حين يخطئ محمد ابن شياع في الحساب مع الكبار

✍🏻إحسان الموسوي
مركز أبابيل الدولي للدراسات الاستراتيجية
4/12/2028
ما الذي يدفع رجلا في موقع المسؤولية الى ان يضع اسمه في قائمة العار السياسي هل هو الجهل ام التبعية ام ان الامر ابعد من ذلك بكثير حين يوقع محمد شياع على قرار يضع فيه حزب الله اللبناني في قائمة الارهاب فهو لا يهاجم تنظيما مسلحا بل يطعن في رمز من رموز الكرامة العربية ويصفع وجدان امة ما زالت تؤمن ان في الجنوب رجالا لا ينامون على ضيم
هل يدرك ابن شياع ان توقيعه هذا يعني ان السيد حسن نصر الله ارهابي هل نسي من الذي مرغ انف اسرائيل في التراب هل نسي من الذي وقف مع العراق في اشد محنه هل نسي من الذي كان صوته اقوى من كل جيوش الناتو حين صمت الجميع
من وضاعة السياسة ان يتحول بعض ابنائها الى ادوات رخيصة في يد السفارات من قذارة المرحلة ان يصبح التآمر على المقاومة بطولة وان يتحول الخضوع للاملاءات الخارجية الى شجاعة مزيفة
محمد شياع لم يضع حزب الله في قائمة الارهاب بل وضع نفسه في قائمة الخيانة وضع اسمه في سجل من باعوا الموقف مقابل رضا واشنطن وتل ابيب
هل يظن ابن شياع ان العراق قد خلا من الرجال هل يعتقد ان النجف وكربلاء والبصرة والناصرية قد جف فيها دم الغيرة هل نسي ان في العراق من لا يساوم على الدماء التي سالت في الجنوب دفاعا عن القدس وبيروت وبغداد
ان قرارا كهذا لا يسقط المقاومة بل يكشف الاقنعة لا يضعف حزب الله بل يفضح من ارتضى لنفسه ان يكون خنجرا في خاصرة الامة
التاريخ لا يرحم والرجال لا ينسون ومن يخطئ الحساب مع الكبار يدفع الثمن غاليا .




