السرية بالعمل الجهادي

🔸️ *السرية بالعمل الجهادي* 🔸️
🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
والعمل في الإسلام وخصوصا الجهادي منه ، يقوم على الإخلاص والإتقان، وهذا يستلزم الحفاظ على أسرار العمل؛ لأن العامل أمينٌ فيما أسند إليه من عمل، يؤكد ذلك قوله تعالى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾محل الشاهد :
قصدنا بالسري هنا ، اتخاذ الاجراءات اللازمة من اجل الحفاظ على الاسرار ، وهذه الاسرار تكون خاصة بالعمل ، والعمل على عدم وصولها لغير المعنيين بها سواء كانوا داخل دائرة التنظيم او خارجها.
بل قد تصل ضرورة السرية مشمول بها حتى الداخلين بالعمل ضمن الدوائرة التي ليست بالمماس المباشر مع ذات صاحب القيادة او التنفيذ .
ما يعنينا الان هو اولا :
السر العسكري هو معلومات عن الشؤون القتالية التي تُخفى عمدًا عن عامة الناس، من ثَم عن الأعداء، من أجل كسب ميزة أو عدم الكشف عن ضعف، أو لتجنب الحرج، أو المساعدة في جهود الدعاية.
معظم الأسرار العسكرية تكتيكية بطبيعتها، كنقاط القوة والضعف في أنظمة الأسلحة، والتكتيكات، وطرق التدريب، والخطط، وعدد نوع محدد من الأسلحة ومواقعها.
تتضمن بعض الأسرار معلومات في مجالات أوسع، مثل الاتصالات الآمنة والتشفير وعمليات الاستخبارات والتعاون مع أطراف ثالثة.
الامر الثاني :
سرية المعلومات الذاتية عن القادة من مواصفاتهم الشخصية و زمان امتلاكهم الطاقة الحرية ، اضافة اماكن استخدام طاقتهم الحركية ، يجب ان يكون هناك حرصا مشددة و ابتعادا عن الاعلام والظهور مكثف الا ماندر و الذي لايستطيع العدو ، من خلاله تحديد الزمان او المكان ظهور القائد او المجاهد .
ان تصوير العمليات القتالية الجهادية من خلال اعطاء الكشف عن ملامح الاماكن و زمانها يعد خطا كبير جدا ، ويعطي للعدو سماحة قراءة افكار المجاهدين و تحديد الطبيعة الجغرافية التي يستخدموها اضافة الى الزمان المناسب لهم وبين دراست تناسب المكان مع الزمان بالتناسب الطردي يستطيع ذلك العدو حصر موقع حركة العمليات و المجاهدين ….
اضف من خلال ذلك الكشف يستطيع العدو تحديد افكار تعامل المجاهدين مع الاحداث و اختياراتهم مع معطياتها …
نحن نقول يحب ان يكون عندنا سرية كتم المعلومات بكافة الاتجاهات ، من اجل المحافظة على ارواح القادة من المقاومة و المقاومين ، ويكون ذلك بالتشدد بكافة الاتجاهات .
وصيتنا الى المقاومين والمجاهدين
فالله الله يا أخواني عليكم بالتمسك بدينكم وأخلصوا لنيتكم أنكم تريدون إعلاء كلمة الله ونصر الحق وقمع أهل الباطن لأنهم يقاتلون في سبيل الطاغوت وانتم تقاتلون في سبيل الله قال تعالى ( الذين أمنوا يقاتلون في سبيل الله فالذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) وقال تعالى : ( قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون )
واعلموا يا إخواني أن دعائم النصر ممكن تلخص بالخمسة نقاط التالية بإذن الله :
● الأول : الثبات وعدم الخوف والخور عند لقاء العدو لأنكم على الحق وهم على الباطل .
● الثاني : الإكثار من ذكر الله .
● الثالث : الالتزام بطاعة الله ورسوله ( ص ) و اهل البيت ( ع )
●الرابع : عدم التنازع المؤدي إلى الفشل والاختلاف وشق عصا الطاعة
●الخامس : الصبر عند لقاء العدو ، وقد جمع الله ذلك كله في آية عظيمة في سورة الأنفال بقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون ) . وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ) فإذا حصلت هذه الأمور من الجيش المسلم المجاهد والمقاوم في سبيل الله فلن يغلبوا بإذن الله .
وهناك أمور خمسة يجب الاعتناء بها والتمسك بها عند المقاتلين ذكرها الله بقوله – في أول سورة الأنفال : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون . الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون . أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ( فإذا ثبتوا على هذه الأمور الخمسة فلن يغلبوا بإذن الله وإنما جاءت بعض الهزائم على المسلمين إذا أخلوا بهذه الأمور أو بعضها أراهم الله آياته ثم نصرهم بعده .
نسأل الله أن يثبتنا والمجاهدين على دينه وأن يمدهم بعونه وتوفيقه وأن يعيذهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يعيذهم من الغرور فإن الغرور خطير ، فكم من جمع كثير هزم بسبب معصية أو غرور وكم من فئة قليلة نصرت بسبب تمسكها بالكتاب المسطور…
اللهم احفظ الاسلام و المسلمين
اللهم احفظ العراق و شعبه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى