آخر الأخبار
لقاءات وحوارات

مجلة الأضواء

حواري مع الإعلامي المتميز الصحفي الحاج كمال الحجامي(مجلة الأضواء )
أتقدم بأسمى آيات الشكر والامتنان العميق للإعلامي القدير الأستاذ كمال
الحجامي

الذي أبدع في نسج حوار ثقافي راق يعكس عمق الرؤية والحس الإبداعي ولإدارة مجلة الأضواء الموقرة التي فتحت فضاءً نيّراً للتعريف بمسيرتي الأدبية والفكرية وهذه الاستضافة المشرفة ليست مجرد حوار عابر بالنسبة لي بل جسر ثقافي يعزز التفاعل البنّاء ويسلط الضوء على القضايا الأدبية والفلسفية
السؤال الأول:
&&هل باستطاعة نشر الأعمال النقدية والفلسفية وتبسيطها للقارى كافية للعمل الفردي لدى الباحث أو المؤرخ في مسيرة اعماله وكتاباته في هذا المجال الادبي البحت
إن نشر الأعمال النقدية والفلسفية وتبسيطها للقارئ هو خطوة جوهرية وأساسية لكنه لا يمثل سوى جزء من مسيرة الباحث أو المؤرخ الأكاديمية والفكرية فالفكر النقدي والفلسفي يتطلب التعمق في التحليل ومساءلة الافتراضات والسياقات التاريخية والثقافية والاجتماعية وهو ما يجعل العمل الفردي أكثر ثراءً حين يُدمج مع الحوار المستمر مع النصوص والأقران التبسيط يساعد على بناء جسور بين الباحث والجمهور الواسع لكنه يحتاج إلى توازن دقيق حتى لا يتراجع عن الدقة الفكرية المطلوبة من خبرتي الأكاديمية أرى أن النشر هو وسيلة لإيصال الفكر إلى الآخرين لكن اكتمال العمل الفردي يكتمل بالتفاعل المباشر مع المجتمع الثقافي سواء عبر المؤتمرات أو الندوات أو الإشراف على بحوث الطلبة ما يجعل الفكر حيًا ومتجددًا وليس مجرد نص جامد.
السؤال الثاني:
$$ذكرت بان الفن ليس تجميلا للعالم بل إعادة تشكيلية إلا تعتبرين بان الفنان التشكيلي يختزل تلك اللوحة وجماليتها وتقريبها للمشاهد في جميع المدارس التشكيلية الفنية عموما

الفن التشكيلي في جميع مدارسه يتجاوز مجرد تقديم جماليات مرئية إنه أداة لإعادة صياغة الواقع وتحويله إلى تجربة إنسانية وفكرية جديدة الفنان لا يكتفي بإرضاء العين بل يخلق لغة بصرية تتيح للمشاهد استكشاف أبعاد جديدة للوجود والمعنى فلوحة تجريدية رغم ظاهرها المختزل تحمل طبقات من الرمزية والتأمل في الفلسفة الجمالية على سبيل المثال اللوحات الواقعية قد تصور حياة الناس اليومية بدقة ولكنها تحمل رسائل اجتماعية وفكرية، بينما اللوحات التجريدية أو السريالية تستخدم الرموز والألوان لتجسيد الأحاسيس والأفكار فتربط بين الواقع والخيال بين المرئي والمعنوي، لتجعل الحياة نفسها أكثر ثراءً وتأملًا وهذا هو الفن يجوز القول إن “الفن أنا والعلم نحن ”
السؤال الثالث:
&&التعريف للواقع الاكاديمي في محور كتاباتك ليس بالاسلوب السلس والبسيط سواء في اللغة العربية وادابها اواللغة الاجنبية لكي يكون المغزى أو المعنى اكثر دقة واكثر فهما من الدراسة النظرية في محور مسؤليتك وفهمك لهذا المنطوق العلمي الصعب والذي يجد الطالب المتلقي صعوبة نوعا مافيما تبديه من وساءل ايضاحية لطلبة الدور الجامعي اوالاشراف على طلبة الماجستير والدكتوراة واسهامها في جانب التوضيح والمتابعه البسيطة

