آخر الأخبار
الاخبار ألرياضية

نابولي ينتفض على أنقاض ميلان

قمة “الوجه القبيح” للكرة الإيطالية: لوكا مودريتش يغرق في “جُبن ميلان”.. ونابولي ينتظر تكرار “مارس الأسود” لانتزاع اللقب

نابولي ينتفض على أنقاض ميلان..

في ليلة غابت عنها المتعة، وحضرت فيها لغة الأرقام الصارمة؛ لم يكن نادي نابولي بحاجة لعزف سيمفونيات كروية، ليسقط منافسه العملاق ميلان.

نابولي أنهى قمة اتسمت بـ”الفقر الفني” ضد ميلان؛ بالفوز بهدف مقابل لا شيء، ضمن منافسات الجولة 31 من مسابقة الدوري الإيطالي 2025-2026.

هدف نابولي الوحيد في شباك فريق ميلان الأول لكرة القدم؛ جاء عن طريق النجم ماتيو بوليتانو، في الدقيقة 79 من عمر المباراة.

وبهذه النتيجة.. انتزع نابولي “وصافة” الدوري الإيطالي، برصيد 65 نقطة؛ وبفارق 7 نقاط عن إنتر “المتصدر”، قبل النهاية بسبع جولات.

أما ميلان؛ فتجمد عند النقطة 63 من 31 مباراة، ليتراجع إلى “المركز الثالث” بجدول ترتيب الدوري الإيطالي.

ونحن سنستعرض من ناحيتنا في السطور القادمة، أبرز النقاط التي يُمكن الوقوف أمامها؛ بعد فوز نابولي الصعب على ميلان، مساء يوم الإثنين..

نابولي وميلان.. قمة “الوجه القبيح” للكرة الإيطالية
تعيش الكرة الإيطالية واحدة من أصعب فتراتها على الإطلاق؛ وذلك بعد فشل المنتخب الوطني الأول، في التأهُل مجددًا إلى بطولة كأس العالم.

ووسط هذه الفترة الصعبة؛ جاءت قمة إنتر وروما في الجولة 31 من مسابقة الدوري، لتحسن من صورة الكرة الإيطالية.

نعم.. قمة إنتر وروما كانت مليئة بالإثارة؛ حيث أعادتنا إلى الزمن الجميل للكرة الإيطالية، والذي كُنا نشاهده سابقًا.

لكن يبدو أن القمة الأخرى، والتي جمعت ناديي نابولي وميلان مساء يوم الإثنين؛ جاءت لتلغي كل ما شاهدنا في مباراة إنتر وروما، وتظهر لماذا المنتخب الإيطالي وصل إلى هذا الحال الصعب مؤخرًا.

قمة نابولي وميلان كانت مملة للغاية، في معظم أحداثها؛ وذلك على النحو التالي:

  • أولًا: تحفظ دفاعي مبالغ فيه.

  • ثانيًا: غياب المواهب البارزة.

  • ثالثًا: انعدام الحلول الفنية.

ونتيجة لكل ذلك؛ شاهدنا مباراة فقيرة في الفنيات التي يحبها عاشق الساحرة المستديرة، مع عقم هجومي انتهى بهدف وحيد.

استسلام نابولي وميلان على لقب الدوري.. ولكن!
بما أننا ذكرنا اسم نادي إنتر، في السطور الماضية؛ فيجب أن نُشير إلى أنه انتظر تعادُل نابولي وميلان، مساء يوم الإثنين.

تعادُل نابولي وميلان؛ كان سيُقرب إنتر خطوة كبيرة، نحو التتويج بلقب الدوري الإيطالي 2025-2026.

والغريب في الأمر أننا رأينا لمدة 78 دقيقة كاملة؛ كل من نابولي وميلان يبحثان عن التعادُل بالفعل، أكثر من الفوز.

بمعنى.. ميلان ونابولي ظهرا وكأنهما راضيان بمركزيهما “الثاني” والثالث”، ولا يريدا أن يتراجعا خطوة إلى الخلف في سلم الترتيب؛ بدلًا من البحث عن “الصدارة”، الذي يسيطر عليها إنتر.

ولولا اللقطة التي جاء منها الهدف الوحيد في المباراة، لمصلحة فريق نابولي الأول لكرة القدم، عن طريق نجمه ماتيو بوليتانو في الدقيقة 79؛ لكنا رددنا أن الفريقين استسلما بالفعل، ولا يريدا القتال على اللقب.

نابولي ينتظر تكرار “مارس الأسود” لانتزاع اللقب
لم ينته الأمر عند ما سبق؛ حيث دعونا نبدأ من حيث توقفنا في السطور الماضية، بخصوص صراع نادي نابولي على لقب الدوري الإيطالي 2025-2026.

هدف ماتيو بوليتانو أبقى نابولي كـ”منافس” لنادي إنتر؛ وذلك قبل 7 جولات من نهاية مسابقة الدوري، بشكلٍ رسمي.

وكل ما يأمله نابولي الآن؛ هو أن يُحافظ على سلسلة انتصاراته الأخيرة، وأن يمر إنتر بنفس مأساة “مارس الأسود”.

والحقيقة أن نابولي، حقق سلسلة من 5 انتصارات متتالية في الدوري الإيطالي، آخرها ضد ميلان؛ بينما فشل إنتر في تسجيل أي حالة فوز خلال شهر مارس الماضي، على النحو التالي:

  • الجولة 28: الخسارة من ميلان (0-1).

  • الجولة 29: التعادُل مع أتالانتا (1-1).

  • الجولة 30: التعادُل مع فيورنتينا (1-1).

وكسر إنتر هذه السلسلة السيئة، بالعودة للانتصارات في أبريل؛ وذلك عندما اكتسح نادي روما، بخمسة أهداف مقابل اثنين.

غرق كيفين دي بروينه ولوكا ومودريتش في إيطاليا
أخيرًا.. لننتقل بحديثنا إلى اثنين من أكبر نجوم العالم؛ واللذان ظهرا ضد بعضهما البعض، في قمة نابولي وميلان؛ وهما: البلجيكي كيفين دي بروينه، والكرواتي لوكا مودريتش.

هذا الثنائي الذي قدّما أفضل المستويات الكروية، مع ناديي مانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني؛ يُعانيان بشدة في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026، بالملاعب الإيطالية.

مثلًا.. دي بروينه الذي تعود على الكرة المُمتعة في مانشستر سيتي، تحت قيادة المدير الفني الإسباني بيب جوارديولا؛ يبدو أنه لا يستطيع التعامل مع واقع الدوري الإيطالي، الذي تعتمد فيه الكثير من المباريات على التكتيك أكثر من الفنيات.

من ذلك مباراة نابولي ضد ميلان، التي لم نُشاهد فيها فنيات أبدًا، أكثر من التحفظ التكتيكي من الجهازين الفنيين؛ وهو ما ساهم في اختفاء دي بروينه تمامًا، فوق أرضية الملعب.

إلا أننا لا نستطيع نكران تأثُر النجم البلجيكي من إصابته الأخيرة، والتي غيبته لفترة طويلة عن الملاعب؛ حيث منذ عودته لم يشارك في أي هدف، وذلك على النحو التالي:

  • الجولة 28: لا هدف أو أسيست في الفوز (2-1) على تورينو.

  • الجولة 29: لا هدف أو أسيست في الفوز (2-1) على ليتشي.

  • الجولة 30: لا هدف أو أسيست في الفوز (1-0) على كالياري.

  • الجولة 31: لا هدف أو أسيست في الفوز (1-0) على ميلان.

أما بخصوص مودريتش؛ فهو يحاول أن يتأقلم مع الكرة التي يلعبها نادي ميلان، سواء هجومية أو دفاعية.

مودريتش ورغم وصوله إلى سن الـ40؛ إلا أنه يقاتل فوق أرضية الملعب، ويحاول الربط بين الدفاع والهجوم باستمرار.

لكن.. عندما يتحوّل أسلوب المدير الفني ماسيميليانو أليجري إلى “الجُبن الكروي”؛ فهُنا يكون السؤال: “ماذا يُمكن أن يفعل مودريتش وحيدًا؟!”.

وكما ذكرنا.. الفريقان لم يبحثا عن الفوز؛ إلا أن ميلان بقيادة أليجري كان الطرف الاكثر تحفظًا، وهو ما ظهر في التشكيل أو حتى طريقة اللعب.

ومن هُنا قد يكون مودريتش ودي بروينه، ارتكبا خطأً كبيرًا؛ باختيار وجهتهما الكروية، بعد الرحيل عن ريال مدريد ومانشستر سيتي تواليًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى