شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على المجتمع العراقي..

شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على المجتمع العراقي..
جمعه الحمداني..
تشهد منصات التواصل الاجتماعي في العراق تصاعدا مقلقا في المحتوى غير اللائق والجرائم الإلكترونية..
التي باتت تهدد تماسك الأسرة العراقية وتلقي بظلالها الثقيلة على فئة الأطفال والمراهقين..
حيث لم يعد الفضاء الرقمي مجرد وسيلة للتواصل بل تحول في بعض جوانبه إلى بيئة مفتوحة لانتهاك القيم الاجتماعية .
ونشر سلوكيات دخيلة تتعارض مع الذوق العام وتؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمع.
وتبرز في هذا السياق ظاهرة انتشار مقاطع الفيديو غير المناسبة.
التي يقدمها بعض صناع المحتوى من البلوكرات والفانشستات.
والتي تستهدف تحقيق الشهرة السريعة وجذب المتابعين على حساب القيم والأعراف.
ما أدى إلى خلق نماذج سلوكية مشوهة باتت تقلدها بعض الفتيات الصغيرات .
دون إدراك لحجم المخاطر أو العواقب الاجتماعية والنفسية المترتبة على ذلك.
ويرى مختصون أن هذا الانفلات الرقمي ساهم في زيادة حالات التفكك الأسري.
نتيجة اتساع الفجوة بين الأجيال وعدم قدرة بعض الأسر على مواكبة هذا التطور السريع أو فرض رقابة فعالة على استخدام أبنائها. للتكنولوجيا ما أدى إلى ظهور سلوكيات خطيرة من بينها حالات هروب لفتيات قاصرات.
يقمن ببث مباشر غير مباليات بالمحيط الاجتماعي ويعشن في عالم افتراضي يفتقر إلى الواقعية ويعزز أوهاما قد تنعكس سلبا على مستقبلهن.
ويؤكد متابعون أن غياب التشريعات الرادعة أو ضعف تطبيقها.
ساهم في تفاقم هذه الظواهر ما يتطلب تحركا عاجلا من الجهات المعنية لوضع ضوابط قانونية وتنظيمية .
تحد من الجرائم الإلكترونية وتحاسب المسيئين للمجتمع وقيمه بالتوازي مع تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التربوية في توعية الأبناء بخطورة الاستخدام غير المسؤول للمنصات الرقمية
وفي ظل هذه التحديات يبقى الرهان الأكبر على وعي المجتمع وقدرته على التمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى الهدام.
وعلى تكاتف الجهود بين الجهات الرسمية والأسر والإعلام من أجل حماية النسيج الاجتماعي. وصون براءة الطفولة من التأثيرات السلبية لعالم افتراضي بات يتجاوز في تأثيره حدود الواقع.
الثلاثاء.
5
مايوأ




