لماذا قاسم الاعرجي؟


بقلم: رياض عز الدين سليم
~~~~~~~~~~~~~~
في كل مرحلة من مراحل العراق السياسية، يظهر سؤال قديم يتجدد ، ما هي الشخصية العراقية الوطنية القادرة على تحمل مسؤولية إدارة الدولة ، لا بكون هذه المسؤولية منصباً إدارياً، بل ما يمثله هذا المنصب حملاً ثقيلاً يحتاج إلى عقل وصدر يتسع للجميع؟.
إن هذا السؤال يظل يدور في ذهني وأذهان ابناء العراق مع كل تجربة جديدة تمر علينا ، ما هي الشخصية والتي تستطيع أن تتحرك بثقة وسط ازدحام الضغوطات والتوازنات ، وأي شخص أثبت حضوره عبر مسار طويل بعيد عن الصخب قريب من العمل وفي مجالات متعددة ؟
في كل مرحلة من مراحل العراق يظهر اسم السيد قاسم الأعرجي بوصفه مرشحاً لتولي منصب رئيس الوزراء .
إن اختيار هذا الاسم ليس أمراً عابراً، بل هو اختيار دقيق لشخص يمثل انموذجاً يعرف الدولة لا بالخطابات بل بالتجربة المباشرة .
على مدى أكثر من عقدين ، عمل الرجل في مواقع مختلفة ، بعضها أمنية والأخرى سياسية ، وهذا التنوع جعله صاحب قدرة على قراءة المشهد من زوايا متعددة .
إن أهم ما يلفت نظر المتابع لشخصية الأعرجي هي المقبولية الواسعة بين جميع الاطراف بسبب المحافظة على التوازنات الداخلية ، اضافة الى التوازنات الخارجية .
إن الواقع الداخلي والخارجي يحتاج في هذه المرحلة إلى شخصية ينقل الدولة لفترات الاستقرار التي نحتاجها في مرحلة حساسة يمر بها العراق والمنطقة .
وبما إنني مواطن يتأمل المشهد ، فإنني أرى في هذه المرحلة ان افضل خيار لنا هذا الرجل ، فهو الأقدر على إدارة ملفات كنا ننادي بها لفترات طويلة وبالأخص إدارة الدولة وانهاء الفساد ومصالح المواطن والعلاقات المتوازنة.
إن ما يميز السيد الاعرجي هو قدرته على العمل في المنطقة الرمادية والتي تتطلب توازناً دقيقاً بين المبادئ ومتطلبات الواقعية ، وبين الاستقلالية والحوار ، وبين الأمن والسياسة، وهذه الصفات مجتمعة تجعل منه خياراً يمكن أن ينظر إليه بجدية في أي حديث عن قيادة تنفيذية قادرة على جمع الفرقاء وبناء مرحلة أكثر استقراراً .
رياض عز الدين / ٢٣-١١-٢٠٢٥.





