آخر الأخبار
ألمقالات

الدعوة إلى العمل الصالح بدلا من العمل للمصالح

■ *الشيخ محمد الربيعي*
يدعو الإسلام إلى العمل الصالح، وهو كل ما يحبه الله تعالى من قول وعمل، سواء كان ذلك في الأمور الدينية أو الدنيوية، ويسعى المسلم من خلاله إلى تحقيق رضا الله تعالى وإحسان التعامل مع الناس.
وكذلك بان ذلك في حَثَّ القُرآن الكريم في مِنهاج دَعوته على العمل الصالح المقرون بالإيمان بالله تعالى والخالص لوجهه الكريم سبحانه؛ لأنَّ العمل الصالح هو العملُ المرضيّ عند الله تعالى، وهو الجامع لشيئين:
●الأول: أنْ يكون وفق الشَّرع الإسلامي.
●الثاني: أنْ يكون المقصود به مرضاة الله وطاعته.
فإذا فقَد العمل هذين الشيئين أو أحدهما، لم يكن مَرضِيًّا عند الله؛ وبالتالي لا أجرَ فيه ولا ثواب؛ قال تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 110].
محل الشاهد :
الأنا والذاتية أياً كانت وإلى أي تنتمي شخصية، عائلية، عشائرية، أو فئوية حزبية، أو قومية، وطنية، عرقية، كلها تفسد العمل الصالح وتحوله إلى خانة العمل للمصالح، والمصلحة ليست مرفوضة بالمطلق، والمرفوض منها هو ما يدخل في إطار المتاجرة بالدين أو قضايا الأمة، كالإستئكال والاستغلال بهما لمسائل تعود بالنفع إلى غيرهما.
ولعل أحد الأسباب المهمة في تقديم الإيمان على العمل الصالح في العديد من الآيات الكريمة، هو لكي يكون الدين والإيمان به هو المرتكز الأساس والداعي الأهم للعمل الصالح في أي مجال من مجالات الحياة.
وما عدا ذلك قد يصنف في خانة الفساد أو الإفساد والعياذ بالله.
قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴾ .
وفي الصحيفة السجادية وعلى لسان الإمام السجاد (عليه السلام) مرت هذه المسألة بصيغ ومطالب مختلفة ومتعددة، كالنية ومجالس الصالحين وصالح الأعمال وجالس الصالحين.. وهكذا، وليس المقصود منه سوى ربط الإنسان وما ينتج عنه من عمل بالله سبحانه وتعالى.
قال الإمام السجاد (عليه السلام): وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ عَمَلًا نَسْتَبْطِئُ مَعَهُ الْمَصِيرَ إِلَيْكَ.
وفي المقابل مقاومة الفساد والمفسدين، إذ لا يمكن أن يجتمع الإصلاح والفساد معاً وفي مكان واحد وزمان واحد.
قال تعالى: ﴿ … وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ .
ومصاديق الفساد المنهي عنه كثيرة ومتنوعة، وهي تتسع لتشمل كل ما يمكن أن يقع حاجزاً أو عقبة في طريق النهوض الحضاري للأمة .
محل الشاهد :
ايها الاحبة :
ان الأنانية شر الأعمال، فهي صفة ذميمة تضر بالفرد والمجتمع على حد سواء. الأنانية تدفع الشخص إلى الاهتمام بمصالحه الخاصة على حساب الآخرين، مما يؤدي إلى تدهور العلاقات الإنسانية وتفكك المجتمع.
ومن مظاهر الأنانية ونتائجها:
●الاستغلال: الأناني يسعى لاستغلال الآخرين لتحقيق مصالحه الخاصة دون مراعاة لظروفهم أو حقوقهم.
● التعصب: يميل الأناني إلى التعصب لآرائه وأفكاره، ويرفض تقبل آراء الآخرين.
● عدم التعاون: لا يتعاون الأناني مع الآخرين إلا إذا كان ذلك يحقق مصلحة شخصية له.
● تدهور العلاقات: تؤدي الأنانية إلى تدهور العلاقات الشخصية والاجتماعية، حيث يشعر الآخرون بالاستياء من سلوك الأناني.
● تفكك المجتمع: عندما تنتشر الأنانية في المجتمع، يتفكك هذا المجتمع، ويفقد تماسكه، ويزداد فيه الصراع.
حث الإسلام على الإيثار وحب الخير للآخرين، ونهى عن الأنانية وذمها.
فالإسلام يدعو إلى التعاون والتكافل الاجتماعي، ويعتبر الأنانية من آفات الجاهلية.
■ نصائح للتعامل مع الأنانية:
فهم دوافع السلوك الأناني:
قد يكون الشخص الأناني يعاني من مشاعر سلبية مثل الخوف أو عدم الثقة بالنفس، مما يدفعه إلى التصرف بشكل أناني.
تحديد حدود واضحة:
يجب على الشخص أن يضع حدودًا واضحة في تعاملاته مع الشخص الأناني، ولا يسمح له باستغلاله.
الرعاية الذاتية:
يجب على الشخص أن يعتني بنفسه ويهتم بمشاعره، ولا يسمح للأنانية بأن تؤثر سلبًا على حياته.
في النهاية، الأنانية هي صفة سلبية يجب على الفرد والمجتمع العمل على التخلص منها، واستبدالها بالصفات الحميدة مثل الإيثار والتعاون وحب الخير للآخرين.
اللهم احفظ الاسلام واهله
اللهم احفظ العراق و شعبه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى