الانتخابات واخلاق الاسلام
■ الشيخ محمد الربيعي
قال تعالى : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ..
الانتخابات : قضية كانت لها جواز الشرعي ، ضمن العناوين الثانوية واصبحت القناة الوحيد التي فرضها الواقع من خلاله تصل الى اثبات وجودك الديني و المذهبي و السياسي …
والانتخابات هي ليست معركة ، وانا اتعجب لمن يصف الانتخابات بمعركة ، بل استغرب ان نتعامل بهكذا مصطلحات تدعوا الى حالة العنف المجتمعي .. حيث تصور الانتخابات بالحرب يؤدي نفسيا الى حالة صراع وعنف وقد يؤدي ايضا الى تصادم وتشتت وغيره من الامور السلبية .
الانتخابات حالة تنافسية لنقول مشروعة بين اشخاص يرون في انفسهم الصلاح و الكفائة و العدالة لخدمة البلد و الشعب … وعلى شعب يتحمل مسؤولية ذلك الاختيار ، وان يراعي الضوابط الشرعية في الاختيار ، نؤكد نؤكد مراعاة الضوابط الشرعية بالانتخابات ، فليس من المعقول انتخاب الجهات التي تؤسس الى قضية ألا اسلامية ، لانها من مستحيل ستشرع بقوانينها وعلاقاتها ما يخدم الاسلام واهله .. بل سيعمدوا الى الانسانية الكاذبة الغير متوزانة الداعين من خلالها الى العمل بقاعدة (الضرورات تبيح المحظورات ) ، و ان ضرورة عندهم تقتضي مجاملة و المهادنة ،المحتل ، الفاسق ، الفاسد ، ….الخ ، وكأنه الضرورة قاعدة سهله التعامل بمقتضاها و التشخيص و هي قاعدة متحاحة ، لكل من هب و دب بعيدا عن المختص المتخصص الفقيه الجامع لشرائط ….
ان الانتخابات : ليست مبرر للمهادنة او المجاملة ، بل الانتخابات اثبات هوية العقيدة و الدين و المذهب…
فعلى الجهات المنتسبة الى كونها قوائم و مرشحين اسلاميين الالتزام بقواعد التنافس المشروع وان لم يلتزم الطرف المقابل والا ماهو الفرق بين صاحب الدين و غيره اذا تساويا بكل فعل وردة الفعل .. بل على المرشح صاحب الدين ان يكون توكله على رب العالمين ، ويقدم لبيان منهجه بما تمكن من القدرات المتاحة له ، وعلى المؤمنين المخلصين اعانة على ذلك بما مكنهم الله رب العالمين ، والنصر للاسلام و المسلمين
اللهم احفظ الاسلام و اهله
اللهم احفظ العراق و شعبه




