النفق المضيء


النفق المضيء
مينا محمد كنو
يظهر ضوءٌ ساطعٌ في الأفق عند نهاية النفق، مما يثير فضولي ويدعوني لاستكشافه. ما هو مصدر هذا الضوء الذي يضيء عتمة المسار؟ لقد سرتُ مسافةً طويلة، وكان الطريق ممتدًّا حتى وصلتُ إلى هذا الضوء البهي، الذي يشع كالشمس في الصباح، وينير السماء كالقمر الذي يكشف عن النجوم ليلًا.
وكلما اقتربتُ من الضوء، بدأت تتضح لي أصواتُ المياه الجارية وزقزقةُ العصافير، بالإضافة إلى روائح الورد المتنوعة من الجوري والياسمين والتوليب واللافندر. ومع كل خطوة نحو نهاية المسار، يزداد الضوء والروائح وضوحًا.
وعند وصولي إلى بداية الضوء، شاهدتُ مشهدًا طبيعيًا يفوق الوصف بجماله: شلالُ مياهٍ صافية، وأجملُ أنواع الزهور، ونسيمٌ دافئ، وفراشاتٌ تحلق بين الأشجار، ونحلٌ يجمع الرحيق من الزهور.
تبين لي أن هذا المسار الذي سلكته هو طريق حياتي نحو السعادة والراحة التي سعيتُ وجاهدتُ لأستحقها بجدارة. الحمد لله، لقد وصلتُ إلى نهاية المطاف، وحان الآن وقتُ جني ثمار جهدي وعملي على مرّ السنين الماضية.
ازرع الخير والحب، لتحصد أضعافًا مضاعفة مما زرعت.




