المسؤول والكرسي

/حسن حنظل النصار.
من خادم للشعب إلى متعالي عليه!؟
في العراق ما أن يجلس المسؤول على الكرسي حتى ينسى من أوصله إليه تحيطه الحمايات وتغلق الشوارع لأجله ويعامل المواطن وكأنه دخيل أو خطر. مع أن الحقيقة البسيطة تقول أنت موظف عند المواطن، لا سيّد عليه
المواطن اليوم يهان أمام الدوائر الحكومية ويذل. في المؤسسات بينما المسؤول يتنقّل بموكب طويل مدجج بالسلاح. أيّ مفارقة هذه هل خُلق المنصب ليجعل المسؤول فوق الناس أم ليجعله أقرب لهم
التعالي على المواطن جريمة أخلاقية قبل أن تكون سياسية فالكرسي زائل والحمايات لن تدوم، لكن ما يبقى هو أثر المسؤول في قلوب الناس إما لعنات ودعوات مظلومين أو دعاء بخير إن كان عادلًا
على المسؤول أن يفهم الشعب ليس عدوك، بل هو سبب وجودك راتبك سيارتك حمايتك كلها من جيب المواطن الذي
تتعالى عليه فلتتذكر أنك مجرد موظف
عنده وإن لم تؤدِ واجبك بصدق فإن التاريخ سيلعنك قبل أن يلعنك الناس




