وجه لوجه مع الأمين العام

وجه لوجه مع الأمين العام
لقاء أجراه / عبد الكريم ياسر
نسبة لللغط الحاصل في الوسط الرياضي وكذلك عامة المتابعين للحركة الرياضية بسبب ما يحدث من إخفاق في المستويات الفنية لبعض المنتخبات ويكون العتب واللوم على اللجنة الأولمبية دون غيرها من المؤسسات المعنية سيما فيما يخص عدم حصول العراق على وسام أولمبي منذ أكثر من ستين عام ارتأيت أن يكون لي هذا اللقاء مع أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية الاستاذ هيثم عبد الحميد وخرجت بالحصيلة التالية…
*_ استاذ هيثم الشارع الرياضي برمته إضافة إلى كل من يتابع الحركة الرياضية يعتب على أداء اللجنة الأولمبية ومنهم من يتهمها بالفشل أو التقصير ما ردك على هكذا أتهامات ؟
=_ بداية اهلا بك استاذ كريم وشكرا لك على إجراء هذا اللقاء الذي لابد منه بغية توضيح اهم الأمور …
بلا شك من حق كل عراقي غيور على سمعة بلده أن يغضب ويعتب وينتقد في حالات الفشل والأخفاق لمنتخباتنا الوطنية وأن دل هذا على شيء فيدل على وطنية العراقي وحرصه…
ولكن لابد من أن يكون الحديث موضوعي من خلال وضع النقاط على الحروف كي توضح الصورة بشكلها الصحيح وأن كان هناك انتقاد يجب أن يكون بناء وليس هدام كما يفعل البعض أو القلة الذين يلجئون للسباب والشتائم وكيل التهم وهذا لا يليق بأي شخص عراقي أذ اننا ننحدر من عشائر أصيلة تعلمنا منها الحب والاحترام والالتزام بعيدا عن لغة الشوارع …
*_ استاذ قلت لابد من وضع النقاط على الحروف هل لك أن تضعها لننقلها للمتلقي ؟!
=_ مؤكد اضعها بالشكل التفصيلي وكما يجب …
يا عزيزي ما مر ويمر على العراق من أحداث عامة وظروف استثنائية لو كانت في أي دولة اخرى لأصبحت تلك الدولة في خبر كان ولهذا صدق من قال إن العراق يمرض ولا يموت …
العراقيون تحملوا الكثير وتحملوا جراحاتهم ولازالوا يقولون للعالم أجمع ها نحن موجودين في كل المحافل لكن لا يمكن أن يقارن رياضيونا برياضيوا الدول الاخرى من حيث الاستقرار العام والحالة النفسية والبنى التحتية والدعم المالي وما إلى ذلك من مقومات أساسية للنجاح …
الرياضي العراقي يتدرب في قاعات غير متخصصة أو بملاعب مستهلكة وتحت درجة حرارة تصل إلى أكثر من خمسين درجة بفصل الصيف نتيجة عدم وجود كهرباء فكيف له أن يطور قدراته وهو بهذا الحال المزري ؟!
*_ وهل ما ذكرته جنابك ان اللجنة الأولمبية عاجزة من توفيره للمنتخبات الوطنية ؟
=_ نحن لسنا بعاجزين بقدر أن بعض الامور ليس من مسؤوليتنا وعلى سبيل المثال البنى التحتية مسؤولية الحكومة وفق الدستور العراقي هناك فقرة دستورية تنص على حق الفرد العراقي ممارسة الرياضة وعلى الحكومة أن تقدم له الدعم بكل أنواعه وتهيء له الأرض الخصبة ومؤكد من ضمن هذا الدعم والأرض الخصبة هي البنى التحتية …
أما اللجنة الأولمبية مسؤولة عن تحقيق الإنجاز العالي ومع هذا نحن جزء من منظومة متكاملة مسؤولة عن قطاع الرياضة ترى هل يعلم السائل والمنتقد أن الجانب المالي الذي يخصص سنويا للجنة الأولمبية الوطنية هو ثمانية عشر مليار دينار عراقي وهذا المبلغ يصرف على رواتب الموظفين في بغداد ولفروع اللجنة في مختلف المحافظات كذلك يصرف منه على تعاقدات المدربين الأجانب لمنتخباتنا التي تشارك في المسابقات التي تقع تحت منهاج اللجنة الأولمبية الدولية مثل الدورة العربية والدورة الآسيوية والدورة الأولمبية والمسابقات الأخرى …
كل منتخب من منتخباتنا يشارك بهذه المسابقات نحن نتكفل بالصرف على معسكراته التدريبية داخل وخارج العراق وكذلك نوفر للرياضيين مختلف التجهيزات ناهيك عن تكاليف السفر والمنام والاطعام ومصرف الجيب وما إلى ذلك كل هذه الصرفيات هي من ضمن المبلغ الذي يخصص لنا سنويا والبالغ ثمانية عشر مليار دينار عراقي فقط الذي قد لا يساوي عشر ما يصرف على عقد لاعب عالمي من قبل دولة خليجية كما يحصل في السعودية وقطر والبحرين …
*_
استاذ هيثم بما انك ذكرت الدورة الأولمبية اعتقد تسمع عن الانتقادات المتكررة والكثيرة بسبب عدم حصول العراق على وسام أولمبي ترى لماذا ؟
=_
استاذ كريم انت رياضي سابق وسبق لك وان عملت في الأندية والاتحادات إضافة إلى عملك في الصحافة الرياضية ومؤكد تعلم جيدا أن الحصول على وسام أولمبي هو مشروع دولة حيث أن البطل الحاصل على وسام أولمبي هو تحدى ونافس أعتى ابطال العالم وهذا لم ولن يأتي من فراغ نعم العراق ولاد بالطاقات ولابد من وجود شباب ابطال هم اهلا للحصول على وسام أولمبي ولكن من اين لنا ولهذا البطل مقومات النجاح ؟
الموهبة وحدها لا تكفي لابد وأن تصقل وهذا الصقل يتطلب له عدة مقومات ومقومات كبيرة … هل تعلم أن بعض الدول تنفق المليارات من أجل الحصول على وسام أولمبي ؟!
*_ لكن البعض من الابطال الاولمبيين هم اساسا من دول فقيرة إذا ما قورنت مع امكانيات العراق ماليا ؟!
=_ نعم هذا صحيح اصنف لك هؤلاء الأبطال الذين تقصدهم منهم من هو فعلا من دولة فقيرة لكنه يعيش منذ عشرات السنين في دولة متطورة وحاصل هناك على بطولات ويشارك في الأولمبياد بأسم بلده الذي يحمل جنسيته…
أما اغلب الابطال الأفارقة الذين ينتمون لدول فقيرة كلنا نتفق أن الله جل وعلا ميزهم بهذه الميزة دائما ما نجد أطفالهم موهوببن وابطال سيما في عروس الالعاب …
الصنف الثالث الذي دائما ما يذكر من قبل منتقدينا هم المجنسين في دول الخليج هؤلاء هم اصلا ابطال وحصلوا على جنسية من دولة خليجية من أجل تمثيلها في الأولمبياد …
*_ على ضوء حديثك هذا مع أنه منطقي لكن هل يعني أننا لا يمكن لنا الوصول إلى الوسام الاولمبي ؟!
=_ اطلاقا لم اقصد هذا بل العكس نحن اليوم ولله الحمد نشهد في بلدنا استقرار وأن كان نسبي لكنه بداية خير اليوم يختلف عن الامس وممكن غدا يكون افضل ولهذا لا يمكن أن نيأس على العكس تماما …
أما عملنا في الأولمبية ليعلم الجميع اني شخصيا وبمساعدة الكابتن رعد حمودي رئيس اللجنة والاخوان في المكتب التنفيذي وضعت استراتيجية عمل طويلة الأمد نعمل عليها جميعنا من أجل اولا البحث عن الموهوب ثم رعايته ووصوله إلى الجاهزية التامة وعلى سبيل المثال منذ عامين وأن أعمل مع البطل علي عمار يسر بطل لعبة رفع الأثقال وقدمنا له كل أنواع الدعم وان شاء الله يحقق لنا المراد وهناك عدد آخر بألعاب مختلفة نتابعهم ونقدم لهم الدعم وان شاء الله عملنا هذا سنجني ثماره مستقبلا ويبقى التوفيق من الله …
*_ السؤال الاخير البعض ينتقد الأولمبية بسبب مجاملتها مع البعض من رؤساء الاتحادات الذين مر على عملهم أكثر من عشر سنوات دون أن يقدموا شيء لماذا لا يتم إبعادهم أو حل اتحداتهم ؟!
=_ استاذ هذه ليس مسؤوليتنا هناك سلطة عليا تسمى الهيئة العامة هي من تنتخب وهي من تسحب الثقة وفق شروط وضوابط موجود في القوانين والأنظمة الداخلية أما نحن لا يمكن أن نقيل رئيس أو عضو منتخب أو حل اتحاد ولكن ممكن محاسبة عندما يكون عاجز عن تحقيق الإنجاز وعدم التعاون معه كذلك حرمانه من المشاركة في اي مسابقة تكون تحت مسؤولية اللجنة الأولمبية الوطنية لحين تعديل وضعه ووصوله للجاهزية…
*_ هل من كلمة أخيرة ؟
=_ اكرر شكري لك واقول للجميع أيضا شكرا لكم وأن انتقدتمونا لابأس كوننا متفهمين لانتقادكم النابع من حرصكم فقط ما اتمناه الصبر علينا ولنعمل سوية من أجل اسم وتاريخ العراق الذي يستحق منا بذل الغالي والنفيس من أجله …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى