ألثقافة والفن
أرخت جدائلها للشمس | رفاه حبيب

أرخت جدائلها للشمس | رفاه حبيب
شاعرة وكاتبة | سورية
عند منعطفات الذاكرة
خلف تلال الأرق، وبين حواكير الوجد
ثمة عمر قضيناه معاً
خلف ثرثرة الجداول وأحاديث الصباحات
تركنا أكواماً من الخيبات واللذات والانكسارات
عند تخوم الذكرى هناك عاشقة مسحت وجهها بماء هواك.
أرخَت جدائلها للشمس،
وتركت العنان لروحها الحالمة تهيم في بيارات الشوق
ترقص كطير في فيافي روحك، تداعب وجه القمر بأصابع من لهفة
وحده عطرك الذي يبعثرني فأصبح هباء
أيها النعناع البري الذي ينبت في كل الفصول على قمصاني،
ويعبق كل صباح بأنفاسي.
أنت الذي يعشق وجهك البدر،
ويخجل العمر في حضرتك.
وأنا المتيمة بك،
أجمع الأيام وأجففها في غيابك،
علّك تأتي مع أول هطل للنيازك.




