تغيير الأشخاص لا يكفي… المطلوب هو تغيير الثقافة الرياضية

تغيير الأشخاص لا يكفي… المطلوب هو تغيير الثقافة الرياضية
بقلم: سعد الذهبي
/////////////////////
الواقع الكروي العراقي اليوم لا يعاني من ندرة المواهب، بل يعاني من أزمة أعمق ،
هي ثقافة رياضية متهالكة وخطرة، تشكل العائق الأكبر أمام أي مشروع احترافي حقيقي.
في الوقت الذي يتزايد فيه يوما بعد يوم عدد اللاعبين العراقيين المحترفين في أوروبا، والذي قد يتجاوز قريبا 1500 لاعب في مختلف الدرجات، منهم من بدأ يشق طريقه نحو أكبر الأندية الأوروبية، وما زال البعض في الداخل يفكر بعقلية العزلة والانغلاق، وكأننا في جزيرة منعزلة عن العالم.
هذا التطور الطبيعي في ظل عالم منفتح ومتسارع لا يمكن تجاهله. أي اتحاد أو إدارة ما زالت تضع الحواجز أمام تمثيل هؤلاء اللاعبين للمنتخبات الوطنية، فإنها عمليا تكتب شهادة فشلها بيدها. لقد انتهى زمن الاحتكار المحلي، والرهان اليوم على من يعرف كيف يدير هذا التنوع، ويستثمره لصالح كرة القدم العراقية.
أما الأندية المحلية، فهي ، بكل صراحة تحتاج إلى ما لا يقل عن 15 سنة من العمل الاحترافي المتواصل لتصل إلى مستوى فرق الدرجة الثالثة في أوروبا. هذا ليس تقليلا، بل تشخيص للواقع. حجم الفجوة كبير، ولا يمكن ردمه إلا بالاعتراف بالحقيقة والعمل الجاد، لا بإنكارها أو محاربة من سبقونا بخطوات.
نحن اليوم بحاجة إلى ثقافة جديدة
ثقافة تؤمن بالاحتراف وتقبله.
ثقافة تدعم المنافسة لا تقمعها.
ثقافة تكسر عقدة “اللاعب المحلي فقط”.
المرحلة القادمة لن تكون للمجاملات أو للقرارات العاطفية. من لا يفهم هذا المتغير، ومن لا يملك أدوات التعامل معه، لن يكون له مكان في مستقبل كرة القدم العراقية.
سعد الذهبي




