آخر الأخبار
ألمقالات

الديمقراطيه المشوهه في العراق..

الديمقراطيه المشوهه في العراق..
جمعه الحمداني.

منذ سنوات طويلة والعراق يعيش حالة من الجدل السياسي العميق حول مفهوم الديمقراطية التي جاءت بعد التغيير السياسي.
حيث يرى كثير من المواطنين والمراقبين أن التجربة الديمقراطية لم تحقق الأهداف التي كان ينتظرها الشعب .
بل تحولت في نظر البعض إلى وسيلة للصراع على السلطة والمكاسب والنفوذ الاقتصادي وسط اتهامات متكررة للطبقة السياسية بالعجز عن بناء دولة المؤسسات وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

وفي خضم هذا المشهد المعقد تصاعدت الأصوات التي تصف الديمقراطية في العراق بأنها تجربة مشوهة .
أفرزت شخصيات سياسية لا تمتلك الخبرة الكافية لإدارة الدولة أو فهم متطلبات العمل السياسي الحقيقي.
الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والخدمية والسياسية وتحول المناصب الحكومية إلى ساحات للتنافس الحزبي والمحاصصة.
بدلا من اعتماد الكفاءة والخبرة في إدارة مؤسسات الدولة.

ويرى متابعون للشأن العراقي أن الخلافات السياسية المستمرة والانقسامات الحادة بين القوى المتنفذة.
ساهمت في إضعاف هيبة الدولة وتعطيل الكثير من المشاريع الحيوية التي يحتاجها المواطن. العراقي في وقت تتزايد فيه معدلات البطالة والفقر وتتراجع مستويات الثقة الشعبية بالعملية السياسية بشكل ملحوظ .
حيث بات المواطن يشعر بأن صوته الانتخابي لا يغير من واقع الأزمات المتراكمة شيئا.

كما تتهم بعض الجهات السياسية والإعلامية أطرافا خارجية بالتأثير المباشر على القرار العراقي.
من خلال دعم قوى محددة وفرض أجندات تتوافق مع مصالح إقليمية ودولية وهو ما يثير مخاوف واسعة.
من غياب الاستقلالية الوطنية في رسم السياسات العامة للبلاد ويعزز القناعة لدى شريحة كبيرة من العراقيين.
بأن القرار السياسي لم يعد عراقيا خالصا بل أصبح مرتبطا بتوازنات وضغوط خارجية تتحكم بمسار المشهد الداخلي.

وفي المقابل تؤكد أطراف أخرى أن التجربة الديمقراطية رغم كل ما واجهته من إخفاقات ما زالت تمثل الإطار الدستوري الوحيد القادر على حماية التعددية .
ومنع عودة الاستبداد مشيرة إلى أن المشكلة لا تكمن في الديمقراطية نفسها بل في سوء التطبيق وغياب الإصلاح الحقيقي واستمرار الفساد الإداري والسياسي الذي أضعف مؤسسات الدولة وأفقد المواطن ثقته بالسلطة.

وبين هذا الرأي وذاك يبقى العراق أمام تحديات كبيرة تتطلب مراجعة شاملة للعملية السياسية وإعادة .
بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية بعيدة عن المحاصصة والتدخلات الخارجية.
مع ضرورة فتح المجال أمام الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة المرحلة المقبلة وتحقيق تطلعات الشعب العراقي.
الذي ما زال ينتظر دولة قوية تحفظ سيادته وتوفر له حياة كريمة ومستقبلا أكثر استقرارا.
الاربعاء

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى