهدفه، ويوجد  مخرجين كثيرين رائعين  يقفون مع الممثل الجديد ويدعمونه.

وعبر عن أكثر الأشياء سعادة له

انا أحب التمثيل جدًا و أى عمل أمثله يشعرني بقمة السعادة وكل لحظة اقف فيها أمام الكاميرا بمثابة يوم ميلاد لي.

وعن عباقرة التمثيل قال

٩_ أتمنى أن أقف أمام أل باتشينو، أما في مصر الأستاذ محمود مرسي كنت أحب جدًا أن أعمل معه، وخالد صالح، يحيى الفخراني، محمود حميدة، ماجد الكدواني، خالد الصاوي، فتحي عبد الوهاب كثيرًا جدًا اتمنى العمل معهم وأسماء كثيرة لي الشرف أن أعمل معهم والتعلم منهم، أيضًا.

أتمنى العمل مع المخرج تامر محسن ومحمد ياسين أيضًا، ومروان حامد، وسوف يجمعنا عملاً قريبًا، وكاملة أبو ذكرى، مريم أبو عوف، نادين خان، هاله خليل نفسي أمثل عمل من تأليف مريم نعوم أتمنى العمل مع كثيرين صبري فواز، أحمد عز، كريم عبد العزيز، اسر ياسين غيرهم كثير من العظماء حتى لا أنسي أحد أشرف بالعمل معهم.

١٠_ أهم أدوات الفنان في رحلته مع الفن؟

أول شيء يمتلكه الإنسان من هذه الأدوات

هو  أن يهبه الله التوفيق،  لأن حب الناس رزق من المولى عز وجل، هذا أولاً وعاشرًا، ثم التحلي بالصبر والثقافة، ولابد للفنان أن يكون مطلع وعلى وعى بكل ما يدور حوله إجتماعيًا، سياسيًا، إقتصاديًا في مصر، والعالم مع التطور، والتعلم والنفس الطويل الإشتغال على الموهبه.

هل عرض عليك عمل كبير ولكنه يضر بك في كثير من جوانب حياتك؟

١١_ لن أقبل أى شيء يقلل منى أو من رصيدى الفنى، وأتمنى يكون لدى قوة لا، ولا أضطر لعمل ذلك ولكنى لا أعمل ما يتعارض مع مسيرتى، وسمعتى لأن الفنان لابد من أن يعبر عن الناس ويشعر بهم في كل مشاكلهم بشكل يليق بعاداتنا وسلوكياتنا كعرب ومسلمين ولا أفعل شيء يغضب الله منى أو أن أسرتى تشعر بحرج من ذلك.

١٢_ بماذا تحب أن تحدث جمهورك؟

أتمني أن أكون سببًا في إرتقاء الذوق والوعى لديهم هذا غاية ما أرمي إليه في مشواري الفني لأن صلاح الإنسان فى عصرنا الحالى بالمحتوي الذى يقدم له.

١٤_ الفن هو الوجه الآخر للسياسة تعليقك على ذلك؟

نعم هذا صحيح فكل شيء ممكن يتناوله الفن هى سياسة، مثلاً الحديث عن الإقتصاد، ورغيف الخبز سياسه.

جسدت قصة حب لم تكتمل سياسة، مثلت دور عن شاب عاطل سياسة كل شيء له وجه آخر من السياسة، السياسة تعبر عن حياة البشر، وحياة البشر لا تخلو من السياسة حتى فى تعاملاتهم والعلاقات الإنسانيه، الإجتماعية ماهى إلا سياسة.

السياسة ليست نظم وعلاقات دولية فقط، السياسة تدخل فى كل الحياة المرتبطة بنا، وأؤيد جدًا الفن، والسياسة وجهان لعملة واحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى