الحسيني والصلاة

🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
عند زوال الشمس من ظهر عاشوراء وفي خصم الصراع بين جبهتي الحق و الباطل ، عمد الامام الحسين ( ع ) على اقامة الصلاة ، ولم يبرر وقتها بأنه واصحابة مشغولي بالحرب و الجهاد ، فوقف الامام يصلي اماما لبعض انصاره وبقى عدد منهم محاميا مقاتلا … الامام الحسين ( ع ) بذلك اوصل رسالة لذلك الجيل هو امام الفرائض ، هو امام العقيدة ومن اراده طريقة التزم بكل ضوابط و الفرائض التي ارادها الله تعالى .
هذا هو إمامنا الذي نقتدي به ، لا يستهين بالصلاة في أشد الظروف واصعبها ، فما بالنا نحن نريد أن نكون من انصاره الامام الحسن ( ع ) هل نهتم بالصلاة بحيث لانترك أداءه و لا مره واحده ؟هل نهتم ان نكون من المصلين فعلا وقد قال تعالى ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) ، فهل صلينا ونحن نريد اقامة الشعائر ؟ ، ام اكتفينا فقط بمراسيم نؤديها دون ارتباط روحي فيها دون اي تقوى ، وربنا يذم بعض الناس في قوله ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * ) ، فاذا اردنا ان نكون في دائرة انصار الامام الحسين ( ع ) علينا ان نجهد لكي لا نكون ممن يمتلك صفات اعداء الامام الحسين ( ع ) وهم ساهون عن الصلاة وطاعة الله تعالى ، بل علينا ان نكون من اصحاب الامام الحسين ( ع ) الذين صفاتهم ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) ، المحاظون على صلولتهم وعن كل امانة الدين و المذهب .
لنتذكر ايها المعزين الحسينيين ان اعمالنا من الزيارة والمشي ، و المواكب ، و حضور الجالس و الثواب و سائر الشعائر مرهونة بقبول الصلاة كما جاء بالحديث الشريف المروي عن الامام الباقر ( ع ) ( ان اول مايحاسب به العبد الصلاة ، فان قبلت قبل ماسواها .
ان الصلاة اذا ارتفعت في اول وقتها رجعت الى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول : حفظتني حفظك الله ، واذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول : ضيعتني ضيعك الله ) ، و الاحاديث مستفيضة وكثيرة بهذا الجانب .
ان ترك الصلاة أو التهاون في ادائها هو اول باب يدخل عبره الشيطان ليضل الانسان المؤمن الحسيني عن الصراط السوي ، لان المفروض في الصلاة انها تنهى عن الفحشاء و المنكر فاذا ترك الشخص الصلاة كان في معرض السقوط في مستنقع الشر و المنكر ، والفواحش اكثر من غيره .
عن الرسول الخاتم محمد ( ص ) ( لايزال الشيطان هائبا ذاعرا من المؤمن ماحافظ على صلوات الخمس فاذا ضيعهن تجرأ عليه فألقاه في العظائم ) .
اذن يامن تقوموا بالشعائر ، يا ايها الذين امنوا وكانوا معزين ، ان كنت طالب الرضا و القبول الاعمال لدى الله وتكون مواسيا عليك المحافظة على الصلاة و توابعها ، ولايكفي لبس السواد او سائر الشعائر بدون الالتزام بالصلاة و سائر الفروض
اللهم انصر الاسلام و المسلمين
اللهم انصر العراق و شعبه




