إيران في قلب إستراتيجية الإعلام الدولية، الخطة الشاملة، والجمهور المستهدف..!!

إيران في قلب إستراتيجية الإعلام الدولية، الخطة الشاملة، والجمهور المستهدف..!!
غيث العبيدي ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الإستراتيجية في البصرة.
مقال تحليلي.
▪️ الجمهور المستهدف.
حددت الإستراتيجية الاعلامية الحديثة منصات تفاعلية تعمل بالضد من النظام السياسي في طهران ک ”الذكاء الاصطناعي والواقع الأفتراضي“ لتحديد الجماهير الإيرانية المتفاعله معها تفاعل إيجابي، والتعامل معهم على إنهم عملاء محتملين «بناءً على سمات ديموغرافية ونفسية وسلوكية مشتركة» وتحديد إحتياجاتهم ونقاط ضعفهم، ومن ثم العمل على تطوير مهاراتهم وتحسين أدائهم، وصياغة رسائل خاصه تخاطب رغباتهم ومتطلباتهم وسماتهم النفسية وحالاتهم الأجتماعية، لخلق بيئة مضطربة في الداخل الإيراني، ومواكبة التغييرات التي قد تحدث بين أوساطهم، والحث على توسيع المشاركة الجماهيرية معهم قدر الإمكان، وكيفية التحول السريع من المراقبة السلبية إلى المشاركة الأيجابية، لزيادة فعاليات الفوضى والأضطراب، وتوسعها وأستبقائها وصناعة مجتمعات مصغرة بمشاريع خاصة تستهدف النظام السياسي والاجتماعي والديني في مدن مختلفة من جمهورية إيران الإسلامية.
▪️ مماثلة أحداث العراق 2019، بأحداث إيران الحالية.
عند عقد مماثلة بين ألاحداث الفوضوية التي صنعوها بغال تشرين في العراق عام 2019، وبين ما تصنعه البغال الأن في جمهورية إيران الإسلامية، فأن كلا الحدثين يحملان نفس الصفات والأهداف والمشاريع، وباقي أحوالهما متلاصقة، ويعمل من صنعمها على إلحاق أحدهما بالآخر، ولا بد لهما من التناوب والتعاقب وتقاسم العمل الدوري بإنتظام بين البلدين.
▪️ الخطة الإعلامية الشاملة.
وضعت دائرة الإعلام الدولية، جمهورية إيران الإسلامية بقلب إستراتيجيتها الجديدة، ووجهت أتصالاتها وألقت بهالة ضوئها ومجال طاقاتها الملون، على الجماهير الإيرانية المستهدفة، لتحقيق جملة من الأهداف ومنها..
1️⃣ إختراع عدو للشعب في الداخل الإيراني، ويكفي في مثل الحالة العربية الإيرانية أشاعة عدم الأنتماء بين ”العرب والعجم“ فيتبادر للذهنية العربية بسرعة النظام السياسي في طهران.
2️⃣ تضخيم الأخطاء السياسية ”إن وجدت“ وبناء صورة سلبية للنظام السياسي ”بوصفة نظام إسلامي“ فلا ينبغي عليه أن يخطأ.
3️⃣ شن حملات إعلامية واسعة، برسائل خاصة، تعرف الجماهير العربية والفارسية المستهدفة، على إنهم جماعات متميزة، ولا ينبغي عليهم الأندماج مع باقي الجماعات الشريرة ”في إشارة إلى الجماعات المؤيدة للنظام السياسي في طهران“
4️⃣ تغيير سلوك الجماهير الإيرانية المستهدفة من الإستياء العاقل ” مع بعض الحدود الصحية“ من النظام السياسي، إلى الإستياء الوقح،الغاضب، المدمر، المؤذي، الذي لا يرضا الا بتغيير النظام.
5️⃣ تغيير الرأي العام لصالح الجماهير المستهدفة، أو على تقدير التأثير على العام المساند للنظام السياسي قدر الأمكان.
▪️ الخاتمة.
يمكننا القول بإن الإستراتيجية الإعلامية والأستخباراتية الشاملة المتبعة حالياً في الاضطرابات الإيرانية متعددة المراحل، حيث قامت بتحليل الوضع العام في البلاد، وحددت الأهداف، وأختارت الوقت المناسب، وشرعت بتنفيذ حملاتها الإعلامية والأستخباراتية على نطاق واسع في عدة مدن إيرانية، بوسائل غير شفافة وغير قانونية، من خلال التضليل والتزييف والتشوية والترويج والتنكر، وعلى النظام السياسي والقضائي والباسيج الأيراني الضرب بيد من حديد، لتأديب مثيري الشغب من التشرينيين الإيرانيين والخونة والعملاء.
وبكيف الله.