أدرك أن المواضيع الأكاديمية في مجالات النقد والفلسفة قد تبدو معقدة ولكن المسؤولية الأكاديمية تفرض تقديمها بطريقة متوازنة تتيح للطالب استيعاب المعنى دون المساس بالعمق العلمي أسعى إلى ربط النظرية بالتطبيق عبر استحضار أمثلة من الأدب العربي والغربي وأحيانًا دمج الوسائط المتعددة لتوضيح المفاهيم المعقدة في الإشراف على بحوث الماجستير والدكتوراه أركز على تعليم الطالب صياغة أفكاره بطريقة دقيقة وواضحة مع مراعاة المنهجية الأكاديمية والقدرة على قراءة النصوص وتحليلها بعمق التحدي يكمن في خلق جسر بين البساطة والفهم العميق وهو ما يتحقق عبر الحوار المستمر مع الطالب والحرص على أن يكون التوضيح أداة للتفكير النقدي وليس مجرد تبسيط سطحي
السؤال الرابع:
$$العالم الكبير (نيتشة)يعتبر أنه الحياة بلا فن ستكون /غلطة جسيمة/ ويعد أن الفن عنده هي القوة التي تمنح الحياة كيف تقربين هذا المنطق والذي يتيح للانسان احتمال عن الوجود وان اختلاف الواقع بعيدا وعن الخيال العلمي كثيرا بالجمال واللون والمعنى كما ذكرت
نيتشه يرى الفن كقوة كونية حيوية تمنح الإنسان القدرة على احتمال عبء الوجود وتحويل التجربة الإنسانية إلى معنى ينبض بالحياة والجمال الفن بالنسبة له ليس ترفًا بل ضرورة وجودية إنه الوسيلة التي تمكن الإنسان من مواجهة العبث والواقع القاسي أرى أن هذا المنطق يتجلى في تجربتي الشعرية والأدبية إذ يسمح للقصيدة أو اللوحة أو النص الفلسفي بإعادة تشكيل الواقع وإضفاء أبعاد جديدة عليه مع منح المشاهد أو القارئ فرصة التأمل والتفاعل مع التجربة الإنسانية على عكس الخيال العلمي الذي يبني عوالم بعيدة يظل الفن جسرًا بين الواقع والخيال يلون الحياة ويمنحها طاقة وجدانية متجددة على سبيل المثال أدونيس يمزج في شعره بين الأسطورة والرمزية وبين تفاصيل الحياة اليومية الواقعية، كالأشجار والأنهار والجغرافيا المحلية، ليخلق تجربة شعرية متعددة الأبعاد.
السؤال الخامس:
&& غالبا مايظن الشاعر عندما يقدم نصوصه بانها تمتلك سلطة النص إلا انه تناسى أن ماكتبه من شعر اصبح ملك للقارى بمجرد خروجه إلى الفضاء الخارجي ماذا عن تجربتك مع اجناس الشعر والقصة القصيرة جدا وايضا الموضة سواء كانت في الشعر الفصيح أو الشعر العامي
أتفق مع هذا الرأي تمامًا النص بمجرد نشره يفقد سيطرته الكاملة على القارئ ويصبح ملكًا لتجربته وفهمه الخاص تجربتي مع الشعر الفصيح تتيح نقل العمق اللغوي والفكري كما في مجموعتي زخات زخات وصمت القوافي أما الشعر العامي فقد اقتربت منه في سياقات معينة لإدراكه لثقافة محددة وروح شعبية تعكس حياة الناس بالنسبة للقصة القصيرة جدًا فهي شكل أدبي يتطلب دقة فائقة وتركيزًا على الجوهر وتتيح لي التعبير عن أفكار فلسفية واجتماعية في مساحة مركزة أؤمن بأن الصدق الفني أهم من اتباع الموضة لكن متابعة التغيرات الثقافية تساعد على تواصل النص مع القارئ المعاصر
السؤال السادس:
$$ماذا أعددت من نتاج ادبي أو ثقافي في هذة الايام القادمة من بحوث او دراسات او قصص قصيرة في مشوارك الادبي والثقافي الكبير
حاليًا أعمل على مجموعة قصصية جديدة تتناول التحولات الثقافية والوجود الإنساني في سياق العولمة مع التركيز على التجربة العربية المعاصرة بالإضافة إلى دراسة نقدية تحليلية عن تأثير الفلسفة الغربية على النقد الأدبي العربي مخصصة للنشر في مجلات أكاديمية كما أعد مجموعة من الرؤى النقدية تحمل طابعًا تأمليًا يربط بين الفرد والمجتمع وأشارك في مشروع ترجمة أعمال عربية إلى الفرنسية لتعزيز الحوار الثقافي بين العالم العربي والغرب كل هذه المشاريع تمثل امتدادًا لمبادئي في الجمع بين الإبداع والبحث الأكاديمي وتأكيدًا على التفاعل بين الفكر والفن في سبيل إثراء المشهد الثقافي.
وأخيرا أجدد شكري العميق للإعلامي المبدع الأستاذ كمال الحجامي ولإدارة مجلة الأضواء على هذه الفرصة الثمينة التي أتاحت لي مشاركة رؤيتي وتجربتي في هذا الحوار المثمر أتمنى أن يكون هذا اللقاء بداية لمزيد من الحوارات الثقافية التي تعزز الإبداع وتنير دروب الفكر العرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى