تمسكوا بزمن السعادة

بيداء الموزاني
يجب أن نكون مقتنعين أنّ سعادتنا قرارنا وأحزاننا اختيارنا أيضا ، فإمّا أن نحارب من أجل الوصول لسعادتنا وإمّا أن نستسلِم للاحباط و للحزن والآلام.
أن الإنسان مؤكد سيغير من حاله لو حاول وسعى ولو بخطوة واحدة لكن صادقة وجادة ، إما أن ننتظر صدق وعطايا وهبات الحياة لنا بدون مجهود فهذا من العجائب، وأن نركن بزاوية منتظرين أن تبتسم لنا الحياة فهذا كذلك من النوادر المعجزات، لأن سر هذه الابتسامة الصادقة التي مصدرها سعادتنا هو من قدر عظمة النفوس وقدر فهم مكنونات الحياة وقناعاتنا . يجب أن نقتنع ان السعادة تنبع من دواخلنا ونحن من نصنعها دون أن ننتظر من أحد أن يقدّمها لنا فالحياة لن تقدمها لنا إن لم نسعى نحن وراءها ونأخذها من يدها رغمًا عن أنفها، فإن لم ننتزعها بأيدينا ونجابه كل الصعاب الّتي تحول بيننا وبينها محاولةً تعكير صفو حياتنا فلن نشعر بتلك السعادة ابد فلا يمكن أن ننتظر من احد إسعادنا..
حين نتحدثُ عن السعادة نقرنها بكلمتين اثنتين “أنا” و”القرار”، فإن لم نقرر نحن ذلك فلن نرى تلك السعادة يومًا. لماذا نضيع ساعاتنا وأيامنا وشهورنا غارقين في بحر الأحزان منتظرين يدًا تمد لتنتشلنا غير مدركين أن لا يد بإمكانها انتشالنا من دهاليز الحزن إن لم نقرر نحن ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى