الامام علي ( ع ) امام الفكر المنفتح

🖋️ الشيخ محمد الربيعي
كان الإمام عليّ (ع) فكراً ينفتح على فقه العقيدة، وفقه الشريعة، وفقه المنهج، وفقه الإدارة، وفقه الحرب والسِّلم، وفقه الحياة. كان (ع) الإنسان الذي لم يفهمه عصره، بل كان الغريب في عصره، وكان (ع) يقول: “إنَّ ها هنا لعلماً جمّاً لو أصبت له حَمَلة”.
وكان الإنسان الذي أخلص للإسلام كلّه، وهو القائل: “فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله، أنْ أرى فيه ثلماً أو هدماً، تكون المصيبة به عليَّ أعظم من فوت ولايتكم الِّتي إنما هي متاع أيام قلائل، يزول منها ما كان، كما يزول السَّراب، أو كما يتقشّع السحاب”، والقائل: “لأسلمنَّ ما سلمت أمور المسلمين، ولم يكن فيها جور إلَّا عليّ خاصَّة”.
محل الشاهد
إنَّ الإمام عليّاً (ع) عاش عقل الرسول (ص) وروحه منذ طفولته الأولى، حتى اندمج عقله بعقله، وذابت روحه في روحه، وتحركت حياته في كلّ خطوط حياته، فكان رسولَ الله في الإسلام كله، ان الامام علي ( ع ) احتياج الكلّ إليه، واستغنى عن الكلّ، وكان ذلك خير دليلٌ على أنه إمام الكلّ.
ولذلك، فإنَّ علينا ايها الاحبة :
عندما يقبل علينا ذكر الامام علي ( ع ) أن نعتبره ذكرى المعرفة، ذكرى الروح، و ذكرى الحركة في الحياة الَّتي تتجدَّد وتجدِّد الحياة من حولها، حتى نستطيع أن نفتح العالم كلّه على الإمام عليّ (ع)، كما انفتح الإمام (ع) على الزمن كلّه.
فالإمام (ع) ليس ابن زمنه، لأننا عندما ندرسه وندرس كلّ كلماته، نجد أنه يعالج مشكلاتنا في أكثر من جانب، كما كان يعالج مشكلات عصره؛ لأنّ في مشاكل الحياة ما ينفتح على كلِّ عصر، لأنها ليست منطلقة من خصوصيات الزمن، بل من خصوصيات الحياة، والإمام عليّ (ع) كان إمام الحياة.
اللهم احفظ الاسلام و اهله
اللهم احفظ العراق وشعبه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى