العشيرة والعشائرية كالفرق بين الذهب والصدأ

(( العشيرة والعشائرية
كالفرق بين الذهب والصدأ ))
/حسن حنظل النصار
العشيرة شيء أصيل، متجذر في القلب والذاكرة، وهي سبب فخر كثيرٍ منّا .
لكن حين تتحول إلى وسيلة للفساد أو الإقصاء أو تبرير الظلم فهنا نحن لا نتحدث عن “عشيرة”، بل عن “عشائرية مقيتة”
ولكي تعرف الفرق لا بد أن تميز بين العشيرة والعشائرية
العشيرة:
١- هوية فطرية: تولد وأنت تنتمي لعشيرتك، مثل اسمك وملامحك .
٢- ملجأ وقت الشدة: تسندك إذا ضعفت، وتحميك إذا ظُلمت .
٣- مدرسة للقيم: تربيك على النخوة والكرم والاحترام .
٤- حافظة للذاكرة: تحفظ تاريخ الآباء، وأمجاد الأجداد .
٥- تجمّع ولا تفرّق: توحّد العائلة الممتدة، وتعمق صلة الرحم .
أما العشائرية:
١- انحياز أعمى: اختيار للفاسد لأنه “ابن العشيرة”، وإقصاء للكفوء لأنه “غريب” .
٢- قتل للمبادئ: يصبح الولاء للعشيرة أهم من الولاء للحق .
٣- تمييع للعدالة: تسكت عن الخطأ إذا كان من ابن عشيرتك، وتُضخم الزلة إن كانت من غيره .
٤- عقبة أمام الدولة: تُضعف القانون، وتمنع الإصلاح .
٥- غطاء للفشل: تبرر سوء الأداء والظلم بأسم العشيرة .
ولذلك قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم (( دعوها فإنها منتنة )) .
تأملها جيدًا :
العشيرة: ما نولد به
العشائرية: ما نختاره نحن
العشيرة: سِترٌ ورفعة
العشائرية: فتنة وذلّ
🛑 لا تخلط بين الوفاء والانحراف
🛑 لا تجعل عشيرتك مظلّة للفاسدين
🛑 لا تقتل الحقّ بإسم الولاء
من يُحب عشيرته بحق ينصر بها المظلوم، لا يظلم بها الناس .



