فصل السياسة عن الرياضة : مطلب جماهيري وإرادة نفوذ سياسي ؟

بقلم : عباس عبد الزهرة الحريشاوي
لطالما اعتُبرت الرياضة مساحة إنسانية ، تتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات وتوحّد الشعوب تحت راية المنافسة الشريفة والروح الرياضية ، غير أنّ الواقع يكشف عن تداخلٍ بين السياسة والرياضة، مما يثير تساؤلات كثيرة حول جدوى هذا التداخل، وحقيقة الدعوات المتكررة إلى فصل السياسة عن الرياضة: هل هي مطلب جماهيري صادق، أم مجرد أداة تُستخدم لخدمة نفوذ سياسي معيّن؟
من جانب المنظور الجماهيري، يرى كثيرون أن السياسة تُفسد جوهر الرياضة. فالجماهير تتطلع إلى الملاعب باعتبارها متنفسًا بعيدًا عن الصراعات ، حيث تكون النتائج محكومة بالأداء والمهارة ، اما المواقف السياسية أو الضغوط الدبلوماسية ، فهي تُفرض عقوبات على فرق أو تمنع لاعبون من المشاركة لأسباب سياسية ، وهنا يشعر الجمهور بأن عدالة المنافسة قد انتُهكت ، وأن الرياضة تحولت من مجال للتقارب إلى ساحة للصراع السياسي .
ولا ننسى ان العراق لحقت به ظروف سياسية في الفترة السابقة ، لتعصف به التأثيرات السلبية التي نتجت عن السياسات الخاطئة والتي لم تتناسب وحجم تطور جانبيّ الشباب والرياضة في العراق ، ولهذا أحببنا ان يكون لنا تعليق حول إيجابيات فصل الرياضة عن السياسة ومن إيجابيات فصل السياسة عن الرياضة ..
١. منح الفرصة للجمهور الرياضي بإنتخاب من يُمثله .
٢. الكفاءة العلمية والنزاهة والنجاح الإداري هُنَّ معيار إختيار الأصلح .
٣. من حق الجمهور الرياضي ان يرفض أو يقبل الوجود السياسي في الأراضي الرياضية .
٤. حق القاعدة الجماهيرية بأختيار الممثل الرياضي الناجح النزيه الذي تدعمه ليكون ممثل سياسي يُدافع عن حقوقها ويُلبي الإحتياجات .
٥. تنمية المستوى الثقافي للقاعدة الرياضية وبالتالي تمكين وإحياء جانب الشباب في الرياضة المحلية وإلا مافائدة الرياضة بِلا ( شباب ) أو شباب بِلا ( رياضة ) ؟ أو شباب بِلا ( ثقافة ) ؟ أو رياضة بِلا ( ثقافة ) ؟
٦. حرية عمل الموظف ورفع القيود في التوجيهات الخارجية ، وبالتالي ترتفع نسبة النجاح الإداري في التخطيط والتنفيذ ، ومراقبة نسب إنجاز المشاريع الرياضية والشبابية بالشراكة ، مع نخبة من الجمهور الرياضي .
٧. إعتبار الطبقة والاختصاصات الجامعية جهة تقويمية وتطويرية ، وضرورة مشاركتها في التخطيط للمشاريع وإشرافها في التنفيذ ، للإستفادة من خبراتها العلمية وهذه الخطوة غير مفعلة حاليآ للأسف الشديد .
وهناك مقترح ان تكون هناك ندوات وجلسات حوارية ومؤتمر لمناقشة سبل فصل السياسة عن الرياضة ، بمشاركة وطنية واسعة من النخب والكفاءات والإخوة الجامعيين والجمهور الرياضي والقانوني ، وذلك لإنجاح هذا المشروع والخروج بمسودة توصيات ورفعها للجهات المختصة .




