آخر الأخبار
نهيان بن مبارك يشهد إطلاق مشروع “Greenz by Danube” أول مجتمع فلل متكامل ومفروش بالكامل في دبي الفريق الوزاري الخاص بمتابعة تطبيق قرارات مجلس الوزراء يزور شركة إنتاج كهرباء الجنوب ترأس مدير المرور العام الفريق الدكتور عدي سمير الحساني اجتماعاً موسعاً ضم مدراء مديريات المرور في بغ... اختتام دورة سلامة اللغة العربية في الكلية التقنية الهندسية ميسان  اختتام اختبارات اختيار لاعبي منتخب شباب العراق لكرة الصالات في ديالى مجلس كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة بجامعة ميسان يعقد جلسته السادسة المفتوحة لمناقشة سير الامتحا... وفد من قيادة القوة البحرية برئاسة عميد الكلية البحرية يزور أكاديمية البحرية الفرنسية في مدينة برست رئيس جامعة البصرة ونواب حركة الصادقون في البصرة يتفقدون بناية كلية الآداب في قضاء أبي الخصيب . المعهد التقني التكنولوجي في البصرة ينظم دورة تخصصية حول"المعالجات الحرارية للصلب. المعهد التقني التكنولوجي في البصرة يقيم مجلس تأبيني على روح الفقيدة المنتسبة ذكرى عيدان معتوق.
ألمقالات

مقال صباحي

مقال صباحي
حسن درباش…

في كل مرة نظنّ أن باب العبث الإداري قد أُغلق، يُفتح أمامنا شباكٌ جديد، أكثر فجاجةً وأشدّ استفزازًا.
آخر هذه الفصول ما يُتداول عن مشروع دمج البطاقة السكنية مع البطاقة الوطنية الموحدة، وهو مشروع يُراد تمريره ــ بحسب ما يُقال ــ عبر إحالته إلى شخصٍ سوري مقرّب من الجولاني، ويُشاع أنه ابن زوجة السياسي العراقي عزة الشابندر من زوجته السورية.
وإن صحّ هذا الحديث، فنحن أمام إشكالية لا تقف عند حدود الشبهة الإدارية، بل تتجاوزها إلى سؤال سيادي وأخلاقي خطير.

المعروف، قانونًا وواقعًا، أن البطاقة الوطنية الموحدة تتضمن العنوان الثابت للمواطن العراقي، ولا تحتاج إلى أي إجراءات إضافية تُثقل كاهل الناس أو تُفتح عبرها أبواب الابتزاز المالي.
فلماذا هذا الإصرار على اختراع حلٍّ إداري جديد، مكلف، ومعقّد، في حين أن الحل موجود أصلًا؟
ولمصلحة من يُراد تحويل حقّ المواطن في التوثيق إلى صفقة تُدار من خلف الكواليس؟

الأخطر من ذلك، أن يُربط هذا المشروع بأسماء وعلاقات سياسية لا تُخفي تاريخها في تغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة، وكأن المواطن العراقي لم يعد سوى رقمٍ في دفتر أرباح، أو حقل تجارب لقرارات مرتجلة.

أما ما يثير الريبة أكثر، فهو توقيت هذه الاندفاعة الحكومية.
نحن نتحدث عن حكومة تصريف أعمال، من المفترض أن تُمسك بالعصا من الوسط، لا أن تبتكر مشاريع كبرى، أو تمرّر قرارات ذات أثر مالي وإداري طويل الأمد.
فلماذا يتعجّل السيد محمد شياع السوداني اليوم تنفيذ إجراءات كان يتجنّبها طوال سنوات ولايته؟
وما الذي تغيّر فجأة؟

الأمر لا يمكن فصله عن الواقع المالي المأزوم.
العجز المالي كبير، والخزينة مثقلة، نتيجة سياسة مالية مرتبكة، وإصرارٍ غير مفهوم على مشاريع جسور وبُنى تحتية مستعجلة، أُنجز الكثير منها بأسعار مضاعفة، وبمستويات تنفيذ متدنية، وبعيدًا عن أي معايير رصانة أو أولوية حقيقية.
وفي ظل هذا المشهد، يخرج علينا الحديث عن سلم رواتب، وكأنه وعدٌ شعبوي يُطلق في توقيت يعلم الجميع أنه غير قابل للتنفيذ.

ما يحدث اليوم ليس مجرد أخطاء إدارية متفرقة، بل نمط تفكير يرى الدولة كغنيمة، والمواطن كعائق، والقانون كتفصيل قابل للتجاوز.
وإذا استمر هذا النهج، فإن الضرر لن يكون في بطاقةٍ أو مشروع، بل في ما تبقّى من ثقة الناس بدولتهم.

صباح الخير…
ولكن أيّ صباحٍ هذا، حين يُدار الوطن بعقلية الصفقات، لا بعقلية الدولة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى