من (دبلوماسية الفيلسوف لاريجاني) إلى كابوس الميدان (جليلي) كيف استحضرت الحماقة الأمريكية الصهيونية روح جليلي

من (دبلوماسية الفيلسوف لاريجاني) إلى كابوس الميدان (جليلي) كيف استحضرت الحماقة الأمريكية الصهيونية روح جليلي ؟
بقلم / أحمد عبد الصاحب كريم
ظنّت واشنطن وتل أبيب أن اغتيال الرئيس علي لاريجاني سيكون مسماراً في نعش الدولة واحتفلوا بنشوة (الانهيار الوشيك) ، لكن يبدو أن استخباراتهم سقطت في فخ القراءة السطحية فبينما كان لاريجاني يمثل وجه (الفيلسوف) الذي يؤمن بدهاليز التفاوض ويجيد لغة التهدئة ، جاءهم (سعيد جليلي) ليثبت أن البدائل في طهران ليست مجرد أسماء بل هي (كوابيس) مؤجلة
أول 24 ساعة حين تحول (الرد) إلى زلزال
لم تضع القيادة الإيرانية وقتها في البكائيات بل دفعت برجلٍ يُعرف بأنه (صعب المراس) ولا يؤمن بلغة التنازلات وفي يومه الأول كانت الإجابة الميدانية تسبق البيانات الصحفية
• سماء حمراء فوق تل أبيب : أكثر من 100 صاروخ باليستي (مفاجئ) أعادت رسم خارطة الرعب محولةً ليل الكيان إلى جحيم من النار
• حرب المصافي : رداً على استهداف حقول الغاز لم يكتفِ جليلي بالدفاع بل نقل المعركة إلى عمق المصافي الأمريكية في الخليج ومصفاة حيفا ليذوقوا مرارة (عطش الطاقة) وارتفاع أسعار النفط والغاز الجنونية
• نتنياهو في (الجحر) : لأول مرة يختفي (بيبي) الذي كان يتبجح بالمشي في الشوارع ليظهر شاحباً من قاع ملجأ سحيق يلقي خطابه للجدران الصامتة
• نهاية (الأسطورة) : خُتم اليوم الأول بإسقاط أيقونة الصناعة الأمريكية F-35 تلك الطائرة التي قيل إنها لا تُقهر فإذ بها تتحطم أمام مفاجآت (جليلي)
اليوم الثاني : تجاوز الخطوط الحمراء
استمر جليلي في كسر قواعد الاشتباك التقليدية فرداً على استهداف (نطنز) كانت الصواريخ تلاحق محيط (ديمونا) وتدك منطقة (عراد) المحصنة حيث يختبئ النخبة ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد
– تساقط الطيور الجارحة : سقطت F-15 و F-16 بمنظومات دفاعية إيرانية الصنع مما أجبر القاذفة الشبحية B1 على الهروب نحو قواعدها قبل أن تقع في (فخ الرادارات) الذي نصبه جليلي
– رسائل عابرة للقارات : قصف قاعدة (دييغو غارسيا) على بُعد أكثر من 4000 كم في المحيط الهندي كان بمثابة إعلان رسمي أنه (ا يوجد مكان آمن)
رعونة (ترامب) وقطيع التابعين
ما يفعله جليلي اليوم هو الحصاد المر لرعونة (ترامب) الذي يجر المنطقة نحو المحرقة والمفارقة المضحكة المبكية تكمن في بعض (أعراب الخليج) الذين يسيرون خلفه كأتباع مسلوبي الإرادة لا يدركون أنهم مجرد (أبقار) في مزرعة أمريكية فحتى لو انتهت الحرب بخسارة أمريكا أن شاء الله، أو (لا سمح الله) في انتصارها وما يتسبب بدمار شامل للمنطقة فإن الشركات الأمريكية هي من ستتولى (إعادة الإعمار) في دويلات الخليج بتمويل من خزائنهم ليتم حلبهم في السلم والحرب على حد سواء .




