آخر الأخبار
ألثقافة والفن

خطوات على مساحة حرة | أريج محمد

خطوات على مساحة حرة | أريج محمد

شاعرة | سودانية

 

كشاعرة أمنح نفسي بعض الصلاحيات

مثلا أدخل على الليل في مكتبه كل يوم

اراقبه وهو يوزع الهدوء والحنين على الوسائد

دون الحوجة إلى بطاقات وطوابير

ينشر الأسود في بطء

وكأنه رحلة عطر في جسد امرأة

وحين يلتفت إلي

أكون واقفة بمحاذاة كتفه

أمد له لفافة تبغ

يتناولها ثم نبدأ تدخين التداعيات معًا

كما أنني اقتحم جرح البحر

ولا أكف عن محاولة تضميده

أحمل جرة عسل صغيرة

وأنا أكيدة من إنني

سأهزم طعم الملح

في حال اتفقت معي السمكات

ورحن يقرأن القصائد على مسامع الصيادين

وغالبا ستجدوني أتحدث بأريحية مع المرايا

لا يبدو علي الاكتراث بما تخفيه من أسرار

وما تحبسه من قدرات

وحين أطيل النظر فيها

تبكي بحرقة وتسألني

أن أفكر معها في طريقة تخرجها من خانة الانعكاس

لتبدو كما هي لمرة واحدة

بوابة لعالم آخر

ولكني أطبع قبلة في المنتصف منها

لا ينتبه لها أحد

وتبدو على شكل مقبض صغير

وما أكثر المساحات التي أخترقها

هنا من مكاني هذا

أدور في الممالك القديمة

بثياب جارية جريئة

أو ملكة مهددة بأن تنجب وريثا ومليكها عقيم

كشال تحمله الريح

يسافر ويسافر

ولا يحط الا ليستريح

وجندي في جيبه رصاصة قديمة

نبتت عليها زهرة

يحلم كل ليلة بأن يغرسها في رحم المسافة

لعلها تنجب الوصول

ويعود إلى حبيبته الأثيرة

كشاعرة أزين أظافر الفراش بالطلاء الأحمر

وأجعل الطيور ترتدي القبعات خوف المطر

وأسابق الظل في إضبارة الضياء

أمشي على استحياء

لكل موعد لنا يا أسمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى