آخر الأخبار
ألمقالات

التحريف التكلنوجي في صنع الكذب على عقولنأ..

التحريف التكلنوجي في صنع الكذب على عقولنأ..
جمعه الحمداني..

في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا وتتقدم أدوات الاتصال بشكل غير مسبوق …
أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة تتداخل فيها الحقيقة مع الزيف..
حتى باتت الأخبار المفبركة والكاذبة تنتشر بسرعة تفوق انتشار الوقائع نفسها …
ومع حجم التفاعل الكبير الذي تحظى به هذه الأخبار ..
يتحول الخطر من مجرد إشاعة عابرة إلى حالة من الفوضى الإعلامية ..
التي قد تكون أخطر من الحرب ذاتها بل يمكن القول إنها أصبحت شكلا جديدا من أشكال الحروب المعاصرة…
التي تستهدف وعي المجتمعات قبل أي شيء آخر..

ومع بداية كل يوم يفتح الكثيرون هواتفهم المحمولة قبل أن يفتحوا عقولهم ..
فيجدون أنفسهم أمام سيل من الأخبار والمقاطع فيندفع البعض إلى النسخ واللصق..
وإعادة النشر دون لحظة تفكير أو محاولة بسيطة للتأكد من صحة ما يتم تداوله …
وكأن سرعة النشر أصبحت أهم من صدقية المعلومة في مشهد يعكس خللا واضحا في الوعي الإعلامي …
لدى شريحة من المستخدمين رغم أننا نعيش في عصر الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي الذي يفترض أن يسهل الوصول إلى الحقيقة لا أن يضاعف مساحة التضليل…

وتزداد المشكلة تعقيدا حين يتم تداول مقاطع ألعاب إلكترونية..
أو مشاهد حربية قديمة على أنها أحداث جارية في ساحات القتال …
وهو ما يخلق حالة من الذعر والارتباك لدى المتابعين..
ويغذي مناخ الشائعات ويمنح الأخبار الكاذبة فرصة للانتشار الواسع..
مستفيدة من سرعة التفاعل الجماهيري وقلة التدقيق في المصادر..

إن هذا الواقع لم يعد مجرد سلوك عفوي على مواقع التواصل…
بل بات مؤشرا خطيرا على وجود محاولات منظمة أحيانا للتحكم بمسار الرأي العام وتأجيج الأوضاع …
عبر ضخ معلومات مضللة أو صور ومقاطع غير حقيقية وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول دور بعض الجهات المرتبطة خارجيا…
التي قد تسعى إلى استغلال الفضاء الرقمي لإشعال التوتر وبث الفوضى..
في المجتمعات عبر حرب نفسية وإعلامية تعتمد على الإشاعة أكثر مما تعتمد على الرصاص..

وفي ظل هذا المشهد المتشابك تبقى المسؤولية مشتركة بين المؤسسات الإعلامية والمجتمع نفسه …
إذ لم يعد المتلقي مجرد متابع بل أصبح شريكا في صناعة الخبر ونشره الأمر الذي يفرض ضرورة رفع مستوى الوعي والتحقق من المصادر ..
قبل إعادة تداول أي معلومة لأن الكلمة والصورة في زمن الإعلام الرقمي قد تكون في تأثيرها أخطر من أي سلاح.
فهل نستطيع ان نكون بقدر المسؤولية لتحمل تلك الاعباء لاسيما كل ماينشر سينعكس سلبأ على عراقنا ووطننا الحبيب ..
لاننا قد دخلنأ دوامة لاخروج منها قد دخلنأ طرف اساسي في الحرب ..
ولابد من التهدئة لتجنب العواقب الوخيمة التي تنتظرنا قريبأ فكل مايحدث لنا هو من صنع ايدينأ .
فهل نستطيع التفكير ولو لحظه قبل نشر مقاطع واخبار ..
تؤجج من الاوضاع ام هنالك ايادي خفية تحرك تلك لاجندات لغاية منها جر العراق لطرف الصراع الاول..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى